ولد عبد العزيز يفتح النار في نواذيبو على ولد محمد فال وولد داداه والإسلاميين (فيديو)

  • شن ولد عبد العزيز أعنف هجوم له منذ انتخابه رئيسا لموريتانيا على خصومه السياسيين في خطاب هجومي شديد اللهجة خلال مهرجان شعبي في مدينة نواذيبو مساء الثلاثاء، حيث بدا متشوقا إلى الكلام.
  • أخذ المكروفون فجأة، طلب من الجمهور الاقتراب والإنصات، وإنزال اللافتات.

لم يترك مجالا للقرءان الكريم، ولا للربط، ولا خطاب العمدة، قرر الدخول في الموضوع دون مقدمات.

بدا في أول وهلة عصبيا ومتوترا للغاية، لكنه بالمقابل كان عفويا وصراحيا في لهجته.

ظهر بوجه الضابط العسكري أكثر منه كقائد سياسي أو رئيس جمهورية.

بدأ هجومه بموضوع الصدق والكذب، “أطلب منكم أن تستمعوا إلي لأنني سأكون صادقا فيما أقول، عكس الآخرين.”

وبعد ذلك بقليق أوضح من يعنيهم بالآخرين حين قال “هؤلاء الناس الذين قاموا على تسيير البلد من الاستقلال إلى اليوم، الذين شابوا ومنهم من لم يعد قادرا على الوقوف، ومنهم من لم يعد قادرا على المشي، يقولون اليوم إن حالة الاقتصاد مزرية، سوف أتحدث بالأرقام فمن بين هؤلاء اقتصاديون، وفيهم الكذابون، وفيهم المجرمون، وفيهم المفسدون.”

أحمد ولد داداه هو الاقتصادي الذي اشتعل رأسه شيبا، وقد شارك في تسيير البلاد بعيد الاستقلال.

أما “الكذابون” فعرفنا بعد ذلك أنه يعني بها الاسلاميين، وذلك عندما قال “كلهم للأسف لديه لحية متدلية لكنه يكذب، وأنا ليست لدية لحية لكنني لا أكذب.”

أما المجرمون والمفسدون فعرفناهم من خلال معرض حديثه عن الإرث الإنساني وتركيزه في مقارنة الأرقام مع 2006، كررها أكثر من عشر مرات في أقل من دقيقة. اعل ولد محمد فال.

ربما جاء ذلك ردا على مشاركة ابن عمه ورئيسه السابق في مسيرة المعارضة يوم الاثنين إلى جانب الإسلامين وأحمد ولد داداه.

كان قاسيا عندما قال : “الذين يتحدثون اليوم عن الإرث الإنساني هم المسؤولون عنه، هم المجرمون، لا أقبل أن يقوم اليوم من كانوا هم المجرمون في الماضي ويقفون في الواجهة ويتحدثون عن الإرث الإنساني وعن العبودية.”، “من قتل إخواننا في الجيش ؟”، “كانوا معي في الجيش وقتلوا.”، “لكن من قتلهم ؟”، “هؤلاء الذين يتكلمون اليوم ويبكون، هم من قتلهم”.

ابتسم الرئيس قليلا خلال حديثه عن مثلث الفقر حين مازح وزيره بقوله إنه كان مهمشا لأنه من أهل تلك المنطقة.

كان قويا وصادقا في حديثه عن المعهد الاسلامي حيث أظهر قدرا كبيرا من التشبث باسقلال الدولة والاعتماد على الذات في سرعة تنفيذ المشاريع السيادية، وكان بارعا في تركيزه على مشروع الجامعة الإسلامية بمدينة لعيون متجنبا بذلك حرج السقوط في موضوع إغلاق المعهد، والمواجهات الدائرة بين الشرطة والطلاب.

كان مقنعا وشجاعا في تبرير خطته لمواجهة القاعدة بالقوة، ولم يفتخر بتحرير الدركي المختطف، لكنه أيضا لم يكن محرجا من استبداله بمن وصفه بالجاسوس. قال الحقيقة بكل بساطة.

خيب آمال الذين كانوا ينتظرون دعوة جادة للمعارضة المقاطعة للحوار إلى المشاركة فيه، أو تلك المشاركة في الحوار إلى المشاركة في الحكومة، أو تحديد موعد للانتخابات، أو زيادة رواتب الموظفين، أو قرار إلغاء المقاولات في مجال المعادن، أو أن يكون اقترح حلا لمشكلة العمال غير الدائمين.

بعد مشاهدة خطاب الرئيس خرجنا بالانطباع أنه كان صادقا في قوله لكنه كان عفويا وذاتيا أكثر من اللازم، لو تحدث عن إنجازات حكومته ومشاريعه للمستقبل ودعوته للمعارضة إلى الحوار، ولم يهاجم أحدا لكان أوفق، لكنه أفسد كل شيء بهجومه على خصوم غير مقيدين مثله بتولي منصب رئيس الجمهورية في عصر الثورات والتجاذبات الاجتماعية القوية.

سيد احمد ولد مولود

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

زر الذهاب إلى الأعلى