أطباء بلا حدود: لاجئو مالي في مخيم بموريتانيا يعانون ظروفا “مزرية”

يعاني آلاف اللاجئين الماليين الذين فروا من النزاع في بلدهم ليستقروا في مخيم بموريتانيا ظروفا “مزرية”، حسب منظمة أطباء بلا حدود.

وأضافت المنظمة أن الظروف في هذا المخيم التابع للأمم المتحدة من السوء بحيث إن اللاجئين الذين يصلون إليه وهم أصحاء يمرضوا (بعد حين).

ومضت للقول إن ثمة حماما واحدا لكل 3 آلاف شخص، مضيفة أن القادمين الجدد يضطرون إلى بناء ملاجئ خاصة بهم.

وأضافت المنظمة أن الوضع ازداد سوءا منذ أن قادت فرنسا تدخلا عسكريا في مالي في يناير/كانون الثاني الماضي.

ويعيش في مخيم مبيرا في منطقة نائية بموريتانيا نحو 70 ألف لاجئ، وقد أرجأ اللاجئون العودة إلى بلدهم بسبب استمرار النزاع العرقي في شمالي مالي.

وقال منسق شؤون الطوارئ في المنظمة، هنري غري، “معظم اللاجئين ينتمون إلى الطوارق والعرب. لقد فروا من بلدهم في وقت مبكر. وفي الغالب خوفا من تعرضهم للعنف بسبب صلاتهم المفترضة مع المجموعات الإسلامية أو الانفصالية”.

ويذكر أن منظمة أطباء بلا حدود استقت شهاداتها من أكثر من مئة لاجئ عالقين في الصحراء بالمخيم المذكور.
“سوء التغذية”

ويحصل كل لاجئ على 11 لترا من الماء في اليوم في منطقة تبلغ فيها درجة الحرارة خمسين درجة مئوية. وتعاني المنطقة نقصا حادا في الحمامات رغم أن ثمة محاولات لبناء المزيد منها.
وكشفت دراسة أنجزتها منظمة أطباء بلا حدود في نوفمبر/تشرين الثاني يعانون سوء التغذية على نحو خطير بحيث أن معدلات الوفيات في صفوف الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين أكثر من الحد المتعارف عليه.

وساءت الظروف في المخيم منذ التدخل العسكري في مالي إذ انضم إليهم نحو 15 ألف لاجئ جديد.

ويضطر القادمون الجدد إلى الانتظار أكثر من شهر للحصول على المعدات التي تتيح لهم الاستقرار فيه، ويكون لزاما عليهم بناء ملاجئ مؤقتة من الأعواد وقطع القماش.

وقالت المنظمة إن أعداد اللاجئين الذين يترددون على العيادات الطبية ازداد من 1500 إلى 2500 مراجع في اليوم.

وأضافت المنظمة أن أعداد الأطفال الذين يعانون سوء التغذية ارتفع من 42 إلى 106 أطفال في الأسبوع.

وتقول مراسلة بي بي سي، ماري هاربر، إن ما لم تتحسن الظروف داخل المخيم، فإن معظم المقيمين فيه وهم من البدو الرحل قد يغادرونه للاستقرار في مكان آخر لكنهم لن يستطيعوا العودة إلى بلدهم بسبب استمرار النزاع فيه.

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

زر الذهاب إلى الأعلى