ذئب “اكستراتا” في حظيرة “اسنيم”

أثار الحضور القوي والمفاجئ للشركة السويسرية Xstrata في الشمال الموريتاني، قلق بعض المراقبين، خوفا على مستقبل الشركة الوطنية للصناعة والمناجم “اسنيم”التي تواجه في الأصل منافسة شرسة على المستوى الدولي،واضيف إليها مؤخرا الظهور القوي لشركة Xstrata التي تعتزم استغلال منجم حديد موريتاني كانت شركة “اسنيم” قد اكتشفته، والتي أظهرت طموحات كبيرة بتصدير 35 مليون طن سنويا أي حوالي ثلاثة أضعاف الانتاج السنوي الحالي لشركة “اسنيم”.

وقد وصف أحد هؤلاء المراقبين ما يجري في الشمال بأنه أقرب ما يكون “إلى إدخال الذئب في حظيرة الأغنام”، حيث يسمح لشركة سيئة السمعة على المستوى الدولي مثل اكستراتا، بمنافسة الشركة الوطنية والأغرب أنها ستخوض هذه المنافسة مستخدمة البنى التحتية لشركة اسنيم من قطار وسكة حديدية.

واللافت في الموضوع أنه أثير أمام وزير المعادن خلال استجوابه أمام البرلمان الأسبوع الماضي، ولم يرد الحديث فيه معتبرا أن قضايا “اسنيم” يجب أن تبقى على مستواها، وذلك في نفس الوقت الذي اتهم فيه أحد النواب الحكومة بأنها هي التي ضغطت على شركة اسنيم لترضخ لرغبة شركة Xstrata استخدام بناها التحتية.