هل علينا ان نحترق في مجتمعاتنا العربية كي يسمع عنا الاخرون؟

لا احد ينتظر ان تنتشر ظاهرة الانتحار حرقا امام الادارات العمومية من قبل شباب كان الى وقت قريب يمنعهم دينهم وفهمهم له من الاقدام على الانتحار ولكن الاكيد ان الياس وصل الى قلوب شريحة انهكتها البطالة وتسربت اليها وساوس الخوف من الغد المظلم وصمت الاذان امام صيحاتها وانينها الذي يربط ليله بنهاره.


الاكيد ان الظاهرة ليست تقليد ولا اقتداء ببوعزيزي تونس ولا حتى بثورة شعب كان الى وقت قريب مدجن ومن يصدق فلعل الشعب دعم من قبل جيش والجيش استقبل اشارة خضراء من خارج البيت التونسي وهو ما علينا ان نعيه.اعرف ان فينامن يستشعر في داخله طاقة تنتظر منذ عهد الثورات الاولي ان تستلم مشعلا كذباحدثنا عنه الاجداد واعرف ان عروبتنا صارت مقياس تخلفناوان تطلعنا .للعالم الاخر صار هو قاتلنا

ننتحر كل يوم على واجهات السفن ونبيع كل يوم رغيفنا كي نشتري تذاكر رحيل واهية كاذبة

ويقتلنا حكامنا كل يوم بترقيع دستور او تصحيح برامج تنتهي كلها الى تمديد او توريث او ربما حتى حالة طوارى والكل يخاف عن الوطن والمكتسبات ووحدهم الجوعى منبوذون من هذا الوطن

ففينا من يحاكمنا بمرجعية ثورة وفينا من يقتلنا بضرورة المصلحة والاستمرارية وكلما تطلعنا الى تغيير كانت تهمة الطيش واللاوعي السياسي وعدم تقدير مصلحة الوطن والامة جاهزة

وعيبنا اننا يا اعزائى واقراني وصغاري امة لا تقرا وامة تؤمن بالخرافات واحقية الكبير على الصغير

ان التغيير لا ياتي من الخارج في حال كان الداخل مريضا والحياة لا تمنح هبة واوروبا التي نتطلع اليها شربت دماء ابناءها قبل وصولها الى الحريات والديمقراطيات الحديثة

لا يمكن ان ننتظر الفرصة ونحن لا نتحرك ولا يجدر بنا ان نقرا دائما حوصلات وننسى جواهر امورنا وهي طبيعة وعادة مريضة ذلكم اننا نطارد الجاهز دائما

اننا لن نتقدم خطوة مالم نعاود صناعة الانسان فينا واعادة بعث منظومة تعليمية حتى خارج الاطار الاكاديمي الرسمي الذي يؤسس لمرجعيات فاسدة ولتكريس سلطة الحاكم وبعث الجهل في صغارنا من خلال تهميشهم وتعوديهم لحظة الانتظار

ان ثورة حقيقة لا تكون الا بالتعليم وان البناء الصحيح لا يكتمل الا من خلال صناعة الانسان………….

/ طالب بجامعة انواكشوط

molaye02yahoo.fr

….6349495

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى