كيفة: حقيقة تضارب أخبار فحوص كوفيد

منذ أيام حصل تضارب في نتائج فحوص المخالطين للتقني الذي حمل العدوى ليس لقرية ذويه التابعة لبوتلميت وإنما لمرضي الفشل الكلوي في كيفه ولقسمهم مما انجر عنه إغلاق المدينة وكشاهد عيان لكل ما حصل أقدم الملاحظات التالية.
-لقد تم أخذ فحصين اثنين من كل مشتبه بمخالطته للمصاب ولم يبق حينها الا من تم الاطلاع فيما بعد أنهم مخالطون في عيادة تبين لاحقا ان أحد الأطباء المخالطين يعمل بها..
-الفحصان أولهما سريع يجري للدم وتظهر نتائجه خلال ربع ساعة وليس حاسما، أما الثاني فيؤخذ من الحلق وقد يمكث يوما كاملا ولن تقل مدة اجرائه عن عدة ساعات وهو الذي يحسم النتيجة.
-وصلت العينات نواكشوط ضحي ولم تمض ساعات حتي انتشر الخبر بسلبية النتائج عموما، حينها لم تكن نتائج الفحص الحاسم قد اكتملت بعد.
فمن سرب النتائج السريعة ومن تلقفها لقد عمل تعطش البعض علي نتائجهم علي تسريب المعلومات الكاذبة.
ان علاقات بعض المشمولين بالاشتباه بجهات الفحوص هي السبب في ما حصل.
-اذا كانت التسريبات حصلت بهذه الطريقة فماذا ننتظر من العامة: كلا الطرفين يعرفون هذه المعلومات أكثر من غيرهم فلماذا الاستعجال اذا كان الفحص الأول لا يغني عن الثاني؟!
-بعيدا عن نظرية المؤامرة ان السلوك البدوي غير الحضاري هو الذي جعلنا أمام هذا الانتشار الفجائي للوباء بعد أن الجمناه عند اول وهلة، انه درس أحد يتكرر هذه المرة ولكنه شمل القيادة كما عم المقودين، انه التكلان علي النصر الظاهر وعدم توخي الحيطة.
-ان الأخطاء بدأت حين لم يستوعب الشعب خطورة الوباء فاستهتر بتعليمات الحكومة واستمر في خداع ذاته الي أن حصل ما حصل، كما هو خطأ السلطات التنفيذية التي فضلت بذل اقل جهد حتي لا تقع في صراع مع المواطن دفاعا عن مصلحته هو الذي اهدرها بكلتا يديه فما قيمة سلطة لا تأخذ علي ايدي شعب قاصر مغفل يستحق الرعاية اكثر مما يستحقها الاطفال والقاصرون.
-الآن وقد عادت البلاد الي المربع الأول فهل يفيق شعبنا من جهله؟ وهل يفيق إعلامنا من الإسراع الي نشر الاراجيف قصد الترويج لشركات ومؤسسات غارقة في نهب هذا الشعب المسكين؟ وهل يعي المدونون أنهم ينشرون افكا تولي كبره من يفتاتون علي أرزاق المستضعفين؟ وهل تعي الحكومة انها تقلدت أمانة تحتم عليها ان تأخذ بالقوة علي أيدي الجميع حتي تتمكن السفينة من الوصول إلي بر النجاة؟ فمثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا علي سفينة فصار بعضهم أعلاها وبعضهم اسفلها وكان الذين في أسفلها اذا استقوا من الماء مروا علي من فوقهم فقالوا لو انا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا.
فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وان اخذوا علي ايديهم نجوا ونجوا جميعا كما روي البخاري في الصحيح عن النعمان بن بشير عن رسول الله صلي الله عليه و سلم.