موريتانيا والبنك الدولي: شراكة استراتيجية لتعزيز التنمية المستدامة وتمكين المرأة
.

في خطوة تعكس تعزيز التعاون بين موريتانيا ومجموعة البنك الدولي، أعلنت وزارة الاقتصاد والتنمية عن مصادقة قريبة على حزمة تمويلية جديدة تستهدف دعم قطاعات حيوية، أبرزها تمكين المرأة والطاقة والتعليم، ضمن رؤية طموحة تمتد حتى عام 2030. وتأتي هذه الخطوة في إطار شراكة متجددة تُركّز على تحقيق نمو شامل ومستدام، يعكس الأولويات التنموية للبلد.
*تمكين المرأة وتعزيز العائد الديموغرافي*:
ستشهد الدورة القادمة لمجلس إدارة البنك الدولي المصادقة على مرحلة جديدة من مشروع “تمكين المرأة والعائد الديموغرافي” في إفريقيا جنوب الصحراء، حيث تحصل موريتانيا على تمويل بقيمة *20 مليون دولار* لتعزيز برامج تمكين المرأة وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية والاستفادة من الفرص الديموغرافية لدفع عجلة التنمية.
*حزمة مشاريع نوعية بقيمة 269.5 مليون دولار*:
في مطلع يونيو القادم، سيتم التوقيع على ثلاث اتفاقيات رئيسية بتمويل مشترك من البنك الدولي:
1- *مشروع الطاقة والتعدين*:
بتمويل *82.5 مليون دولار* يهدف إلى تطوير تخزين الطاقة، ودعم إنتاج الهيدروجين الأخضر، وإصلاح قطاع التعدين لتعزيز جاذبيته الاستثمارية.
2- *مشروع التعليم في الساحل*:
بمبلغ *137 مليون دولار*، يركز على تحسين جودة التعليم، وتوسيع فرص الولوج للشباب الهشّ، وإنشاء معهد للأبحاث التربوية في نواكشوط.
3- *دعم كفاءة الإنفاق العام*:
بقيمة *50 مليون دولار*؛ لتعزيز الشفافية وربط التمويل الحكومي بالنتائج الملموسة.
*شراكة حتى 2030: رؤية متكاملة للتنمية*
تجري موريتانيا والبنك الدولي مشاورات لإطلاق إطار شراكة جديد يمتد من يوليو 2024 إلى يونيو 2030، مع توقعات بالمصادقة عليه بحلول مايو 2025. ويرتكز هذا الإطار على ثلاث ركائز:
*التوظيف* عبر خلق فرص عمل مستدامة، والحوكمة لتعزيز الشفافية، والتنمية المستدامة لمواجهة التحديات البيئية والمناخية.
*مشاريع هيكلية تُعيد تشكيل المستقبل*
إلى جانب التمويلات الجديدة، صادق البنك الدولي على مشروعين استراتيجيين:
-دعم التعليم الإقليمي:
بالشراكة مع تشاد، لتدريب الكوادر التعليمية وتحسين السياسات التربوية.
*-تطوير قطاع الطاقة*:
لدعم التحول نحو الطاقة النظيفة وزيادة كفاءة البنية التحتية.
نحو مستقبل واعد
تُجسّد هذه الاتفاقيات نقلة نوعية في علاقة موريتانيا بالبنك الدولي، حيث تتضافر الجهود لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والاستدامة، مع تركيز خاص على تمكين الفئات الهشّة وتحسين جودة الخدمات العامة. وبانتهاء هذه المشاريع، من المتوقع أن تشهد البلاد تحسناً في مؤشرات التنمية البشرية، وتعزيزاً لدورها كشريك فاعل في تحقيق الاستقرار الإقليمي.
مصدر المعلومات: من الانترنت