ذاكرة الفتوى الموريتانية: اتفغ الأمين بن سيدي الفالي

hop over to these guys هو اتفغ الأمين بن سيدي الفالي بن محنض بن ديمان بن يعقوب: فقيه ومدرس من قبيلة أولاد ديمان (أولاد سيدي الفالي)،
أخذ العلم عن والده سيدي الفالي، واضطلع بمهمة التدريس والإفتاء في محظرة والده.
يقول أحمد سالم بن القطب اليدالي: “لما توفي والده سيدي الفالي وكان عنده كثير من التلاميذ وأرادوا المسير إلى أهلهم أو من يقرئهم، فقال لهم انتظروني ثلاثة أيام أو سبعة، فعكف على خزنة أبيه، ولما تم الأجل قال لهم تعالوا اقرؤوا ما شئتم فوجدوا الأمرعلى ماقال، فكان له الحظ الأوفر من الفهم والحفظ”.
ويقول المختار بن حامدٌ:”اشترى اتفغ الأمين مكتبة من وادان بمائة ناقة فقال الحكيم الطباري ديلول إن الإبل لا تعطى عبثا واعتبر ذلك دليلا على صحة الشريعة الإسلامية لأن هذا القدر من النوق لا يصرف إلا في شيء حقيقي بالوجود والاعتبار، فتاب إلى الله”.
وقال عنه محمد اليدالي: “لما قتل ناصر الدين بايع الناس الفقيه الأمين، وكان سيد قومه، وكان أعلم أهل زمانه، فاضلا مهابا في الزوايا والمغافرة، وكان له القبول عند الناس ونفوذ الكلمة، وكانت له همة تعلو على الفرقدين وكان ذا مناقب جليلة وخصال جميلة صارما أبيا عزيز الجانب منيع الحمى سلطاني الطباع متواضعا على شرفه ذا عناية تامة بالعلم وافر الحفظ منه سريا حسن السمت والخلق والخلق والهيئة كثير الدؤوب على التعلم”.
وقد تخرج عليه الكثير من أهل العلم كأبنائه الكبار، وكالأميتن بن الماح، وكالماح بن الماحي، ومسكه بن باركله، والفالي بن أبي الفالي، واتفغ مينحن بن مودي مالك.
له من الآثار: نظم للسبعة المطالب وفتاوى فقهية بعضها لم يصل إلينا إلا بطريقة شفوية.
توفي الشيخ اتفغ الأمين بن سيدي الفالي- رحمه الله- سنة 1101هـ/1698م، وهو دفين باجليلاي بمنطقة إكيدي.
من فتاويه في مبحث ملك الزكاة2، يقول اتفع الأمين بن سيدي الفالي:”إن من صرف زكاته عن من كان يعطيها له، لشخص آخر فإن ذلك لا يصح شرعا، لأن الموهوب له الأول كأنه حازها وصار ينكح ويتداين. فصارت كأنها ملك من أملاكه، ولا يعارض هذا قوله تعالى:إنما الصدقات وكذلك زكاة العمر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- نقلا عن:”المجموعة الكبرى”، د. يحيى ولد البراء، مج2،ص: 28-29، ط 1430/1هـ ـ 2009م، مكتبة المنار- انواكشوط.
2- المرجع نفسه، مج6، الفتوى رقم :1526، ص: 2251.

european dating sites free من موقع المجلس الأعلي للفتوى والمظالم