رد على احد طراطرة الحزب الحاكم الذي ابتز احد سفراء مرمرة

لست من الذين يسكتون علي إشاعة الابتزاز ولا من الذين يتخذون دينهم لعبا وهزؤا ويعبدون من دون الله أشخاصا وسلا طينا لتحقيق مكاسب شخصية ضيقة يدفعون مقابلها مالا يدع لهم ماء يصونون به أوجههم التافهة ولا من الذين يزكون علي الله أحدا ومالأحد علي من نعمة تجزي

لقد تلقينا في الشهر الماضي بكامل الحزن والأسى أعجوبتي زمان عصرنا كانت إحداهما جرم ومنكر و ذنب لا يغتفر وهذا ماجعلنى أكتب هذا المقال لأقف على بعض الملاحظات تتعلق أولها بقرصنة أبرياء حقوقيين اختاروا أمواج البحر الأبيض المتوسط عنوانا لرسالة إلى غزة مفادها إيصال مساعدات ورفع الحصار عن شعب مظلوم قدر له أن يحاصر، ولا ذنب له سوى أنه مارس حقه الشرعي في اختيار حكومة تستجيب لتطلعاته ليجد هؤلاء أنفسهم أمام وحوش مفترسة اصطادتهم في عمق البحر لتردى بعضهم قتلى و جرحى وآخرون نجو و هم من أطلق عليهم فيما بعد سفراء الحرية .

أما الأعجوبة الثانية التي حيرت الجميع بدهشة كبيرة وهي دافعي الأساسي الذي جعلني اكتب هذا المقال هو ما عامل به البعض سفير حريتنا وممثلنا الوحيد في قافلة الحرية من ابتزاز أساء إلى الجميع وترك بصمات تحمل في طياتها الكثير من التعجب والحيرة أختار لها أحد قادة الحزب الحاكم أن تكون جزء من تصيبه وبئس النصيب.
وبعد نجاة ورجوع سفير حريتنا الأستاذ محمد غلام استبشر الجميع خيرا وعمت الفرحة والاعتزاز على الجميع بشجاعة أميرنا وسفيرنا فمدحته ألسنة الشعراء واحتفلت به ألسنة النساء بالزغاريد والهتافات البطولية وكل هذا الاعتزاز والافتخار كان للجميع علي المستويين الرسمي والشعبي فعلي المستوي الرسمي تابع الرئيس القضية بصفة شخصية وركز اهتمامه علي القضية وهي مسألة تذكر فتشكر.

أما علي المستوي الشعبي فيكفي ما شهدت به الكاميرات الوطنية والدولية من استقبال شعبي كبير حظي به السفير.

وأعطي الجميع اهتماما وبعدا للقضية التي جمعت من فرقتهم السياسة وكادت أن تخلق تقاربا كبيرا بين ساسة المعارضة والأغلبية –وتصلح ماعجز عنه الوسطاء الدوليون في خلق توافق بين الموريتانيين ولو علي قضية واحدة.

غير أن هذا الإجماع الوطني شابته بعض النوايا اللا إنسانية واللا أخلاقية التي صدرت من أحد قادة الحزب الحاكم والتي أراد من خلالها تبليغ رسالة واضحة إلي الموريتانيين جميعا وبخاصة إلي سفير حريتنا مفادها أنه إذ كان للفلسطينيين متضامنون ومساندون فإن للصهاينة أيضا متضامنون ومساندون في قضيتهم
في قيام دولة إسرائيلية وعاصمتها القدس الشريف .

ومما أثار إعجابي كثيرا أن المبتز لسفير حريتنا اختار عنوانا ومكانا منا سبين لإيصال رسالته علي مراء ومسمع من الجميع في مهرجان خصص لمساندة غزة والإشادة بالدور الذي قام به سفير حريتنا من شجاعة وبطوله قام بها الأستاذ فاختار الوقت المناسب بعد بدء المهرجان ليطلب من السفير النزول عن المنصة الشرفية وكأنه غير مرغوب فيه ليوصل بذالك رسالته نيابة عن الصهاينة مفادها أنه ليس كل الموريتانيين متضامنين مع غزة يل منهم من يختار مساندة إسرائيل والدفاع عنها ولو كلف ذالك الكثير.

وواصل المبتز حدثيه عن الحادثة من أجل صرف أنظار الحاضرين بالقول بأن المسألة لها بعد سياسي يتمثل في مقاطعة حزب التجمع الوطني ذي التوجه الإسلامي مقاطعة المشاركة في المهرجان من جهة- وعدم رفع مستقبلي سفير الحرية صور رئيس الجمهورية من جهة اخري ولم يكن لهذا التبرير أي منطق – ولم يدرك صاحبه أنه مجرد قزم هم بالشموس فاكتوي _ وان التطاول علي الكبار وأصحاب الكرامة والمدافعين عن قضايا وثوابت الأمة يتطلب أن يكون صاحبه ندا مع المتطاول عليه.

فتطاولك ياسيدى علي البطل الشجاع بمثابة قزم أراد أن يتطاول مع السماء وابتزازك لأشخاص يحسنون الدفاع عن ثوابت الأمة وقضاياها الإنسانية ليس، بالجديد فأنت كما هو معلوم لدي الجميع من أباطرة وقوم رواد لمدرسة فساد ضربوا أنواع الأمثلة في سرقة أموال هذا البلد المسكين واكلو الأخضر واليابس من ثرواته – وأنت من قوم أعلنوا حربا على أنفسهم وعلى الإسلام وعلى الله أيام السنوات الأخيرة من حكم ولد الطايع متخذين من محاربة الإرهاب الذي لم يكن أحدا من الموريتانيين يعرفه آنذاك إلا من رحم وربك – مبررا للزج بالعلماء في السجن وتعذيبهم وتدنيس المساجد والرغبة في تحويلها إلي مخابز بضربكم فيها للمصلين بمسيلات الدموع والاستخفاف بكل من سولت له نفسه أن يحسن علاقته مع الله من خلال التزامه بإتباع سيدنا محمدا صلى الله عليهم وسلم فكانت النتيجة أن غضب الله عليك وقومك فمنهم من أخذته الصيحة ومنكم من كان نصيبه التهجير ومنكم من أصبح منبوذا اجتماعياوسيا سيا ومنكم من رضي من الغنيمة بالإياب وتاب إلى الله وما كان ربك بغافل عما تعملون .

ومازلنا لم ننسي تطبيلكم وتصفيقكم لأيام ولد الطابع الذي كان صدوقا وخالصا لوطنه والذي خدعتموه بتحريفكم للحقيقة ولما رحل حكمتم عليه بالإعدام سياسيا وتنكرتم على ما فعل لكم ونكران الجميل من شيم اللئيم ورفعتم الرايات والشعارات ضده ولما جاء انقلاب (2005) انخرطتم تحته ودافعتم عنه من أجل تحقيق مكاسب شخصية ضيقة- وعند مارحل رحلتم عنه-لتأتوا إلى سيدي ولد الشيخ عبد الله لتمدحونه وتدا فعون عنه ودائما من أجل مكاسب شخصية ولما رحل رفعتم الرايات ضده ونزلتم في دار العسكر-وكأن شيئا لم يحدث-وكان التاريخ يرحم وينسى أو ينسي فسلط الله عليكم عسكريين وحقا لهم أن يجعلوا منكم أبواقا ومصفقين لتحقيق مئا ربهم غيران المهمة إذا نالت من أصحاب الثوابت فتكون النتيجة هي رد الصاع بالصاعين .

yousefhhamah@yahoo.fr

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

زر الذهاب إلى الأعلى