تفاصيل جديدة عن عملية قتل ولد فال وسيرته الذاتية ومراحل ارتباطه بالإستخبارات وتنظيم القاعدة

chloroquine phosphate egypt شرت وكالة “الأخبار” المستقلة مساء أمس شريط فديوا تضمن اعترافات ل “ابراهيم ولد فال” بتجنيده من طرف ضباط فى الجيش الموريتانى من أجل لعب دور استخباراتى ضد تنظيم القاعدة فى بلاد المغرب الإسلامى ، ويظهر ابراهيم ولد فال فى الشريط جالس و مقيد اليدين وهو يرد على أسئلة محقق من التنظيم

http://bjjoxford.co.uk/815-ph55446-chloroquine-phosphate-uses-in-hindi.html
شملت تاريخ تجنيده والمبالغ التى تقاضاها حتى ذلك الحين إضافة إلى طبيعة المهام التى كلف بها والمعلومات التى قدمها لقادته العسكريين ، وقد تحفظت وكالة “الأخبار”على نشر بعض مقاطع الفيديواأهمها تعريف ولد فال بنفسه وتاريخ ومكان ميلاده إضافة إلى لقطة الإعدام التى أكدت أنها تمت رميابالرصاص وبشكل بشع ،
وقد تأكد ذووا الضحية على هوية ابنهم من خلال صوته وهو يرد على أسئلة المحقق.
“ألاك. كوم” تنفرد بنشرالسيرة الذاتية ل “ابراهيم ولد فال” من ميلاده فى ستينات القرن الماضى بألاك وحتى 2011 تاريخ إعدامه على يد عناصر من تنظيم القاعدة فى صحراء آزاواد.

المولد والنشئة خاص”ألاك.كوم”

ولد ابراهيم ولد فال بمدينة ألاك عاصمة ولاية لبراكنه سنة 1968م من أبويه سيدى محمد ولد فال وفاطمة بنت بوبه وهوخامس إخوته وثالثهم من حيث الترتيب -محمد الراظى – حمزة – ابراهيم -محمد سالم – محمد محمود- بالإضافة إلى أختيه أمنة ومريم محجوبه ،تلقى بدايات التعليم فى محظرة والده سيدى محمد ولد فال بقرية شكار قبل أن يتوجه إلى محظرة أهل داداه -الواسطه – شمال أبى تلميت بولاية اترارزه حيث أكمل فيها حفظ القرآن ثم مالبث أن تركها فى بداية الثمانينات وتوجه إلى مركز تي فوندي سيفه الحدودى بولاية غورغل ومن ثم إلى السينغال حيث اشتغل فى التجارة .

مرحلة تهريب السيارات

فى أواسط الثمانينات عاد من جديد إلى موريتانيا واشتغل مع بعض التجار فى تهريب السيارات من الجزائر عبر الحدود وإدخالها إلى موريتانيا دون رسوم جمركية حيث ظل يمارس تلك المهنة حتى نهاية التسعينات مكملا فيها أكثر من 13 عاما .

مرحلة الزواج

فى سنة 1998م عاد لينهى مرحلة العزوبة ويتزوج من ابنة عمه فاطمة بنت فال التى أنجب منها 6 أطفال – بنت واحدة و5 ذكورهم على التوالى : حفصة – محمد – عبدالله – عبد الودود – أحمد سالم – مصطافى – واستقر به المكان فى مدينة ألاك حيث اشتغل فى اللحامة (سودير) حتى العام 2007م .

مرحلة التعرف على الضباط

كانت لبراهيم علاقات واسعة فى المؤسسة العسكرية بعضها مكتسب والبعض الآخر يعود لأيام الصبا وقد ربط علاقات مع ضباط كانوا نافذين فى الجيش أيام الرئيس معاوية ولد الطايع من أبرزهم سيدى محمد ولد الفايده وعبدالرحمن ولد لكور، كما كانت له علاقات كذلك مع ضباط ازداد نفوذهم بعد انقلاب 2005 من أبرزهم قائد الأركان وقتها العقيد عبد الرحمن ولد بوبكر ومحمد ولد مكت واحبيبى ولد الدللول وخيرينه – الثلاثة وردت أسماؤهم فى الفيديوا- بالإضافة إلى الحسن ولد مكت ومحمد ولد ازناكى ،لكن لم يلاحظ له طيلة تلك السنوات أى نشاط غير اعتيادى.

مرحلة الإرتباط بالإستخبارات

بعد الإنقلاب على الرئيس سيدى ولد الشيخ عبد الله 2009 ظهر ابراهيم بشكل لافت فى حملة الإنتخابات الرئاسية فى صف الداعمين للمرشح محمد ولد عبد العزيز وبدأت علاقته بالضابطين ولد مكت وولد الدللول تأخذ مساراجديدا ،بعد انتهاء الإنتخابات وفوز ولد عبد العزيزوتعيين ولد مكت على رأس الإستخبارات بدأ الرجل فى سلسلة أسفار كان يقول إنها إلى ولايات الشرق الموريتانى حيث يتولى الإشراف على بعض الماشية للرائد ولد الدللول ،لكن تبين فيما بعد أن تلك الأسفار كانت تقوده إلى ماوراء الحدود حيث استطاع اختراق تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامى عن طريق ابن عمه محمد المختار ولد فال المعروف حركيا ب – أبى جندل – وهو قائد ميدانى ويتولى عمليات تدريب خاصة لبعض أفراد التنظيم ، وقد تمكن ابراهيم من إقناع أبى جندل بأنه يستطيع أن يقدم لتنظيمه أكثرمن خدمة مقابل مبلغ مالى يحدده التنظيم بنفسه ووفق مايرى بعد أن يتأكد من جدوائية العمل معه وإمكانية الإعتماد عليه وتكليفه بمهام خاصة وحساسة …. أشرف أبوا جندل على تنظيم لقاء بين ابراهيم والقيادة الفعلية للتنظيم وقد قبلوه بسهولة فى صفوف المتعاونين معهم وكلفوه بمهام من بينها اقتناء أجهزة معلوماتية وهواتف للثريا وكامرات تصوير متطورة بإمكانها لتقاط صور وتسجيل الكلام بشكل واضح من مسافة تزيد على 500متر بالإضافة إلى رصد أماكن تواجد الجيش الموريتانى على الحدود والطرق التى يسلكها الرعايا الغربيون ….

خلق الإنسان من عجل

كان الضباط على علم بتفاصيل تلك المراحل كلها وكانوا يكلفونه بدورهم بمهام من بينها رصد شكلية الحراسات والتعسكر لدى التنظيم وأماكن التواجد وأسماء العناصر وأرقام الهواتف وطبيعة الحياة……….. لكن الضباط كانوا يتعاملون بشكل أرعن ومتسرع مع معلومات يقدمها إنسان جديد على المهنة ولم يخضع يوما لأى تكوين …………..

تهديد ووعيد

نهاية 2010 بدأت الأسئلة تطرح حول النشاط الجديد للرجل وطبيعته الحقيقية وبدأت الأمور تنكشف بشكل سريع يساعد فى ذلك تلميح يشبه التصريح فى حديث الرجل بطبيعة عمله حيث يتحدث بشكل مستفيض عن الأمن وعن تلك الجماعت وقدرته على الوصول إليها وفحوى التصالات تتم بينه مع بعض الضباط وتوفره على بطاقة تابعة لرئاسة الجمهورية وقدرته على التنقل بسيارات لاتحمل أى أوراق دون أن يعترضه أيا كان ….!!!!!!!؟؟؟؟؟
فى الأيام الأخيرة من سنة 2010 يتصل أبوا جندل ب “ابراهيم” يهدد ويتوعد قائلا إنه أصبح على علم بكل شى ء بعد أن تلقى اتصالا من داخل موريتانيا وأنه سوف يقتله ذات يوم فى صحراء آزاواد….. أمعن ابراهيم فى الإنكان واستعمل لغة التمويه والعبارات التنظيمية المتعارف عليها بينهم قائلا إن الهاتف لايسمح بمزيد من التوضيح لكنه قادم إلى مقر الإدارة وسيلتقى به هناك ….. لم تكن تلك الإدارة سوى – الشمال المالى-

القاعدة تقرر التخلص من الإثنين

أبلغ أبواجندل القيادة بماجرى ليتبين أن ثغرا كبيرا كاد يفتح وتسدد منه ضربات موجعة للتنظيم المسلح ، قررت القاعدة على عجل إرسال أبى جندل فى مهمة يبدوا أنها لاتريد له العودة منها وهى تنفيذ عملية انتحارية تستهدف القصر الرمادى فى انواكشوط بينما استدعت على عجل كذلك المتعاون ابراهيم الموجود فى موريتانياوقتها وهو ماأبلغ به القادة العسكريين الذين أشاروا إليه ببعض الإرشادات وأمروه بالتوجه إلى أرض آزاواد من جديد رغم مافى الأمر من مغامرة.

رحلة الوداع

بدأ ابراهيم يعد سريعا لرحلة تختلف عن كل ماسبقها من رحلات وكل الإحتمالات لديه لاتبشر بالخير ولكن لاخيارعلى مايبدوا ، أوعز لبعض مقربيه بأن بنى عمومته قتلوه وإن الرصاصة التى ستخترق جسمه بات يراها بوضوح … كان يبدوامن خلال كلامه متأثرابشكل واضح ويريد الإفصاح عن معلومات أكثرغير أنه لايستطيع حيث يبدوا أنه أدرك أخيرا قيمة المعلومة وخطرها…
فى الثامن والعشرين من يناير يغادر ابراهيم إلى ولايات الشرق الموريتانى فثمة قطعان لضابط يجب أن يتفقدها ويشرف على تغيير مكانهافى الرعى بالإضافة إلى إيصال أجور العمال على أن يعود بعد أسبوعين …. لكنه ترك سيارته بمدينة عدل بكرو واجتازالحدود مجددا إلى آزاواد حيث الموت المحقق ينتظره….
وبينما كان أبوا جندل يجتاز الحودود إلى موريتانيا فى مرته الأخيرة حيث رصاص الجيش الموريتانى ينتظره على مشارف العاصمة انواكشوط كان ابراهيم يجتاز تلك الحدود باتجاه صحراء آزاواد حيث رصاص المتشددين فى انتظاره هو الآخر.
انقطعت الإتصالات بالرجل فى الأيام ال5 الأولى من فبراير 2011 وبعدأسبوع بدأت أمارات الخوف واضحة على زوجته وقد استبد بها القلق …..، وبالرغم من أن رواية الإشراف على قطعان لضابط فى الجيش لم تكن مقنعة لها على الأقل غير أنها لم تكن تدرك أن زوجها يجتازالحدود …

قطع الشك باليقين

مساء الخامس عشر من فبراير كان رصاص الجنود الموريتانيين يخترق سيارة أبوا جندل ورفاقه على مشارف العاصمة انواكشوط وهى على بعد بضعة كلومترات فقط من وجهتها النهائية وهدفها الأساسى – القصر الرمادى- كان رصاص التنظيم المسلح كذلك يخترق رأس ابراهيم فى مكان ما من صحراء مالى الشاسعة المترامية الأطراف…. غط الإعلام الرسمى حادثة أبى جندل بشكل كبير ووصف عملية إحباط المخطط بأنها جاءت نتيجة جهد كبير للإستخبارات ويقظة الجنود المرابطين على الثغور …. فى لقطة بثها التلفزيون الموريتانى كانت سيدة فى السبعين من عمرها تنظر التلفاز لتتعرف فجئة على أنامل ابنها “أبى جندل” وقد تفحمت لتطلق الصراخ …..
يمضى أقل من ساعتين فيتصل رئيس الإستخبارات معزيا فى أبى جندل ومعتذرا عن القدوم لاعتبارات تخصه …… يزداد القلق على مصير ابراهيم أكثر فأكثر …. أفراد من العائلة يتوجهون على عجل قاصدين مدير الإستخبات الذى تربطهم به علاقات أسرية مستفسرين لكن دون جدوى … لاعلم لى بالجهة التى اتجه إليها ولا تربطنى به أى علاقة غير تلك العلاقة المعروفة هكذا أجابهم …..؟؟؟؟؟ عاد الأفراد أدراجهم وقد استبد بهم القلق وتأكدوا أن الضابط لم يكن فى منتهى الصراحة معهم ….. ساعات فقط ويتصل قائد الإستخبارات مجددا معزيا فى ابراهيم ومؤكدا مقتله على يد التنظيم المتشدد وقد تأكد من ذلك من خلال معلومات وصلته للتو من إحدى الوحدات المرابطة على الحدود كما قال ……………….

استفسارات ليست فى محلها

وبينما كانت العائلة تعيش فى مأتم بقرية المقام 20كلم على طريق الأمل شمال مدينة ألاك كانت سيارات الدرك تأتى بين الحين والآخر تسئل عن ابراهيم وتاريخ ميلاده وعمله والجهة التى اتجه إليها وعن آخر التصال أجراه بأسرته……..إلخ
تمضى أسابيع عدة والآمال بالعودة قائمة رءاه الكل فى المنام لكن تفسيراتهم لتلك الرأى قد اختلفت …….. فبينما رءاه البعض وتأكد من موته رءاه البعض الآخر وتأكد من عودته لكن ليس فى القريب !!!!!!!!!!

دية مغلظة تقطع كل الآمال

فجئة وصل قائد الإستخبارات معزيا عن نفسه ونيابة عن رئيس الجمهورية وحاملا معه مبلغ 14 مليون أوقية 2للزوجة و2بين الأبوين و10 للأطفال وقد وزعها على هذا النحو الرئيس نفسه كما قال ومجددا نفيه لأى علاقة بينه معه فى إطار العمل الإستخباراتى أوأن يكون قد أرسله فى أى مهمة فى تناقض صارخ مع مايؤكده الواقع وتشير إليه كافة الدلائل ……..!!!!!

تحليلات

أصبح خبر القتل أخيرا مؤكد وغير قابل للنقاش لكن من الجهة المنفذة وبأى سبب !؟ هنا اختلفت الآراء … رأى البعض أن الرجل قد استطاع الحصول على معلومات تهدد وجود بعض عناصر الإستخبارات فقرروا تصفيته وبدى عند الكثير منهم هذا التصور مستساغ …ورأى البعض الآخر أن الرجل غامر بنفسه دون أن يحميها ودون أن يكون له أى تكوين فدفع الثمن بسرعة فائقة ….
لكن أخيرا وقد قرر التنظيم توفير أجوبة على بعض تلك الأسئلة وحلا لبعض ألغازها ترى كيف يكون التعامل مع الحقائق الجديدة من طرف القائمين على وطن اتجاه أسرة شخص غامر بحياته 5أشهر ودفعها فى سبيل هذا الوطن بعد أن كان كل ماقدموا عبارة عن هديا وهبات خاصة لاغير ؟ وكيف سيتعامل ولد مكت مع أسرة مكلومة تربطه بها علاقات أسرية متينة وبأى نظرة سينظر بها أطفالا شارك فى حرمانهم من عطف الأب وحنانه وأكبرهم لم يبلغ سن الرشد بعد … …أسئلة ستجيب عليها الأيام القادمة بكل تأكيد………………..

المصدر: ألاك كوم