رئيس مبادرة الدفاع عن معتقلي غوانتنامو يستغرب عدم موافقة رئيس الجمهورية على استقبال أسر المعتقلين

استغرب حمود ولد النباغه؛ رئيس المبادرة الشعبية للدفاع عن معتقلي غوانتنامو، عدم موافقة رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز على استقبال أسرتي المعتقليْن الموريتانييْن في غوانتنامو.

وأوضح ولد النباغه؛ خلال حلقة من برنامج “ملف الأسبوع” بثت مساء السبت على أثير إذاعة نواكشوط الحرة، أن أسرتي المعتقلين في سجن غوانتنامو محمدو ولد صلاحي وأحمد ولد عبد العزيز، طلبتا لقاء رئيس الجمهورية، ولم تتم الموافقة لهما على ذلك.

وتساءل ولد النباغه عن السر في عزوف الرئيس عن لقاء هاتين الأسرتين رغم أنهما تعانيان من فقد ابنيهما في ظروف إنسانية سيئة، ورغم أن الرئيس استقبل العديد من أصحاب المآسي في موريتانيا، مضيفاً أن رئيس الجمهورية “مسؤول أخلاقياً وسياسياً عن كل المواطنين”.

وقال ولد النباغه إن رئيس الجمهورية أعلن في أطار عن قرب الإفراج عن أحد معتقلي غوانتنامو، موضحاً أنهم استبشروا بهذا الإعلان الذي كرره الرئيس ثانية بعد عودته من رحلة الاستشفاء في فرنسا، وطالب بشمل المعتقل الثاني في قرار الإفراج، مؤكداً أن ذلك كان “ثمرة لنضال طويل قمنا به”.

وقال إن السلطات الموريتانية استقبلت موطناً كان معتقلاً سابقاً في غوانتنامو هو سيدامين، مضيفاً استقبالها له كان “لائقاً”.

وكشف ولد النباغه أنه واجه في بداية الإعلان عن مبادرته الكثير من الضغوط والتهديد والتحذير من مغبة الاهتمام بهذا المجال، مضيفاً أن الدولة لم تقدم أي دعم للمبادرة، وأكد تعرضه للتهديد في مرات عديدة.

وأثنى ولد النباغه على المحامين والحقوقيين الغربيين الذين بذلوا الكثير من الجهد من أجل الإفراج عن المعتقلين.

من جانبها؛ تحدثت لاله منت عبد العزيز؛ شقيقة المعتقل أحمد ولد عبد العزيز، عن ظروف اعتقال شقيقها، مؤكدة أنها علمت باعتقال أخيها بعد أسبوعين من ذلك؛ حيث اعتقل يوم 25 يونيو 2002 لينقل إلى قاعدة باغرام، مضيفة أنها تكتمت على خبر اعتقاله لمدة سنة كاملة.

وقالت لاله؛ خلال مشاركتها في البرنامج نفسه، إن أول رسالة وصلتها من شقيقها كانت بعد سنة من اعتقاله، وإنها وصلت متأخرة بستة أشهر من تاريخ كتابتها.

أما التراد ولد صلاحي؛ ابن أخ المعتقل محمدو ولد صلاحي، فأكد أن عمه اعتقل يوم 20 نوفمبر 2001 وأمضى ثمانية أيام عند المخابرات الموريتانية التي سلمته لنظيرتها الأمريكية، ليرحل إلى الأردن؛ حيث قضى ثمانية أشهر تحت طائلة التعذيب؛ حيث أوضح أن الأردن ربما “تقدمت كثيراً على الأمريكيين في مجال التعذيب”، ثم نقل إلى باغرام ومنها إلى غوانتنامو.

وكشف أن عناصر من المخابرات الموريتانية ظلت توهمهم بأن محمدو موجود في موريتانيا “إلى أن وصلت رسالة منه في شهر مارس من عام 2003”.

وقال التراد ولد صلاحي إن تسليم عمه إلى السلطات الأمريكية يعد “سابقة تاريخية وجريمة كبرى”، مضيفاً أن عمه تعرض للتعذيب الجسدي والنفسي منذ اعتقاله إلى اليوم.

وقال إن تعامل السلطات الموريتانية المتعاقبة على الحكم “لم يختلف منذ اعتقال ولد صلاحي”، مستغرباً عدم تقديم طلب رسمي من الحكومة الموريتانية للإفراج عن المعتقلين رغم أن منظمات حقوقية ومحامين أكدوا لهم أن مثل هذه الخطوة يمكن أن تذهب بعيداً بالملف على طريق التسوية.

وقال التراد إن كل التحقيقات التي أجريت مع ولد صلاحي أثبتت براءته، مضيفاً أن هناك ضابطاً أمريكياً أكد براءة ولد صلاحي، وقال في مقابلة نشرت مؤخراً إنه “من غير اللائق أن يستمر اعتقاله”.

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

زر الذهاب إلى الأعلى