سيدي الرئيس انقذوا الحزب من عمر ولد معط الله وسماسرته

منذ انتهاء المؤتمر الأول لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية في العاشر من يوليو الماضي، وما تمخض عنه من هيئات حزبية على المستويين القيادي والقاعدي، بالخصوص انتخاب عمر ولد معط الله أمينا عاما للحزب، لم يعرف التسيير الشفاف طريقه إلى ميزانية وموارد الحزب.

لم يعد يخفى على الزائر لمقر الحزب، أحرى العاملين والمناضلين، أن أساليب الفساد التي أسس الاتحاد من أجل الجمهورية للقضاء عليها، أصبحت هي الطريقة الوحيدة المعتمدة من طرف “الأمين” العام وسماسرته.

فالزبونية، والمحسوبية، والطرق المشبوهة والتعامل مع الحزب على أساس أنه بقرة حلوب لولد معط الله وسماسرته هي الحدث اليومي لما يدور في أروقة هذه المؤسسة السياسية التي بنيت للقضاء على الفساد والمساهمة الفاعلة في بناء موريتانيا الجديدة.

لا أعتقد أن مشروع التغيير البناء سيكتب له النجاح في حال استمر ولد معط الله وشركاؤه يعيثون في الأرض فسادا، لتدمير كل ما تم بناؤه حتى الآن.

سيدي الرئيس

لا يخفى على أي كان ما يقوم به السيد “الأمين” العام من نفخ للفواتير، سواء تعلق الأمر بالنفقات الظرفية كالحملات والمهرجان أو بالنفقات الدائمة كلوازم المكاتب وعمليات الشراء اليومية التي يحتاجها التسيير اليومي للحزب.

إن الانتقال من مقاطعة الرياض، حيث عاش ولد معط الله لأكثر من عقدين من الزمن، إلى حي بغداد وسط العاصمة، وشراء فيلا فاخرة يعتبر على الأقل عملية “مشبوهة” تستوجب تطبيق مبدأ “من أين لك هذا”.

صحيح أن الحزب محظوظ بانتخاب مؤتمره الأول لرئيس مثل محمد محمود ولد محمد الأمين، الذي يعتبر نموذجا في الاستقامة والأخلاق، وهما متلازمتان ضروريتان في التصدي للشأن العام في ظل نظام حمل على عاتقه محاربة الفساد، وإضفاء مسحة أخلاقية على ممارسة السياسة.

لكن أن يسند التسيير المالي والإداري لشخص مثل ولد معط الله، الذي تعرضت أو عرضت سيارة الحزب التي يستغل ل”حادثين” كلفا ميزانية الحزب المنهكة أصلا مئات الآلاف من الأوقية كان يمكن صرفها في أنشطة حزبية ذات مردودية سياسية.

المهم سيدي الرئيس أن نلفت انتباهكم إلى ما يدور في هذه الهيئة بوصفكم المسؤول الأول عنها، واقترح عليكم اتخاذ التدابير التالية :

  • – تعيين مفوض حسابات للحزب،
  • – تشكيل لجنة فنية للإشراف على التسيير المالي والإداري، حتى يبقى الحزب نموذجا للشفافية والصرامة في التسيير، تمشيا مع خطابه السياسي،
  • – فتح تحقيق فوري لمساءلة “الأمين” العام وسماسرته.

كما أن الحزب يحتاج في هذا الظرفية إلى شخصيات تجمع الناس من حوله، وليس عينة “الأمين” العام الذي يشكل عامل طرد، فمن يستمع إلى خطاباته الفلكلورية والتي يظن هو للأسف أنها مضحكة في حين يصاب من يستمع لها بالغثيان، لا يمكن أن يتصور أن هذا الشخص، هو الأمين العام لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية.

سيدي الرئيس أستسمحكم على ما بدر مني في هذه السطور، لكني مؤمن بمبدأ أساسي عودتمونا عليه خلال توليكم لمهامكم، وهو أن الشأن الحزبي ملك لجميع الموريتانيين، وعلينا أن نكشف ما يدور في حزبنا حتى يتم تدارك الأمور قبل أن تصل إلى نقطة ألا عودة.

بشير ولد طه، مناضل بحزب الاتحاد من أجل الجمهورية

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

زر الذهاب إلى الأعلى