اليوم العالمي للبيئة.. لنكن على مستوى التحدي

في هذه الظروف الاستثنائية، الخاصة، لجائحة كوفيد 19 تخلد بلادنا على غرار، العالم اليوم ، اليوم العالمي للبيئة. تحت شعار :” التنوع البيولوجي ” .وقد اعتبرت الأمم المتحدة هذا الشعار نداء، ودعوة للعمل من أجل مكافحة الانقراض المتسارع للأنواع الحياتية وتدهور المحيط الطبيعي”.؛ إذ تعتبر إحصائيات الأمم المتحدة أن مليون عينة نباتية وحيوانية مهددة بالانقراض بسبب النشاطات البشرية.

كان هذا اليوم، مناسبة لوزيرة البيئة، والتنمية المستدامة، السيدة مريم بكاي للتأكيد في كلمة لها بالمناسبة، ” أن العالم يتعرض لأزمة بيئية كبيرة، تهدد الأنواع الحيوانية والنباتية في العالم بالانقراض. وكذا الأوساط البرية والبحرية توجد في حالة تدهور شديد”.

ليست الكوارث الطبيعية وحدها في نظرنا، هي التي تشكل خطرا على البيئة، بالمقارنة بما يقوم به الإنسان تجاهها من أعمال مدمرة وخطيرة وكأنه لا يشعر بخطورة وضرر أفعاله.

أليس هو السبب الأول في عملية تدهور الأراضي، وقحلها، من خلال القطع والحرق؟. أليس هو المسؤول عن انقراض أكثر الحيوانات البرية بالقنص؟ أليس هو المسؤول عن التلوث البيئي الذي يشكل أكبر خطر على حياته وبيئته ؟ أين الضوابط الدينية، والقانونية، والأخلاقية التي تنظم السلوك البشري في علاقته بمحيطه.؟ أين القرارات الأممية الرادعة؟ أين الترسانات القانونية وما تعج به من إلزامات وعقوبات واكراهات ..؟

إننا لا يمكن أن نستغني عن البيئة، لأنها هي خزاننا، ومصدر ثرواتنا. والطريق لحل مشاكلنا. وكما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بمناسبة اليوم العالمي للبيئة ” إن الحلول التي نتطلع إليها تكمن في الطبيعة..، وإن الحفاظ على التنوع البيولوجي وإدارته على نحو مستدام ضروريان من أجل التخفيف من الاضطراب المناخي، وضمان الأمن المائي والغذائي، بل ومنع تفشي الجوائح.. “.

وقد أكد رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة تجاني محمد بنفس المناسبة أهمية التنوع البيولوجي”إن لدينا مسؤولية لتأمين كوكب سليم للبشر، ولجميع أشكال الكائنات الحية… إن استمرار فقدان التنوع البيولوجي وتغير النظام الإيكولوجي يزيد من خطر ظهور الأمراض وانتشارها بين البشر والحيوانات والأنواع الحية الأخرى..”
إننا ونحن نخلد هذا اليوم العالمي لمطالبون بالاستفادة من دروس الماضي، و بالمزيد من العمل لرفع التحديات التي تواجهنا حيث تعترضنا مشاكل بيئية خطيرة، منها على سبيل المثال – لا الحصر – :
تدهور التربة والغطاء النباتي، وخسارة التنوع البيولوجي، والهشاشة أمام التغيرات المناخية، والأوبئة ،والتلوث البيئي،..