أخطاء مفتوحة لمعارضة مكلومة

كل الألاعيب تدخل في السياسة عندنا الحق والباطل وأشياء أخري معروفة وغير معروفة لقد دعاني البيان الذي نشره تحالف قوي المعارضة ممثلة في منسقيتها التي دعت في هذا البيان إلي انتخابات سابقة لأوانها وذلك للخروج بالبلد إلي بر الأمان – تغيير سلمي كما قالوا وحل الحزب الحاكم حزب المفسدين وهي قضايا وطنية حقا ومطلب شبابي من أهم مطالب شباب ابلوكات غير أن الطبقة الشابة والمتضررة من ألاعيب السياسيين تدرك أنه لا جدوى من انتخابات سابقة لأوانها فلا يوجد من يشكك في صدقية الانتخابات التي أوصلت عزيز للسلطة فلا الانتخابات هي مشكلتنا فالأمر يتعلق بالمفسدين ذوي النوايا السيئة في هذا الشعب المسكين .

لقد اختطفوا الأمل ويبدو أنهم نجحوا في العودة بنا إلي المربع الأول وهو ما جعلنا ككتاب ومهتمين بالمصلحة الوطنية ندق ناقوس الخطر قبل أن يدفن الشعب مع الحريم فقد رصدنا بحكم اهتماماتنا الخاصة بشأن المفسدين إلي أخطاء كبري نشرنا في مقال سابق تحت عنوان الأخطاء العشرة لعزيز وهي أخطاء ارتكبها اليد الرئيس أو ارتكبت باسمه .
دون أن يستوعب الدرس جيدا مما خول للمعارضين له أرضية جديد .

وفي ما يبدو أن معارضتا لا تزال تفكر بعقلية الماضي وهي محقة علي الأقل هذه المرة فلم يعد خافيا أن المفسدين نجحوا بامتياز في لعبتهم القذرة لكن هذا لا يعفي الطبقة السياسية من المساهمة في الردة هذه .

ولعل البيان الغريب الذي يدعو لجملة مطالب جعلني شخصيا أنظر إلي المعارضة بشيء من الحيرة – مطالب عريضة – كلها أمور تنم عن عقلية متحجرة فهل المشكل في الحوار أم البناء ؟ .

وما لم يدركه المعارضون والموالون أن هذا الشعب لم يعد يهتم كثير بما يقوله الطرفان فالحقيقة هي ما يقال في الساحات بمسؤولية وعفوية –ابلوكات – .

وهنا قد لاأكون أدق أجراسا لرحيل بني أمية وإنما أخاف علي شعبي ووطني من آلة الدمار القاضية وألعن أصحاب الجيوب الحاوية فقلوبهم في هذا الشعب قاسية أما جيوبهم في حاوية وليست من الحاويات التي قد يجد فيها أبناء المحرومين بقايا أو فتات طعام وإنما أتمني العافية لشعبي الكريم الذي يستحق كل الخير .

وهو ما لا يريده المفسدون في المدينة إنهم يرغبون في أن تتحول البلاد إلي جمر ملتهب إذا لم تتحقق لهم أمانيهم في النهب والسلب للمال العام وهنا لا أزكي المعارضة من المشاركة بشكل أو آخر في الوضع المحير للبلد الصغير ذي الثروات الكبيرة , فلا مجال للتغطية واللعب في الوقت الضائع والبحث عن الممارسات السياسية فشباب ابلوكات وكل الداعمين لهم يريدون التغيير البناء والدائم فقد سئموا التسويف والحيف وكل الألاعيب السياسية التي عرفت عن ساستنا منذ 10 يوليو 1978 الذي أوصل العسكر لسدة الحكم باستثناء سيد ولد الشيخ عبدالله الذي جيئ به من الخارج في إخراج ذكي للآلة العسكرية التي تقرر لديها أن البلد يجب أن يحكم دائما من طرف أبناء المؤسسة .

ونحن كمتتبعين للشأن العام ندرك أن زعيم المعارضة – والذي لم أصوت عليه آسفا – ظلم أولا وصبر وظلم حتي ارتجت ذاكرته الكريمة وكثيرون معه بفعل ألاعيب ذوي الرتب العالية من الجيش حتى وصل به الحال إلي دعمهم في انقلابهم – الذي لا أعارضه شخصيا – علي سيد لكنه خلق لدي انطباعا سيئا عن طبقتنا السياسية وهو انطباع سبق وأن تجسد لدي عشية نكوص السيد مسعود ولد بلخير عن دعم زميله في المعارضة في الانتخابات التي أوصلت سيد للحكم .

فلا طبقتنا السياسية واعية أنه عليها أن تترك الحلبة طواعية للهيئات الشابة حتى تؤمن مستقبل البلد فهي تتجاهل معطى أن 70 % من الشعب هم دون 21 عاما لا يفهمون النبرة السياسية المبحوحة عندهم – معارضين وموالين – وليس في قاموسها الولاء إلا للوطن وأكثرهم متعلمون تعليما عاليا ¬( هنا أقصد شباب الساحات ) اكتشفوا حقيقة الطبقة السياسية سواء الارتجالية في المواقف أو النفاق السياسي ( الدفاع عن المفسدين ) الذين تخلو عن خطهم والتحقوا بالأغلبية السياسية الحاكمة موطن الفساد الذي يستوعب الجمعين صقور عادل ولد الواقف مثلا وغيره كثر الزين ولد زيدان رأس الفساد والظاهرة الانتخابية الغريبة التي أرست وجذر ت مع مسعود العودة الحالية للمفسدين .

الحديث عن أخطاء المعارضة يستحق كتابا لا مقالا – فالممارسة السياسية عندهم تفوق الخيال دفعوا بشعب بأكمله مع أغلبية برلمانية تكشف لها خطر المرحلة التي دخلها البلد في عهد سيد الذي استعان برموز الفساد الزين و ولد الواقف – إلي الوقوف ضد إرادته شيء غريب شعب يقف ضد نفسه –جدلا – إذا علمنا أن انتخاب سيد لم تشبها أي شائبة عمليا إذا استثنينا ما جري وراء الكواليس مما هو معروف لدي القاضي والداني .

وهنا حدثت الكارثة المعارضة مربكة تقدم رجلا وتأخر اثنتان مع قلة قليلة من البرلمانيين يمارسون التملق السياسي يدفعون بنساء في الواجهة للتشويه الممنهج لمن لا يقف معهم علي خط و ملاسنات كلامية في البرلمان من طرف بعضهن وهي وقائع جعلت المتتبع للحياة السياسية يدرك أن نخبنا السياسية تعيش عصر التجاذب والتعطيل .

فها هي منسقيه أحزاب المعارضة تريد تغييرا سلميا في بيانها يوم السبت الماضي والذي تدعو فيه الحكم لنقاش المرحلة والدعوة لانتخابات سابقة لأوانها متجاهلة أن شباب الساحات لا يريد إلا تغير بناء وعملا فوريا للقضاء علي المفسدين أينما وجدوا وأين ما كانوا فلا يهمهم التعجيل بالانتخابات أو حتى الحديث عنها إنهم يريدون أن تدركوا أنهم فهموكم جمعيا مفسدين ومصلحين .

إن منهم من لايرغب في حتي بوصفهم شباب الفسبوك إنهم وهذاهو الاسم الحقيقي لهم شباب الساحات المباركة كما يقول الأستاذ الكبير الفاضل دحان ولد أحمد محمود وليت سياسيينا مثله في قول الحق .

انظر مقاله مستقبلنا إلي أين ؟ إنك انشاء الله ستجد شباب الساحات عندنا من الصابرين الذين إن مكنوا في لن يكونوا من المفسدين المحيطين الآن بشافيز الفقراء والذين يمنعونه حتى الآن من النزول للتظاهر مع أنصار التغيير البناء في ابلوكات , ويكتفون بإرسال أعوانهم في المدائن حاشرين كل أفاك أثيم ليوم الزينة ومتظاهرين رياء ونفاقا ضد الإصلاح والتغير البناء .
لقد انتهت صلاحية المعارضين والموالين علي حد السواء لكننا وباسم الحق والعدل وشباب الساحات ندعوكم إلي كلمة سواء ألا وهي العدل العدل وبعدا للمفسدين الأشرار .

المدون الطالب ولد أهن ‏06‏/04‏/2011

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

زر الذهاب إلى الأعلى