عفوك يا إله “الربيع”..!!

  • إذا كان صحيحا أن أمير قطر ذهب مغاضبا بعد زيارة (صاعقة) وخاطفة لبلادنا(من الواضح أن هناك من يسعى لإظهار الأمير بمظهر الغاضب مع أن ملامحه الموقرة لا تنفى ذلك ولا تثبته) فإن ذلك يعنى أننا وضعنا بلدنا في دائرة النار، وأنه علينا أن نفتح أبوابنا للجحيم…
  • إذا كان أمير قطر غاضبا منا (أتمنى أن يكون غضبه مجرد تضخيم إعلامي “امبريالي”) ف”إنا لله وإنا إليه راجعون” و”لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم”…إن حادثة غضب أمير قطر (إذا أثبتتها لجنة مراقبة الأهلة) لن تكون أقل أهمية وخطورة من حادثة “مروحة الداي حسين”، ولا حتى من حادثة (“جلوس” أعرابي ( أكرمكم الله ) في “القليس” التي بناها “أبرهة الأشرم” لتكون بديلا لقبلة العرب آنذاك)…والجميع يعرف ما الذي أعقب الحادثتين الشهيرتين من أمور غيرت مجرى تاريخ العالم قديما وحديثا..
  • إن غضب أمير “الربيع العربي” أزمة حقيقية، سيكون لها ما بعدها في تاريخ بلادنا
  • ( إذا غضبت عليك بنو”جسيم” حسبت ” الناتو” كلهم غضابا)
  • ما حدث أمر غير مقبول دبلوماسيا، ويعنى أننا نفكر بأحذيتنا، ولا نملك خبرة في الخريطة الجديدة للعالم…فهذا الأمير هو من يصنع تضاريسها…هو من “يربعها” و “يصيفها” و “يشتيها”
  • فمن نحن ومن هو حمد؟…أليست فردة حذاء حمد بن جاسم أفضل عالميا من بلادنا بمن فيها ومن عليها؟!…أليس له ملك قطر وتلك أنهار النفط تجرى من تحته؟…أليس سيد “الربيع” العربي بلا منازع…ألم يأتنا في عاصمتنا (يختال ضاحكا من “الشحم” حتى كاد أن يتكلما؟!)
  • من نحن حتى نهين “إلهة” الربيع العربي؟…
  • هل يمكن لشيخ “المقاولين” أن يجهل على “شيخ المقاومين” ؟!
  • ولله در القائل :
  • ( ألا لا يجهلن أحد علينا…فتجهل”أمريكا” فوق جهل الجاهلينا)
  • إن حمد رجل عظيم حقا ، حمل تحت عباءته المال والنفط والدين والقومية والثورة…إنه الذي زرع شمس الحرية والديمقراطية غضة طرية ندية في السماوات العربية في طرابلس والقاهرة وتونس والرباط وقريبا (برعاية قافكو) سيزرع نفس الشمس رأد ضحاها في دمشق والجزائر وصنعاء وبيروت…فهل ظن عزيز أن حمد بن جاسم “يحي جامى” أو قائد حركة “بوكو حرام”…هل تشابه البقر على رئيسنا هذه المرة أيضا؟!
  • إنه حمد الذي يوثر على نفسه (ولو لم تكن به خصاصة)…حرم القطريين من الديمقراطية ومنحها للشعوب العربية…وعندما رأى أن “السيلية”(قاعدة أمريكية قريبة من منزل الأمير وشيخه وقناتهما / هكذا في “لسان العجم” ) في الدوحة وحدها ، قرر أن يزرع “سيليات” أخرى في الوطن العربي كله ، فليس معقولا أن يحرم بني جلدته من العرب وهو فارسهم و مجنهم وسيدهم وقدوتهم ومثار فخرهم ومجدهم وسيفهم المسلول( من عهد ابن أبى سلول) من “بركات” التواجد العسكري الأمريكي فلماذا ينعم شعبه بالاستعمار الأمريكي ويحرم منه بقية الشعوب العربية؟! (ومن ذلك إيثار الأمير للشعوب العربية حتى بالبرور)…ليس ذلك من أخلاق العرب ولا من شيم فرسانهم ورجالهم المقدمين والمضمرين للرهان وما هي قيمة فارس عربي مثله إذا فقد شيم الإيثار على النفس وقد قال فيه شاعرهم:
  • (تراه إذا ما جئته” متسلحا” كأنك تعطيه الذي أنت “سالبه”)
  • وقال أحدهم على لسانه السليط :
  • ( ولسنا “لدى الأطباق” تدمى كلومنا ولكن على “أعقابنا” تقطر الدما )
  • لقد كان الأمير – كما عهدناه – رجلا عربيا صبورا وأبا حنونا ووقورا، وإلا لاستشاط غضبا وصرخ فينا على طريقة القذافى الراحل (من أنتم؟!) وهو يرانا نودعه “وداع الأطفال” مكتفين بوزير الخارجية (الذي لم يؤت بسطة في العلم والجسم خلافا لأمير الحرية والربيع) كما لم نستقبله استقبال الأبطال عند ما وطئت قدماه الشريفتان أرضنا التي كان عليها أن تتزين وتأخذ زخرفها وتزف إلى أغلى الرجال وأشجع الرجال وأنبل الرجال وآخر الرجال..!!
  • ولأن الأمير (بطيء الغضب بطيء الرضى) فإنه لم يثر زوبعة في فنجاننا المقلوب جوعا وبردا وخواء، وآثر السفر بهدوء حتى لا يقال إن “خيمة” عربية معدمة قصية أهانت فارس العرب ودرة شبابها وأشجع شجعانها..!!
  • لا أريد أن أصدق أن الأمير ذهب غاضبا، وإلا لحزمت أمتعتي ورحلت عن هذه المدينة الظالم أهلها، والتي تستخف برجال الخيل والليل والمجد والسؤدد من أمثال حمد (لو كانت لنا أرواح ودماء لافتديناك بها يا حمد يا عزتنا وملهمنا وشيخنا) فهذه أرض بوار قد يسقط عليها الأمير الغاضب كسفا من السماء، أو يزلزلها من أطرافها، فلا قبل لنا بمواجهة غضب “الآلهة”…فكل العالم يعوذ بحمد ليقربه إلى “أمريكا” و”إسرائيل” زلفى وحسن مآب…!!
  • إن الرئيس عزيز مطالب بالاعتذار لسيد العالم الجديد (جاءته السيادة والقيادة كما يأتي الرزق إلى “الظب” عند مدخل جحره) الذي نقص من وزنه ليزيد وزن بلده، والذي قفز ليلعب دورا أكبر منه جغرافيا وتاريخيا وسياسيا وعسكريا حتى لا نغرق في طوفان غضب “الآلهة”…وإذا كان عزيز ليس مستعدا للاعتذار فاسمعها يا أمير العرب وفخر العرب ومجد العرب من مواطن موريتاني خائف على مصير بلده من “غضبة مضرية”: ( يا أيها الأمير لا تؤاخذنا بذنوبنا ولا بذنوب غيرنا ولا بما فعل السفهاء منا فنحن نعرفك حاميا للمحجة البيضاء مبشرا بالوحدة العربية فاتحا للفضاء مجريا الماء في جزيرة العرب وخليج العرب وشرايين العرب…نعرفك قبلة لعلماء الأمة وصلحائها محجة لثوارها و نشطائها…الفتوى عندك خبز صباح والحملات الإعلامية وجبة زوال وقطع الأرزاق والأعناق عندك مأدبة للمساء..يا سيدي الأمير نحن فداء نعليك وما فوقهما وما تحت عباءتك من لحم وشحم وعصب فلا تغضب…استغفر لنا “أمريكا” يا أبتاه إنها كانت بك حفية وتجاوز عنا فلا قبل لنا بعلم جديد ودين جديد وخريطة جديدة…تخيفنا رعود المطر فكيف تتصورنا تحت قصف الطيران؟!…تؤلمنا رؤية الدماء فكيف تتصورنا وقد طارت الأعناق والأشلاء وأنبت “الربيع العربي”- الذي تحمل بروقه ورعوده وسحبه الهاميات تحت عباءتك المطهرة – جماجم وأظافر وأشلاء متفحمة وسالت بطاحه أنهارا من دماء..؟!
  • عد إلينا يا سيدي وأقم معنا (ما أقام عسيب) ودعك من الزيارات الخاطفة…ولك منا عهد ووعد أن نستقبلك بقضنا وقضيضنا وأن ترميك بلادنا وتفديك بأفلاذ كبدها يا رجاء المحرومين وقبلة المظلومين وغياث المستضعفين…يا من فتحت “عمورية” وا”نطاكية” و”افريقية و”نهاوند” وخوارزم” وبلاد “السند” و”الديلم” وجلبت لأرضنا البوار شمس الحرية والديمقراطية وملأتها عدلا كما ملأها القتلى والهاربون والمحاصرون والمغضوب عليهم جورا…عفوك يا آلهة الربيع…ومعذرة يا آخر أمراء الأندلس وأمير مؤمني هذا الزمن الأرعن الأغبر.
  • ملاحظة / (لابد من تقديم اعتذارين مستحقين أحدهما لكل الشعراء الذين تم لي أعناق نصوصهم في هذا
  • المقال على طريقة (ويل للشعر من رواته) وثانيهما لكل المعجبين حد الانبهار ب”الربيع العربي” و”الآلهة” التي أنعمت به على أرض عربية رأت أنها لا تستحق أكثر من الأشلاء والجماجم والدماء والنهب المنظم للثروات وتحكيم الأجانب في رقاب من فوقها ومن تحتها )
  • حبيب الله ولد أحمد

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

زر الذهاب إلى الأعلى