في رثاء العلامة الجليل الشيخ محمد عبد الله بن الشبيه

ألكون زلزل والمآقي تدمع والقلب للمولى يؤوب ويخشع

لما نعى الناعي الإمام المرتضى نجل الشبيه ،لذاك نعي مفزع

عز السلو لقد فقدنا شمسنا من كان في ليل الدياجي يسطع

صبرا وإن عظم المصاب لفقدنا من هو فينا العالم المتضلع

بل ذلك الأتقى الهمام الشمري أللوذعي الشهم الوفي المتورع

يا أيها الحبر الهمام توضأت من نور أحرفك القلوب الخشع

وقضيت عمرك عالما ومعلما إما تؤلف أو تفيد وتنفــــع

ما ملت لو مالت جبال رسخ بل كنت في حمل الأمانة تصدع

قد عشت كالجبل الأشم معظما عن كل أمر سافل تترفــــع

كم من مسائل قد أبنت عويصها إذ أنت في كل الأمور المرجع

جاهدت لست مباليا أبدا على أيٍ من الجنبين كان المصرع

لله مجلسك الذي ما فيه إلــــــــــــــلا العلم يذكر أو يرى أو يسمع

قد كنت للمولى رجعت إليه ذا سنن الحياة فكل حي يرجع

ودعت دنياً كنت تقلوها كما من قبلك العظما لها قد ودعوا

لكن بقيت مخلدا ومعظما من عطر ذكراك الدنى تتضوع

لله عمرك بوركت ساعاته لله مجلسك المهاب الموس
ع
لا لست أحصي ما اتصفت به وما من سر ربك فيك حقا مودع

لكنها نفثات مصدور أتــــت تنفيس ما قاسى هنا متوجع

وعزاؤنا أن الفناء محقق فالله باق والسوى مسترجع

من بعدك الأبناء بورك فيهم فهم الأباة الملتجى والمفزع

يحفظهم المولى ويصلح شأنهم واليسر يقبل نحوهم ويوسع

والله يمنع من يعاديهم ومن حسدوهمُ المولى يرد ويقمع

وعليك تنهمل السحائب رحمة من ربنا تترى عليك وتهمع

أزكى الصلاة على النبي محمد خير البرية من به يتشفع

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

زر الذهاب إلى الأعلى