رجال ياكلون الرمال

a9-3.jpg
  • على بعد 17 كلم من مدينة القوارب، عاصمة ولاية اترارزه، في الجنوب الموريتاني، على ضفة نهر السينغال، يجلس رجال على كثيب رملي، تحت ظل شجرة وارفة الظلال، في انتظار عودة شاحنة.

parcourir ce site web a9-3.jpg

  • كان الجو صحوا زوال الاثنين 24 مايو 2010.

click for info a3-7.jpg

  • شاحنتان جاءتا لنقل تراب الكثيب الرملي الفاصل بين منازل حي السلام. تراب تباع في المدينة بمبلغ 16 ألف أوقية لحمولة كل شاحنة.
  • a8.jpgيقول سائق إحدى الشاحنات، إن أكبر مشكلة لديه هي طريق الوصول إلى نقطة التعبئة، لصعوبة الطريق.
  • يتولى العمال اليدويون مهمة ملء الشاحنات، وتسوية الحمولة الرملية داخلها، مقابل مبلغ 4000 أوقية، لكل شاحنة.
  • يلجأ السائقون إلى تدعيم الطريق بأغصان الشجر (تيتارك)، وجلبه من بعيد، وإدخال الشاحنات إلى الخلف، لتكون جاهزة لتحميل الرمال والانطلاق بكامل قوتها إلى الأمام.
  • سائق الشاحنة يعول على هؤلاء العمال لمساعدته عندما تعجز شاحنته عن الانطلاق في هذه الطريق الوعرة.
  • “كنا ننقل الرمال من الكلم 20، ونقلناها أيضا من الكلم 7، ومن أماكن أخرى، وأحيانا نُطرد، فمن الناس من لا يسمح لنا بنقل الرمال، رغم أن لدينا إذنا من والي الولاية، وندفع رسوما للبلدية (500 أوقية لكل حمولة)”.
  • a4-4.jpg
  • “أهل هذا الحي، طلبوا منا المجيء، واستقبلونا بحفاوة. يأتينا شرابهم وطعامهم كل حين، يحمله الأطفال والنساء، ولا نرغب في الرحيل، لكن ملاك الشاحنات يفضلون الرمال البيضاء، وهذا الكثيب – الذي ترى – رماله حمراء.
  • a2-10.jpg
  • يعتقد البناؤون أن الرمال الحمراء تستهلك من الاسمنت أكثر مما تستهلكه الرمال البيضاء، كما يعتقدون أيضا أن لون الطلاء يكون أكثر نصاعة، وجمالا مع الرمال البيضاء.
  • b10.jpgبعد صلاة الظهر، وضع العمال أمتعتهم على متن الشاحنة، وتجمعوا فوقها لتقاسم المحصول اليومي.
  • حصل كل واحد على نصيبه البالغ 5000 أوقية، هي ثمرة عمله طيلة اليوم.

b7-2.jpg انطلقوا عائدين إلى المدينة، إلى مدينة القوارب، لا يدرون متى سيعودون، إلى هذا الحي، إلى هذا الكثيب، الذي قطعوا نصفه، وبقي نصفه قائما، آملين العودة لإكمال المهمة، نزولا عند رغبة الأهالي، لكن ملاك الشاحنات لهم الكلمة الأخيرة، لا يهتمون في مكافحة زحف الرمال، ولا في ظروف العمل.

b13.jpgتقول إحدى النساء : “هذه الشجرة التي ترونها تعانق عنان السماء، لطولها، كنت بالأمس القريب أمسك أغصانها بيدي، قبل أن يأتي هؤلاء الرجال، ويخلصونها من قبضة الكثيب، ليظهر ساقها الطويل، وتظهر قامتها الفارعة، هكذا”.


تقرير : سيد أحمد ولد مولود

محمد المامي ابن العتيق

وكالة صحفي للأنباء