موريتانيا تكثف جهودها للقضاء على الاوساخ
نواكشوط – ومــا -بدأت اليوم الثلاثاء في فندق وصال بنواكشوط،أشغال ورشة المناصرة من أجل وضع استراتيجية لتسييرالنفايات المنزلية في موريتانيا،تنظمهاالوزارةالمنتدبة لدى الوزيرالاول المكلفة بالبيئة والتنميةالمستدامة بالتعاون مع منظمتي”ايكوديف” و”كريت “وشبكة البرلمانيين البيئيين، بتمويل من الاتحادالاوروبي عن طريق مشروع التسيير التشاوري للنفايات المنزلية في موريتانيا.
وترمي الورشة التي تدوم يوما واحدا،الى خلق وعي المواطنة حول اشكالية النفايات المنزلية والقاء الممسؤولية على الفاعلين المحليين وجعل هذه الاشكالية في صميم الاهتمامات الوطنية اضافة الى تحديد أدوات المناصرة.
وقال السيد محمد يسلم ولد محمد الامين، الامين العام للوزارة المنتدبة لدى الوزير الاول المكلفة بالبيئة والتنمية المستدامة لدى افتتاحه الوورشة أن النهضة الكبيرة التي شهدها العالم في القرون الماضية أسهمت في تقدم البشرية وتوفر مستويات قياسية من الرفاهية،لكنها أسهمت أيضا في الاختلال بالتوازن البيئي الدقيق وأدت أنماط تنمية لم تأخذ في اعتباراتها الضرورات والابعادالبيئية مماكانله الاثر البين في تدهور الكثير من النظم الايكلوجية.
وأشار الى أن هذا الواقع أدى الى بروز العديد من المشاكل من ضمنها النفايات المنزلية التي نتجت عنها أيضا تأثيرات صحية مزمنة.
وقال ان الحكومة،بتعليمات من رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز،قامت بسن الكثير من القوانين ووضع الاستراتيجيات والخطط والبرامج الطموحة من أجل القضاء على هذه الظاهرة خاصة ذلك القرارالذي اتخذ مؤخرا لتحريم صناعة واستخدام المواد البلاستيكية في موريتانيا.
أما رئيس شبكة البرلمانيين البيئيين السيد الشيخ أحمد ولد الخليفة فقد أشار الى أن اشكالية تسيير النفايات المنزلية أصبحت الشغل الشاغل للدول،مطالبا أصحاب النوايا الحسنة بتكاتف الجهود لمواجهة هذه الظاهرة لما لها من تداعيات صحية وبيئية على السكان والنظم البيئية على كوكب الارض.
وكان السيد سيدي ولد محمد الامين، رئيس منظمة “ايكوديف” فقد نبه بالمناسبة الى أهمية وجود حلول دائمة للنفايات المنزلية على المستوى الوطني، مشددا على ضرورة وضع اطار مؤسسي واضح وتوفيرالامكانيات المادية لفائدة البلديات.
وقال ان الهدف من تنظيم هذه الورشة هو خلق لجنة مناصرة وطنية تضم الفاعلين من أجل الوصول الى هذه النتائج.
وبدوره أوضح السيد برنارد غاي، رئيس منظمة”كريت”أن تسييرالنفايات المنزلية يمثل مشكلة صعبة في موريتانيا كما هو الحال في العالم وأن اخراج النفايات من المدينة الى منطقة رميها مكلف اذ تكلف العملية في أصغر مدينة في موريتانيا عشرات الملايين من الاوقية سنويا مما يشكل عبئا على ميزانيات البلديات المعنية.
وأوضح أنه لذلك قرر الاتحاد الاوروبي سنة 2010 تمويل نسبة 75 في المائة من مشروع “كريت”حول التسيير التشاوري للنفايات المنزلية في ولاية لبراكنة ليس فقط بهدف تحسين البيئة الحضرية بل المساهمة في ترسيخ وعي المواطنة حول هذه المشكلة،منبها الى أن تسيير النفايات المنزلية في المدن القرى يعتبر تحديا كبيرا.
وتابع المشاركون في نهاية حفل الافتتاح فيلما وثائقيا أعدته منظمة “ايكوديف”حول النفايات المنزلية وتأثيراتها السلبية على الصحة العمومية والبيئة.
وجرى حفل افتتاح الورشة بحضور الامين العام لوزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية وجمع كبيرمن المهتمين بالموضوع.


