المنسقية والنظام…ورسل السلام / بقلم:لحسن محمد الأمين

كانت الأمور قد خرجت عن السيطرة كان كل شيئ يسير باتجاه الإنسداد وكان “إعلان المقاومة “الذي أصدره رجل الأعمال ولد بوعماتوا قد حدد ساعة الصفر لحرب “المال والنفوذ” بعد أن تأبط الرجل حقائبه ورحل إلي منفاه الاختياري لكأن الرجل الذي أراد لنفسه أن يكون رجل بلاط أبت له أقداره إلا يكون رجل معارضة بالدرجة الأولي وهو ما بدي جليا في أوراد “الرحيل” التي لهج بذكرها لسان الرجل مؤخرا وبات الغائب الحاضر في كل مهرجانات “المنسقية ” فيما اسماه المراقبون حينها “حلف المال والسياسة” ضد النفوذ
لكن في المقابل ورغم كل ذالك كانت هناك يد من وراء الستار تومئ إلي شيئ ما بدأ يلوح في الأفق ,فالنظام الذي ظل عصيا علي كل محاولات تذويب الجليد بينه وبين خصومه أصبح عليه أن يعيد التفكير ولو قليلا بتقاسم الكعكة مع الذين ناصبوه العداء ردحا طويلا من الزمن ولو من باب”مكره أخاك لابطل”
سيقول الذين في قلوبهم مرض إن لقاء الرئيس بالرئيس الذي تداولته وسائل الإعلام ليس إلا دليلا قاطعا علي أن المنسقية كسبت الجولة الأولي من معركتها مع النظام وباتت قاب قوسين أو أدني من فرض شروطها وولوج القصر الرمادي من بابه الواسع لكن معطيات عديدة داخل الساحة السياسية تشي بأن زمن المكابرة قد ولي وأصبحنا علي أعتاب استحقاقات تشريعية تحتاج الكثير من لملمة الشتات ونسيان الخلافات’ وهو مابدي جليا في وساطات الشيخين الأسودين اللذين فرقتهما الجغرافيا وجمعتهما الحنكة السياسية
“الشيخ التيجاني غوديو”و”مسعود ولد بلخير” ,وساطات صادفت علي غير المعهود هوي في نفوس المنسقية وحليفها “ولد بوعماتوا”ومن يدري؟ ربما هو هوي الإنتخابات التي ستفرض علي النظام تنازلات بحجم أهمية المشاركة فيها دون أن تشوبها شوائب المقاطعة ,ومسابقة الريح من أجل خطب ود رجل الأعمال ولد بوعماتوا بإعتبار أن النظام سيكون بأمس الحاجة إلي كنوز “قارون” التي تفيض بها مخازن الرجل و تعتبر كفة رابحة لوحدها كيف لا والنظام خسر في معركته “ضد الفساد”رؤوس أموال كان بإمكانه أن يجعلها سندا له في استحقاقات اكتوبر القادم.
لذالك ولذالك فقط فهمنا لماذا واعدت المنسقية قيدوم الجمعية الوطنية وسارع النظام إلي ترتيب موعد معه
ولأجله أيضا أدركنا ولو متأخرين لماذا قطع سيد الدوبلوماسية السنغالية أشواطا لا يستهان بها في طريق صلح “العامرية”بين النظام وربيبه في دنيا المال والأعمال”ولد بوعماتوا” فعصي الوساطات التي يتوكؤ عليها حكيما الدوبلوماسية “الموريتانية ” والسنغالية” في حراكهما الأخير بين أطراف التنازع التي بدأت تنتهج سياسة الهروب إلي الأمام, ليست في منظور العديد من ضاربي الودع السياسي إلا عصيا يهش بها النظام علي شرعيته وللمنسقية فيها مآرب أخري بعد مراحل عصيبة من المكابرة ورفع سقف التصعيد لتجد الأطراف نفسها بين لحظة وأخري مرغمة علي البحث عن منطقة وسطي غير تلك التي اختارتها أحزاب “المعاهدة”تحمل في ثناياها دفئ ”الحوار” قبل استحقاقات أكتوبر وما يعد به شتائها السياسي من برودة قارسة.
ولنا في قادم الأيام جلسة علي جديد الطبخة التي تدار علي نار هادئة هذه الأيام ولا يمكن لأحد التنبؤ بمذاقها, ولا حتي بطبيعة , الرائحة التي ستفوح منها في القريب العاجل.
بقلم : لحسن محمد الأمين المدير الناشر لوكالة
http://www.aagel.net/
.

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

زر الذهاب إلى الأعلى