الحز في غير مفصل

قوبلت السمنفونية المشروخة التي رام السياسيون المجاهرون بمعارضة النظام المنضوون تحت منسقية المعارضة عرفها منذ عام، من قبل الشعب الموريتاني دونما صدى..!

رغم التفنن في صياغة الشعارات من بشائر الرحيل وطلائعه بل والتلويح بفرضه دون إحراز أي تقدم في ذك السبيل..

ناسين أو متناسين أن الشعب الموريتاني قال كلمته الفصل بانتخابه الرئيس محمد ولد عبد العزيز ملتمسا فيه المنقذ والمنتشل لهذا الشعب من أوحال الفساد وبراثين التخلف، التي رزحت تحتهما البلاد خلال حكم الأنظمة السابقة حيث الظلم والغبن والاستغلال وكبت الحريات…

تلك التركة الثقيلة التي خلفتها الأحكام المتعاقبة على هذه البلاد إلا أن العزيمة الصادقة والإرادة التي لا تلين واللتين اتصف بهما الرئيس محمد ولد عبد العزيز أدتا إلى تذليل الصعاب بل وتحويلها من حيز الأحلام إلى فضاء الواقع المعيش:

فمن منهم- وقد كانوا هنا- دار بخلده قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني ذلك الحدث الجلل الذي أربك حسابات الجميع وأسقط رهانات المشككين والمكذبين..؟

من منهم فكر وقدر في مصير عشرات آلاف الأسر الموريتانية المكدسة في أحياء الصفيح والانتظار.. من ساءه وضعها ورق قلبه لها قبل الرئيس محمد ولد عبد العزيز..

من منهم أعاد النظر كرتين في حال جيشنا الذي غدا مفخرة كل الموريتانيين وهو يحمي الحمى والحدود، ذودا عنها وصدا لأي عدوان قد تتعرض له البلاد..

من منهم- وقد كانوا هنا ذات يوم- خامرته فكرة طي وتسوية ملف الإرث الإنساني في موريتانيا قبل الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وهو ما اقترفته أيادي بعضهم المرتعشة والباطشة أيام كانت تدير أمن البلاد لأكثر من عقدين من الزمن.. اسألوا الضحايا يجيبونكم: من الجلاد؟

من منهم ساورته فكرة إنشاء إذاعة للقرءان الكريم وطباعة المصحف الموريتاني، إعلاء من شأن الحفظة والعلماء الشناقطة الذين عرفوا في الأصقاع رواد قوافل العلم وفراسين فيالق الفتح، قبل الرئيس محمد ولد عبد العزيز..؟

ولعل إصرار المعارضة بعد كل هذا البيان على حمل شعار الرحيل أكبر دليل على إفلاس خطابها السياسي، والذي تبين الخرجات الإعلامية والسياسية الأخيرة عن شرخ وفصد عميقين باتا ينخران جسمها الخديج أصلا منذ بعض الوقت..

عثمان ولد سيدي

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى