عروس في الخمسين وعشرة خطاب

القصة غريبة غريبة، وطريفة طريفة.

هي أشبه ما تكون بقصة قارئة الفنجان.

هي قصة عروس في الخمسين ، لها أبناء، تزوجت وخطبت عدة مرات، لكن ذلك ليس عيب يرد به في وسطها، بل هو علامة لأشياء أخرى، مهمة.

العروس غنية وتملك كنز كبير كبير، وبعيد بعيد، ماذا ستفعل يا ترى؟

الأبناء أغلبهم يسكن مع آبائه، قالت ذلك وهي جالسة تحت خيمة، مر عليها حكيم أجنبي وقال : “ماذا لو تزوجت مرة أخرى، ربما تجدين الكنز المنشود”. تكلم الأجنبي كثيرا، وبرر طويلا ما قاله. لم تتذكر مما قاله الأجنبي إلا الزواج، فترة الخطوبة أسبوعين في أرضكم، كل شيء مفقود إلا الحرية. الكثير من الفن، القليل من السياسة.

الديمقراطية، كررتها مرارا وقالت : “يا لها من كلمة غريبة، ترى ما هي؟ لقد نسيت ما قاله الأجنبي عنها.

هي مصابة بعد الشيء بفقدان الذاكرة، لكن ذلك ـ كتعدد الزيجات ـ ليس عيب يرد به على العروس.

جلست الأم والخوف في عينيها : “أريدكم أن تجمعوا لي على أمر مهم، أمر الزواج لعلي أجد المنقذ. تعجب الصغار، لن تجدي الكنز كالسابقين، ولن تجدي الأبناء، فأنت في الخمسين ماذا تريدين؟

قالت الأم : “أنا أصغر شقيقات، أنا أغنى شقيقات، أنا أريد رجل يجد الكنز. همس بعض الصغار إلى بعضهم البعض، “ربما هذه فرصة لكي نلتقي كالفرص السابقات”.
هل ستنصب الخيام كالسابقات؟ هل ستقام السهرات؟، قالت الأم : نعم يا صغيري هذه عادتي في الزواج.

تقدم عشرة خطاب، نصبت الخيام، وأقيمت السهرات، قسمت الحلوى على الصغار.
ما يميز الخطاب عن غيرهم، هو أنهم يلفظوان كلمة الديمقراطية، كلمة السر فيما بينهم.

تلك الكلمة التي شرحها الأجنبي لكن العروس مصابة بفقدان الذاكرة.
مر الكثير من الأسبوعين وكأنه ساعة، فهي ليتها تلتقي بالحكيم الأجنبي مرة أخرى، فقد نسيت كلما قاله، إلا الديمقراطية.

كل الخطاب سمعوا عن كلمة السر، لكن أي منهم يعرفها. بقيت العروس تبحث عن الحكيم الأجنبي، وتوصي عليه، لكن الحكيم ليس له أرض أو وطن أو عنوان.

منت أميه بنت محمد عبد الله
mintmih@yahoo.fr

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

زر الذهاب إلى الأعلى