ما دام الحجر المنزلي هو المتاح فلماذا إغلاق المدن ؟!.

منذ بدأت جائحة كورونا تواترت التصريحات الطبية عبر العالم ان كوفيد 19 لا يوجد له علاج الي حد الساعة وتضاربت الروايات حول الأدوية والعلاجات التي إتبعت وارتفعت أصوات لها مكانتها العلمية تجزم انها قد تكون هي المتسببة في ما حصل من وفيات.
وقد دخلت بلادنا في دوامة تأكدت من خلال عدم جاهزية بنيتها الصحية لتوفير أبسط متطلبات مجابهة الفيروس.
بالإضافة الي حداثة عهد الحكومة التي فاجاها الوباء وهي تتجهز لإطلاق برامجها مما اربك الخطط التي كانت تنوي القيام بها لتدخل في سبات عميق قد يكون وسيلة لطرق من النهب قد تتجاوز فساد عشرية الجمر خلال بضعة شهور فقط.
وفوق هذا وذك دخلت كافة الأجهزة العسكرية والامنية في حالة طوارئ قد تفوت عليها الكثير من الفرص اللازمة لمكافحة الجريمة المنظمة وما في معناها..
والأخطر من الثلاثة أمور المتقدمة تكدس المواطنين في مدن البلاد الكبري التي الجأتها إليها ضرورات لم تعد قائمة ولا حتي ممكنة كالدراسة والعلاج وبعض الأنشطة الخدمية غير المصنفة، مما نتج عنه تعطل أنشطة ممكنة في مواطنهم الأصل أصبحت شاغرة رغم بقائهم في هذه المدن من غير شغل.
ويتوج العوامل المتقدمة أمر خامس يتماهي مع مقتضيات العلاجات المتاحة للوباء وهو التعرض للمناخات الحارة داخل البلاد التي ستكون لا محالة حاسمة اذا انصاف إليها وجود فضاءات طلقة تشابه الحركة فيها البقاء في المنازل مع فارق الراحة النفسية والملاءمة البيئية لاهواء السكان ومتطلبات اجسادهم.
وباختصار شديد فإنه قد أصبح من اللازم علي السلطات العليا في البلد ان تعيد رسم خططها وفق رؤية جديدة تعمل علي إعادة المواطنين الي مواطنهم الأصل بأساليب تتوخي تحييد انتشار المرض وتفشيه وذلك باتباع طرق الاستقبال من الخارج في جميع المغادرين وتنظيم اسفارهم بطرق أمنة والزامهم بالحجر المنزلي لانفسهم اذاهم وصلوا الي مواطن اقامتهم . وارفاق كل وسبلة نقل تقل عائدين بوثائق تحدد وجهتم وطبيعة وضعهم تلزمها التقيد بشروط محددة تمنعها من كل ما من شأنه أن يخل بقواعد التباعد الاجتماعي التي هي اهم ما يعول عليه الآن من أسباب الوقاية من تفشى الوباء.
اننا بالنجاح في هذا الطريق سنجنب البلاد والعباد هذه الوضعية المتكلفة والتي أثبتت تجربة ما مضي حتي الآن من وقت مع الوباء أننا فشلنا في ضبطها فقد تأكد ومن خلال تصريحات وزراء المرحلة وعبر وسائل الاعلام الرسمية استحالة تطبيق التدابير الصحية والأمنية والمالية المقترحة..
ولم يبق الا انهاك الدولة بالاستمرار في التخبط في امور لن تزيد الطين الا بلة ولن تنكشف غمة الوباء الا بدخولنا في دوامات قد تنسينا الدوامة الحالية لا قدر الله.
مجرد رأي قد ينقذنا التفكير في جدواه عن الاستمرار في اغلاق للمدن قوله أكثر من فعله وضره أقرب من نفعه وتحقيقه دونه لمس السماء فهل رضينا لانفستا ان نستمر في الصياح في تاسكاست؟!.

محمد المهدي صاليحي