رابطة الدبلوماسيين المهنيين الموريتانيين

بعد طول انتظار وترقب لانطلاق مسار الإصلاح والعدالة في قطاع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، الذي ظل يعاني من مشاكل بنيوية جراء تراكم ممارسات الفساد والمحسوبية لعدة عقود، فوجئنا بمذكرتي التعيينات المنوه عنهما أعلاه واللتان تعتبران ـــ من جوانب عدة ـــ تكريسا لمسلك الفساد والزبونية وصدودا عن نهج الإصلاح الذي اختاره فخامة رئيس الجمهورية، وما فتئ يؤكد عليه ملزما الحكومة بالعمل على تجسيده في مختلف القطاعات.

لقد تضمنت هذه التعيينات عدة تجاوزات تلحق ضررا جسيما بمصالح البلاد الدبلوماسية، وتخرق القوانين والأعراف المنظمة للقطاع وتتجاهل الوضعية الراهنة للوزارة، حيث أصبحت تضم الكثير من الكوادر الدبلوماسية المحترفة والتي تناهز 160 إطارا، مما يجعل الوزارة في غني عن استجلاب غرباء على المهنة الدبلوماسية، كان أداؤهم ضارا بمصالح البلد وصورته في الخارج.
ومن تلك التجاوزات :

1 ـــ الإبقاء علي الوضعية غير السليمة المتمثلة في تهميش الدبلوماسيين المهنيين في البعثات الخارجية حيث لا يتجاوز عددهم 24 من ضمن 110 وظيفة بهذه البعثات.

2 ـــ التمادي في عدم تطبيق مبدأ التناوب في عمل الموظف الدبلوماسي بين الإدارة المركزية والبعثات الخارجية، مما نجم عنه استمرار بعض الأشخاص في البعثات الخارجية لعدة عقود.

3 ـــ كون أغلب التعيينات بالبعثات الخارجية أسندت إلى أشخاص من خارج القطاع (13 من أصل 23).

4 ـــ تعيين موظفين برتبة مستشار في وظائف رؤساء أقسام وهو ما يعد تجاوزا واضحا لرتبهم ومؤهلاتهم العلمية خرقا للقوانين والأعراف الإدارية.

إن رابطة الدبلوماسيين المهنيين الموريتانيين انطلاقا مما سبق :

ـــــــــ تعبر عن امتعاضها وأسفها من الاستمرار في هذا النهج غير السليم وتدعو إلي المبادرة بخطوات جدية لإصلاح القطاع.

ــــــــــ تؤكد استعدادها للمشاركة الإيجابية في انجاح أي جهود تهدف إلي تحقيق الإصلاح المنشود.

المكتب التنفيذي

حرر في انواكشوط بتاريخ 17 مايو2012

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

زر الذهاب إلى الأعلى