نداء استغاثة

بيــــــــــــــــــــــان

إننا في ضحايا ضد الفساد لنستغرب بشدة تجاهل وزارة التنمية الريفية للاحتجاجات التي ينظمها منذ ثلاثة أيام عمال مشروع التنمية الريفية الجماعية، أمام القصر الرئاسي. كما أننا نستغرب تجاهلها، قبل ذلك، لصرخات الاستغاثة التي جاءت من جهات عديدة من أنحاء الوطن، وشملت عشر ولايات كانت تستفيد من تدخلات المشروع الذي تصر الوزارة على إغلاقه، في هذا العام العصيب.

والغريب أن الوزارة لا زالت تصر على إغلاق هذا المشروع، رغم النداءات المتكررة من طرف البنك الدولي ( الجهة الممولة)، والتي كان آخرها رسالة موجهة من البنك الدولي إلى وزير الاقتصاد والتنمية، يوم أمس الموافق 26 ـ 12 ـ 2011 .

وهي الرسالة التي أكد فيها البنك أن مشروع (PDRC) ترك صورة متميزة جدا لدى المستفيدين من تدخلاته في الولايات التي يتدخل فيها، وهي نفس الصورة التي تركها لدى السلطات الجهوية والمحلية في الولايات المذكورة. كما تحدثت الرسالة عن الدور المميز للمشروع في محاربة الفقر في القرى 856 التي يتدخل فيها.

وقد اقترح البنك في رسالته تلك أن تتحمل الدولة تكاليف المشروع في العام 2012 ، ريثما يتم توفير التمويل اللازم من طرف الهيئات الممولة للمرحلة الثالثة من مراحل هذا المشروع الهام، والتي ستمتد لخمس سنوات قادمة.

إننا في ضحايا ضد الفساد نود هنا أن نلفت انتباه الرأي العام لخطورة إغلاق هذا المشروع الرائد في هذا العام العصيب. كما أننا نلفت الانتباه إلى أن عدم تحمس الجهات الوصية للتمديد لهذا المشروع، ربما يعود إلى طبيعة تدخل المشروع، والتي لا تتيح فرصا كثيرة للاستيلاء على تمويلاته، كما هو الحال بالنسبة لكل المشاريع الأخرى. فالمشروع لا يتعامل مع المقاولين بشكل مباشر، وإنما يقدم التمويلات للمستفيدين الذين لهم الحق وحدهم، دون غيرهم، أن يختاروا المقاولين الذين يثقون فيهم، لتنفيذ المشاريع الممولة من طرف (PDRC) في قراهم.

نواكشوط : 27 ـ 12 ـ 2011

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى