“لقاء الشعب”: توطيد اللحمة بين القمة والقاعدة

  • في خطوة فريدة من نوعها في العالمين العربي والإفريقي ظهر فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز ثانية ليلتقي مع شعبه في لقاء مباشر لا وجود فيه لوسيط أو ترجمان.
  • إنها خطوة أذهلت كل الذين واكبوا الأنظمة التي تعاقبت على حكم البلاد طيلة العقود الماضية، تلك الحقب التي لا وجود فيها إلا لرأي واحد هو رأي الحاكم، ولا مجال للاستماع للجمهور أو التعاطي معه، حين كان الإعلام مغيبا، وكانت الحريات مقيدة…
  • إن فخامته سن سنة طيبة تهدف إلى إزاحة كل الحواجز بين القمة والقاعدة، وربط الصلة مباشرة بكل أفراد الشعب ومكوناته فقيرهم وغنيهم أسودهم وأبيضهم ..لا تفريق ولا تمييز. لقد اثبت فخامته –في هذا اللقاء- أن ليس عنده ما يخفيه، وأن شغله الشاغل هو السعي إلى بناء دولة قوية، دولة مساواة بين المواطنين تسود فيها العدالة، وينعم فيها الجميع بالرفاه والاستقرار.
  • كم كان الرئيس صادقا حين قال إن البلاد دخلت مرحلة جديدة لا مجال فيها لنهب المال العام، وتبذير مقدرات الدولة، إنها فعلا مرحلة انتقال من زمن العقليات البائدة إلى زمن مأسسة الدولة ومشاركة الجميع في البناء والتشييد.
  • فمن منا كان يحلم يوما أن يكون المواطن البسيط يطرح قضاياه مباشرة على رئيس الجمهورية؟
  • ومن كان يظن أن تكون صحافتنا الوطنية حرة تقول ما تشاء، وتنتقد من تحب حتى ولو كان أعلى هرم في السلطة؟
  • ومن كان يعتقد أن عاصمتنا سوف تتحول إلى عاصمة عصرية خالية من الأحياء العشوائية، بعد أن ركنت هذه الأخيرة عقود من الدهر في مكانها لا ترجو تحويلا ولا تبديلا؟
  • كلها أحلام تحققت، وباتت بادية العيان لا يستطيع أحدا نكرانها ولا تجاهلها، كما تحققت مطالب شعبية أخرى كثيرة في فترة وجيزة من حكم فخامة الرئيس السيد محمد ولد عبد العزيز.
  • فهاهي الطرق شيدت، بحيث تم ربط كل الأحياء في العاصمة نواكشوط، وكذلك الأحياء والمدن في بعض ولاياتنا الداخلية، كما تم تخفيض أسعار المواد الغذائية، وفتح دكاكين للتضامن مع الفقراء والمساكين في كل حي وقرية ومدينة، لأن هذا القائد تسمى برئيس الفقراء ولكل شيء حظ من اسمه، ولأن شغله الشاغل هو إنقاذ الفقراء والضعفاء من براثين الفقر والبؤس، بعدما عانوه طيلة العقود الخالية من ثلاثي الظلم والتهميش والحرمان.
  • ولم يكتفي فخامة الرئيس السيد محمد ولد عبد العزيز بهذا وحده، بل بادر إلى إعلان حرب لا هوادة فيها على الفساد والمفسدين، ووضع حدا لنهب المال العام، والفساد في الإدارة، كما دشن مشاريع عملاقة كان الشعب في أمس الحاجة إليها، وليست انطلاقة “مشروع آفطوط الساحلي” -الذي زود العاصمة نواكشوط بالماء الصالح للشرب- إلا خير دليل على ذلك، هذا إلى جانب إنقاذ العاصمة من الإنقطاعات المتكررة للكهرباء والتي أضرت كثيرا بالمواطنين، ألا تتذكرون نفس الأيام من شهر رمضان في السنة قبل الماضية؟ ذلك الزمن الذي كانت فيه العاصمة تعيش في ظلام دامس قبل تدخل مباشر من فخامته وإطلاق مشروع ضخم ساهم في استمرارية خدمة الكهرباء في كل أحياء العاصمة نواكشوط.
  • وفي مجال الصحة شرع فخامة الرئيس فور تسلمه مقاليد الحكم في بناء وتشييد المستشفيات بما يلزم من التجهيزات الطبية ذات الكلفة العالية، حتى أصبحت بلادنا رائدة في المنطقة، خاصة في مجال “السرطان”، إذ تم تشييد مركز وطني للأمراض السرطانية مجهزا بكل الأدوات الطبية اللازمة مما خفف العبء على المواطنين…
  • وفي مجال الزراعة فقد أطلق فخامة الرئيس السيد محمد ولد عبد العزيز حملة زراعية وطنية تهدف إلى زيادة الإنتاج الوطني، والتخفيف من وطأة البطالة، حيث ساعد المزارعين بكلما يلزم للقيام بواجبهم، هذا بالإضافة إلى دمج بعض حملة الشهادات في ميدان الزراعة بعد تكوينهم، ومنحهم أراضي صالحة للزراعة وقروضا تساعدهم في بدء أشغالهم.
  • a1-154.jpg و كخبير متخصص في مجال الزراعة أعتقد أن الإستراتجية المتبعة من طرف فخامة رئيس الجمهورية وحكومة معالي الوزير الأول د. مولاي ولد محمد الأغظف تعتبر إستراتجية ناجحة بكل المقاييس، حيث وضعت معالمها على أسس واضحة تهدف إلى خدمة الوطن والمواطن.
  • وفي المجال السياسي عبر فخامة رئيس الجمهورية مرارا عن استعداده للحوار مع المعارضة دون شروط مسبقة، وأكد فخامته –في لقاء الشعب- أنه مستعد لنقاش كل القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات دون استثناء، لكن بعض عناصر المعارضة لا يرغبون في الحوار البناء، وإنما همهم الوحيد هو النقد السلبي والتطاول على الإنجازات البادية كالشمس في وضح النهار، إن خيارهم الوحيد هو تأزيم الوضع، ونشر الشائعات المغرضة،…، لكنهم لم ولن يفلحوا في مسعاهم لأن الشعب مل بياناتهم المليئة بتحريف الحقائق، وبات يلتف وراء نهج فخامة الرئيس السيد محمد ولد عبد العزيز لما لمسه فيه من صدق وإصرار على خدمة المواطنين، والذود عن حمى الوطن ومصالحه العليا.
  • وخلاصة القول إن اللقاء الذي أجراه مؤخرا فخامة الرئيس السيد محمد ولد عبد العزيز كان لقاء جيدا بامتياز، وكان ترجمة صادقة لمواقفه الشجاعة، التي تنطلق من الخيارات الكبرى لأمتنا الموريتانية، وتهدف إلى ترسيخ قيم العدل والإنصاف والمساواة بين كل المواطنين.
  • ولذا فعلى جميع الخيرين من أبناء هذا الوطن أن يلتفوا جميعا خلف هذه الخيارات، داعمين لفخامة الرئيس، ومباركين نهجه القويم، وواثقين من تحقيق كل أحلامهم التى يطمحون إليها.
  • فنحن الآن في طور تشكل موريتانيا الجديدة التى لا مجال فيها للفساد أو التطاول على الفقراء والمساكين، موريتانيا دولة قوية يسودها القانون وتعمها العدالة، ويتمتع كل المواطنين فيها بنعمة الأمن
  • والاستقرار

  • .
  • وإلى الأمام…فالدولة الموريتانية في طور التشييد والبناء، والمعارضة في دوامة من العبثية والتخلف عن الركب.
  • المهندس:
  • باب ولد الصوفي
  • bosoufi@yahoo.fr

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

زر الذهاب إلى الأعلى