صحيفة تقدمي تعود من جديد

بعد شهرين من الغياب، تعود صحيفة تقدمي الالكترونية الى قرائها ومتصفحيها. فقد تعرضت الصحيفة لهجمات متكررة من قراصنة أفادت التحريات التي قامت بها الصحيفة أنهم كانوا مأجورين من طرف نظام محمد ولد عبد العزيز، لتحبس هذا الصوت الحر، المرابط في ثغور الكلمة.


وقد كانت البداية بقرصنة ايميل المدير الناشر للصحيفة ومن ثم الولوج الى إدارة الموقع بكلمة سره، وهو ما تم التصدي له من طرف فنني الموقع بعد ساعات من الاختراق. ليعيدون الكرة بعد اسابيع من المحاولة بهجوم DDOS تم من خلاله اغراق السرفير بملايين الطلبات الوهمية، مما يجعل المتصفح يعجر عن الولوج الي الموقع..

وخلال فترة الهجوم تمت ايضا قرصنة الموقع عن طريق اختراق البريد الشخصي لرئيس تحريره، وزرع اكثر من عشر سكريبتات تجعل كل متصفح للموقع يساهم عن غير قصد في الهجوم.

وكيل الجمهورية بحجبها عن طريق شركات الاتصال الموريتانية، ثم توقيف اثنين من محرريها والتحقيق مع احدهم لمدة ثلاثة ايام لدي مفوضية شرطة. ثم اصدار تعميم علي مؤسسات الدولة بمنعها من الاعلانات والاشهارات. وحجبها لأكثر من سنة عن امكانية التصفح عن طريق الخدمة المتنقلة للأنترنت عبر شركة موريتل للاتصالات.

هذا بالاضافة الي عشرات الاتصالات والايميلات التي لايمر يوم دون أن ترد على البريد الالكتروني لمديرها الناشر مهددة بالقتل احيانا، وبالسجن والتنكيل احيانا اخرى.
شهران غابت فيهما صحيفة تقدمي عن جمهورها، دون ان تندد بذلك نقابة او تجمع صحفي، او تنتطح في شأن هذا الاعتداء السافر علي حرية التعبير عنزان.. كما لم تتم إدانته من طرف حزب سياسي موال او معارض، ولا منظمة مجتمع مدني، ولا شخصية اعتبارية، يعز عليها ان يصادر رأي خالف او حالف.

ولولا المؤازرة التي فاقت التوقع من طرف المواطنين الموريتانيين في داخل البلاد وخارجها، لفت ّ الأمر في اعضادنا وأوهن عزائمنا التي كادت تخور وهي تغالب البقاء في مواجهة نظام يستغل وسائل الدولة وامكانياتها ليبتر شفاها ويسمل عيونا ويصلم آذانا كي لاتري ولا تسمع ولا تتكلم، إلا بإذن وارادة رسمية.

و رغم كل الشامتين والمتجاهلين والواجمين امام السلالم، فإنننا نلتمس لسياسيينا معارضة وموالاة العذر إن هم غضوا الطرف عن حرية تعبير تصادر، فكما قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه “لم يترك لي الحق صاحبا”.

إلا اننا نلتزم امام الله وامام الوطن بأن نظل منحازين للمواطن، مدافعين عن قوته وكرامته، منافحين عن حقه في العيش والكرامة.

ونحن الآن بصدد جمع الادلة، لتقديم شكوي امام المحكمة الدولية بالتعاون مع منظمات لحماية حق التعبير، ضد المسؤولين عن اختراق الموقع.

وسنواصل ذلك رغم نداء السامري لامساس.

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

زر الذهاب إلى الأعلى