إن ساعة الحسم قد وصلت
إن ساعة الحسم قد وصلت: هي كلمة قالها أمير دولة قطر في وقفة مشرفها له – تنضاف إلى مواقفه السابقة من الحرب الإسرائيلية الأخيرة الظالمة على قطاع غزة – على أثر قصف دولة الكيان الصهيوني لأسطول الحرية على شواطئ غزة، وأكررها معه – وإن كنت مجرد مواطن عادي وكارثة أن تكون مواطنا عاديا كما قال الكاتب الصحفي والمفكر الإسلامي فهمي هويدي – لكنها كلمة أعذر بها إلى الله وأريدها أن يسمعها مني كل أحد تماما كما سمعوها مما يمكن أن يطلق عليه رجل الأمة وأمير دولة قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني أمير.
إن هذا القصف البشع والعدوان الغاشم الذي قابلت به الدولة العبرية أسطول الحرية الذي أبحر منذ أيام نحو الشواطئ الغزية تحت شعار “وجهتنا فلسطين نحمل مساعدات إنسانية” لدليل على استخفاف هذا العدو بالأمة الإسلامية والعربية وآن الأمة الإسلامية أن تضع حدا لهذا الاستخفاف من عدو جبان وحقير لا يقيم للإنسانية وزنا – ربما لأصوله الحيوانية – فهم حقا أحفاد القردة والخنازير سواء اعتبروا ذلك معاداة للسامية أم لا؟
إن ساعة الحسم فعلا حانت.. فلم نعد الآن نقتنع بالبيانات الفارغة ولا التصريحات الخاوية ولا المواقف الجوفاء بل نريدها حربا لا هوادة فيها يشارك فيها الرئيس والمرؤوس، الصغير والكبير، الرجل والمرأة، ونريدها غضبة عارمة رسمية وشعبية وطنية ودولية في الشوارع والأزقة وكل مكان، فلا نكتفي بإيصال الرسالة فحسب وإنما العمل على أن تتخذ إجراءات سريعة وعاجلة على أرض الواقع تجرم هذا العدو وتكبل مسؤوليه وتضع في السجون بل محاكمتهم على الفور وتطبيق حكم الإعدام عليهم.. فالوضع يا أمة الإسلام ويا أمة المليار مسلم لم يعد يحتمل.. فلا قانون يحكمنا بعد اليوم في تعاملنا مع أي صهيوني على وجه الأرض “فاليوم أقولها وبصراحة – كلنا إرهابيون- نعم كلنا إرهابية لأن الإرهاب الصهيوني الذي تجاوز الخطوط الحمراء يجب أن لا يقابل إلا بإرهاب يماثله بل يفوقه بشاعة حتى نقتص لأنفسنا..
ومن هنا أحيي كل شهداء أسطول الحرية – الذين أتمنى لو كنت بينهم – وأشد على عضدهم جميعا كما أحيي كا من شارك في هذا الأسطول المبارك الذي انطلق من أرض العثمانيين المباركة وبشكل خاص الأستاذ محمد غلام ولد الحاج نائب رئيس حزب تواصل وممثل بلاد شنقيط في الأسطول والإعلامي الموريتاني محمد فال ولد بوخوصة مراسل قناة الجزيرة الإنكليزية الذي يرافق الأسطول هو الآخر.
أحيي الجرحى الذي سقطوا في الهجوم الغاشم وعلى رأسهم شيخ الأقصى الشيخ رائد صلاح كما أحيي الجرحى والشهداء الأتراك الذي كان لهم نصيب الأسد في هذا الهجوم البشع والظالم.
أحيي كل المواقف التي أتخذت من قادة ورؤساء الدول الإسلامية وأشد على عضدها وننتظر مواقف أخرى مشرفة وأكثر تأثيرا..
أحيي كل الدول التي طردت سفراء العدو الصهيوني وتلك اكتفت باستدعائهم وأتمنى أن يكون ذلك تمهيدا لطردهم خاسئين من بلاد الإسلام والمسلمين.
وأخيرا أذكر العالم الإسلامي والعربي رؤساء ومرؤوسين أجمع بأن ساعة الحسم قد حانت وآن لرابطة الدين والدم والإنسانية أن ترك العالم أجمع لتنقذ إخوانهم في أرض الإسراء والمعرج.
وحسبنا الله ونعم الوكيل..