نواب المعارضة يتهمون الحكومة بتكريس الفساد وخرق الدستور
نواكشوط – ونا – انتقد نواب المعارضة بشدة أداء الحكومة، واتهموا النظام بتكريس الفساد وخرق الدستور، وقال النائب محمد المصطفى ولد بدر الدين من حزب اتحاد قوى التقدم خلال مؤتمر صحفي عقدته الفرق البرلمانية المعارضة، إن سياسة محاربة الفساد لم تعد ضمن أوليات الحكومة.
وأضاف بدر الدين أن النظام تخلى عن شعارات محاربة الفساد والانحياز للفقراء بعد الانتخابات الرئاسية، مستشهدا بوجود المفتش العام للدولة ضمن تشكيلة المكتب التنفيذي للحزب الحاكم، قائلا إن ذلك يشكل خرقا سافرا للقانون، وتحدث بدر الدين عن ارتفاع الأسعار، وقال إن 79 في المائة من المواد الاستهلاكية التي تصل البلد يتم استيرادها من طرف أربعة تجار فقط، أحدهم مقرب من النظام ويستولي على 43 في المائة من تلك الكمية، واعتبر أن رد الوزير الأول يوم أمس على قضية اعتقال بيرام ولد اعبيدي ورفاقه، تشكل انحيازا للجانب الأمني على حساب محاربة العبودية.
أما النائب عبد الرحمن ولد ميني رئيس فريق تكتل القوى الديمقراطية فقال إن البلاد تعيش أزمة سياسية أخطر من الأزمة التي عرفتها سنة 2003، مؤكدا أن كل الاحتمالات بما في ذلك أسوؤها تبقى مطروحة كما أكد أن الحكومة رفضت برمجة قانون لحماية المستهلك قدمه النائب محمد محمود ولد أمات، وأضاف أن الفساد بات جزء من سياسة الحكومة بعد ان كانت ترفع شعار محاربته.
بدرها هاجمت النائب النانة بنت شيخنا الحكومة، وقالت إن الفساد تفاقم خلال الفترة، وتحدثت عن أمثلة قالت إن بينها وضعية شركة تازيازت لاستخراج الذهب، التي قالت إنها أنتجت خلال العام الماضي 350 ألف أونصة من الذهب، وكان نصيب موريتانيا منها ثلاثة في المائة فقط، وقالت بنت محمد الأغظف إن الحكومة عمدت إلى تعطيل محكمة العدل السامية بعد تشكيلها في البرلمان.
أما النائب يعقوب ولد امين فقد أكد أنه طلب من الحكومة قبل شهرين معلومات عن الفساد في البلاد وما زال ينتظر الرد، بينما توجه بنفس الطلب إلى منظمة الشفافية العالمية فجاءه الرد في 1500 صفحة عن الفساد في موريتانيا في أيام قليلة، وبرر تغيبه عن جلسة أمس الجمعة التي مثل فيها الوزير الأول أمام البرلمان بالقول إنها غير شرعية، وأنه سبق وأن نبه إلى أن القانون يمنع عقد جلسات البرلمان خارج أيام الدوام.

