ضربة يائس

بسم الله الرحمن الرحيم ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع

في هدأة ليلة الاربعاء 2 مايو 2012,بينما كان بعض الأقوام نياما تحت الخيام الواقية من قرص الهواء البحري القارس في مضارب الاعتصام المفتوح-المغلق الذي نظمته المعارضة بكل أطيافها الحزبية وغير الحزبية .. وفيما كان أقوام قياما يتهجدون على عادتهم قبيل الفجر , امتلأ الفضاء دخانا وعويلا ورذاذ مياه قذرة .. لقد صبح القوم جلاوزة النظام البائس اليائس بقنابل تصم الأذان وتعمي العيون كانوا اختبؤوا لجبنهم خلفها حتى تقيهم ردود فعل الغاضبين المسالمين ..ما لم يعتدى عليهم بلا رحمة ولا رأفة بالنساء الضعيفات والشيوخ الوقورين ذوي اللحي المسبولة التي عابها عليهم رئيس النظام الذي غدا في فرية جديدة حامي المذهب المالكي و يفتخر بكونه حليقا .

لقد حولوا تلك الليلة القمراء الصافية الى ليلة ليلاء كشر فيها النظام عن أنيابه المهترئة المهزوزة مظهرا لمن كان لديه بعض الشك في ذلك تشبثه بالسلطة التي قربت فعلته الهوجاء موعد اقتلاعه منها حيث صرخ المعتصمون عزمهم على مواصلة النضال و تصعيده نوعيا بعد اعادة النظر في الاساليب والاستراتجيات.. بعد ان يسدوا كل الثغرات بدء من عزل المتسللين الى صفوفهم من جواسيس وذوي الوجوه الألف , ووضع حد على الخصوص لتهميش غير المتحزبين لانهم بذلك قد فقدوا من الطاقات وهدروا من الأوقات ما ان لو أستثمروه لكنا ربحنا سنة من عمر التغيير الجذري الذى ننشده لتقويض النظام “البونابرتي” ونسفنا معه جميع المتسلقين الذين يجرون في فلكه ..ذلك ان شعار رحيل الطاغية أطلق قبل أزيد من عام من جهات جادة يبدو ان صوت من جاؤوا للكاميرات فحسب كان اعلى من صوتهم .. واليوم وقد تم تبني شعار الرحيل نرى بوضوح فداحة التأخير وعدم الاصغاء لمن لا تحركهم سوى المصلحة العليا للوطن وليس أوامر غير متبصرة تصدر من أية جهة كانت مهما كانت درجة الثقة بها.. ولا نستغرب ان تكون اتخذت عن حسن نية بإيحاء من الجواسيس القابعين في صفوفنا لجرنا الى الوقوع في الفخاخ التي ينصبها لنا النظام .

يتوجب علينا اليوم التوقف عن تزكية و مباركة ديمقراطية وقفنا قبل ولادة كذبها على حقيقة زيفها وأن نفهم انطلاقا من تجارب الدنيا حولنا التي ترعب النظام و يتظاهر بالازدراء بها لندرك اخيرا وان متأخرين كثيرا ان الثورات ضد الانظمة المتغطرسة المصابة بسلس السرقة لا يمكن ان تنجح بترخيص من النظام المستهدف وان الحرية والعيش الكريم اعلى واسمى من ان تتحصل دون دفع الثمن وإنها تنتزع ولا تهدى ولا تأتي إلا غلابا وفق اختلاف الاساليب التي تتنوع بتنوع الأمصار وإرادة سكان الاقطار .وليعلم هذا النظام المتهالك الذي يلفظ اخر انفاسه مع الرحيل الوشيك لحاميه الفرنسي انه بفعلته الشنيعة شحن الصدور بمزيد من الحقد عليه وانه لاحق عما قريب بمن سبقوه من الظالمين ..وأننا ما نزال نربأ بقوات الامن وغيرها ان تسخر اعمارها وكرامتها لحماية من يشعل فتيل الفتن العرقية والفئوية وغيرها لإغراق البلاد في بحر دم على أيديهم ثم يهرب بما سرق من أموال طائلة ويتركهم يواجهون وحدهم مصيرهم ..(فستذكرون ما اقول لكم…)

ابراهيم ولد عبد الله

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

زر الذهاب إلى الأعلى