شعراء تعودوا من ممدوحيهم صفات أعجبتهم وسجلوهامنهم

chloroquine diphosphate transfection زهيرابن أبي سلمى وأبو الطيب المتنبئ والشيخ محمدالمامي :

look at this site هنالك في تاريخ الشعر العربي شعراء ألفوا من ممدوحيهم كرما فائقاأذهلهم عما هم فيه من صخب ونصب ووصب وقوة وبطشا أنسياهم شجاعة و بطش الآخرين فرموا بها لأجل ذلك وسجلوا ” تعودهم “ذلك
ويحضرني من هذا العيار ثلاثة هم :


أولا :زهير ابن أبي سلمى

الذي يقول مسجلا خلالا هالته من كرم هرم وقوته وذاكرا ماعود و”خيم” قومه :

لعمر أبيك ، ما هرم بن سلمى ** بمحلي ، إذا اللؤماء ليموا )

( ولا ساهي الفؤاد ولا عيي ال ** لسان ، إذا تشاجرت الخصوم )

( وهو غيث لنا في كل عام ** يلوذ به المخول والعديم )

( وإن سدت به لهوات ثغر ** يشار إليه جانبه سقيم )

( مخوف بأسه ، يكلاك منه * قوي ، لا ألف ، ولا سؤوم )

وعودقومه هرم عليه *ومن عاداته الخلق الكريم

كما قد كان عودهم أبوه *إذا أزمتهم يوما أزوم

كبيرة مغرم إن يحملوها *تهم الناس أو أمر عظيم

لينجوا من ملامتها وكانوا *إذا شهدوا العظائم لم يليموا

كذلك خيمهم ولكل قوم *إذا مستهم الضراء خيم

( وإن سدت به لهوات ثغر ** يشار إليه جانبه سقيم )

( مخوف بأسه ، يكلاك منه * قوي ، لا ألف ، ولا سؤوم )

إلى آخرهذه القصيدة الرائعة .

والخيم العادة والشيمة والطبيعة والخلق والسجية.

ثانيا:أبو الطيب المتنبي الذي خبر شجاعة سيف الدولة وأعجبته ففاضت قريحته وأنشأ قصيدته التي طالعها :
“لكل امرء ندهره ماتعودا *وعادة سيف الدولة الطعن في العدا ”

ثالثا :الشيخ محمد المامي الذي عرف من نفسه ـــ وكما شهدنا ـــ احتياجا لرب كريم رحيم رحمن غفور يقصر عن كرمه وجوده وبطشه الشديد كر م المخلوقين وجودهم وبطشهم فوقف بين يدي ربه الذي هو بحق كما وصف “خير مدعو ومامول ومستغاث ومرجو ومسؤول ” خائفا ذليلا يلهج بدعائه الذي بقي رنينه في مسامع الزمن في استسقائيته التي يقول في طالعها :

أدعوك ياخير مدعوومأمول * ومستغاث ومرجو ومسؤول

دعاء مضطرب أعيت مذاهبه *حسا وحالا عن الأسباب معزول

عوذا بربي من جدب ومن جرب *ومن قنوط وصيف غير مطلول

ونعمة في بساط الزهر نافرة *من محل سخط من الجبار محلول

نيل الكريم جدير أن يفيض على* تلك المحول ذوات العرض والطول

يامن يجيب دعاالمضطر كيف دعا *ويكشف السوء عن شعث الأراميل

أسبل علينا غيوثا منك غيث هدى *وغيث ماء وغفران وتبديل

سترا جميلاعلى الزلات عودنا *إياه حلمك والإظفار بالسول

تجبرت ثلمات المومنين به *والوحش والنبت والأطواد والميل

جبرا به تاخذ الأنعام زينتها *والأرض زخرفها من بعد تعطيل ”

إلى آخر هذه القطعة .

وهناك تناسب بين أبيات الشاعرين الأول والأخيرلعل لبيئتهما البدوية فيه يدا فبينما”عود قومه “هرم “المخوف بأسه ” الغيث “في كل عام”الذي” يلوذ به المخول والعديم ”

“ومن عاداته الخلق الكريم”كما قد كان عودهم أبوه *إذا أزمتهم يوما أزوم ” .فقد عود حلم ربنا ورب الشيخ محمدالمامي وإظفاره بالسول “ستراجميلا على الزلات “وإذ جعل زهير ممدوحه هرماغيثا فقد سأل الشيخ محمد المامي من ربه ـــ ولله المثل الاعلى ـــ غيوثا منه ثرة ناضحة بمعاني أتحفه بها الإسلا م منها :”غيث هدى* وغيث ماء وغفران وتبديل ”

ومن الفروق بينهما أن هرما ورث ذلك من أبيه أما من تعود الشيخ محمد المامي وتعودنا “حلمه و”الإظفار بالسول ” فهو “الله الصمد الذ ي لم يلد ولم يولد”

أفهم أن المقارنة في هذا المقام غير واردة ،لكن محاسن الإسلام وإنصافه وتهذيبه لأهله المتمسكين به يملي علينا عرضها إذا كنا صادقين أن نزنها بغيرها ف”بضدها تتميز الأشياء ” فقد وردت في القرآن العظيم المقارنة بين حال الأميين ،في الجاهلية وبعد إسلام كانوا”من قبله في ضلال مبين .”

وقد قال أبو تمام :

فاللُه قد ضَرب الأقَلَّ لنوره* مثلاً مِنَ الْمِشكاةِ والنِّبراسِ

ومن غريب أمر شعر الشيخ محمد المامي أنه بهذا الخيال الواسع، والمعنى الماتع، قابل للمقارنة مع السابقين كما وقع هنا ومع المعاصرين كما كان هذا العبد الضعيف سجله موائما بين “دمشق الشام دار ابن عامر ” و” الشامي” أو “بلاد العامري “أو بين الشيخ محمد المامي ونزار قباني في مقال نشر في جريدة السراج قبل سنوات يتناول الالتقاء بين هذين الشاعرين في” الهوى الأموي” أو قول الشيخ محمد المامي “في إحدى مديحياته قصيدته التي طالعها :
جرى الحب في الأعضاء حيث جرى الدم *فيازحلي اللون والدمع عند م
……..
:”جنى ” أموي” من جبابرة الهوى *عسى هاشمي الوصل بالفتح يقدم ”

وقول نزارقباني متأثرا بهذا الهوى في إحدى أروع قصائده :

أتراها تحبني ميسون ***أم توهمت والنساء ظنون

يابنة العم و”الهوى أموي” ***كيف أخفي الهوى وكيف أبين

وإلى لقاء قادم .