الدكتور يحي ولد البراء يقدم كتاب المجموعة الكبرى

a1-61.jpg

find out here نواكشزط – تقدمي – نظمت جمعية التواصل الثقافي المغاربي مساء أمس الأربعاء بفندق وصال جلسة علمية لتقديم “كتاب المجموعة الكبرى الشاملة لفتاوى ونوازل وأحكام أهل غرب وجنوب غرب الصحراء، للباحث والمؤلف الموريتاني الدكتور يحي ولد البراء وذلك بمناسبة صدور هذا الكتاب –المدونة الذي ينقسم إلى 12 مجلدا تشتمل على 6800 فتوى ونازلة وحكم .

look at this web-site
a1-61.jpgوفي إطار تقديمه للكتاب- المجلد يقول الاستاذ حمان ولد لحماد المتحدث باسم جمعية التواصل ان السبب الذي دفع المؤلف إلى تأليف هذا الكتاب يعود إلى مقال نشره في مجلة البحث العلمي حول الرق في موريتانيا منذ عدة سنوات قبل الشروع في الكتاب، لكن المقال ترك أثرا صودر على إثره العدد الذي نشر فيه من المجلة التي كانت تصدر عن المعهد الموريتاني للبحث العلمي ورفع بناء عليه تقرير للرئيس باعتباره يدعوا الى تهييج الشارع الموريتاني وانطلاقا من هذه الحادثة دخل ولد البراء في معمعان البحث الاجتماعي والفقهي في هذه الأراضي.

a2-23.jpgوهذا الكتاب هو المجموعة الكبرى الشاملة ل6800 فتوى ونازلة تزيد على معيار الونشريسي ب3000نازلة وفتوى،ويتكون من 12 مجلدا إضافة الى مجلدين هم عبارة عن الفهارس،وهو يحتوى على ألفية ابن مالك،المنطق والتأويل،الهموم والمشاغل السياسية عند الفقهاء الموريتانيين وتراجم الأعلام و الفتاوى في مجال العقائد و علوم القرءان والحديث والطهارة والصلاة والصوم والحج والزكاة والمباح والأضاحي واليمين والانكحة والجهاد والغريم والحجر والضمان والشركة والجعل وأحكام الأرض وينتهي بالشهادات ثم الجنايات والتصوف وعلومه

a3-19.jpgوقد المؤلف اتبع في عمله الأسلوب التحليلي النقدي،مستخدما أسلوبا ببليوغرافيا في مجال التراجم ولغة نحليلية فكرية تتبع صيرورة واقع الصناعة الفقهية والمعرفية في هذه المنطقة،وأشار ولد حماد مقال نشره الكاتب زكريا ولد الدنه حول هذا المؤلف في جريدة القلم باللغة الفرنسية،لكن ترجمته إلى اللغة لو أتيحت للقارئ العربي لإنارته بمحتوى هذا الكتاب .

أما الدكتور يحي ولد البراء فقال بان مراحل تأليف هذا المجلد يكتنفها الكثير من الأسفار والتحرير ،وقال بان الكتاب يعد تدوينا لمجموعة من المعطيات لم تعد موجودة على وجه الأرض والقضية الثانية هي جمعه لشتات كثير من القضايا في مجموعة من الأبواب في ترتيب تاريخي ،لكن المدونة في حد ذاتها ليست جديدة ،كما يقول ،لان علماء قد سبقوني الى كتابتها مثل الونشريسي وان كان الطابع الغرب إسلامي لهذه المدونة يعد أكثر وضوحا،وهذا العمل كما نبهت اليه بدأته من حيث انتهى الونشريسي في الزمان والفضاء،لان هذا الأخير قد جمع فتاوى الأندلس والمغرب بينما ركزت في كتابي على جمع منطقة غرب وجنوب غرب الصحراء

وكنت قد أسميته في البداية المعيار المحيط لكنه مع تقدم البحث لم يعد العنوان يصدق على المجال الذي حاولت تغطيته فعدلت العنوان ليصبح كتاب المجموعة الكبرى الشاملة لفتاوى ونوازل وأحكام أهل غرب وجنوب غرب الصحراء،أما المنطقة التي طالها البحث فتنطلق من كليميم وواد نون إلى التراب الموريتاني والسنغالي وجزء من التراب النيجيري،مرورا بغينيا كوناكيري،وقمت باقتطاع هذه المنطقة على أساس وحدتها من الناحية الثقافية والفكرية وان اختلفت بشريا يدفعني الى ذلك أنني وجدت مجموعة من الإشكالات تطرح في مجال وتناقش وتجد الفتوى في مجال آخر، فوجدت إنها تمثل وحدة ثقافية ،وعندما نظرت الى مراحل أسلمة هذه البلاد وجدت إن شعوب المنطقة انصهرت في ما بينها ثقافيا وفكريا وعقديا.

أما اقتطاع الوحدة الزمنية فيعود إلى أن أول فتوى وجدتها تعود الى نصف القرن 16 ميلادي فتكلمت باستفاضة عن محتوى الفتوى لأنني وجدت الفقهاء اشتدت بينهم المعارك حول 139 مسالة،كمسالة المديح هل هو عبادة ام لا ومسالة الاجتهاد هل هو مفتوح أم ،كما تعرضت للخلافات حول الأصوات كالهمزة هل ننطقها هاء أم لا،ونفس الشيء في الجانب الفقهي كالعلق والقيراط هل هو نبوي أم لا،

وأشار المؤلف في نهاية حديثه إلى طبيعة أسلمة البلاد حيث يرى إنها شهدت أسلمة شيعية أباضية وعبيدية كما ذكر المؤرخون ولازالت بقايا ذلك موجودة في حياة الناس.