تازيازت: توضيح حول استخدام دورات 12 ساعة من العمل في المنجم
نواكشوط ـ أقلام حرة ـ مثل تقليص عدد عمال تازيازت مرحلة حاسمة لتأمين بقاء منجم تازيازت على المدى البعيد، علما بأن هذا المنجم ليست له مردودية في الوقت الحاضر.
وقد كانت تازيازت تعمل بنظام دورات 12 ساعة من العمل قبل شراء المنجم من طرف كينروس بوقت كبير. وواصلت الشركة العمل بهذا النظام بالموافقة التامة للعمال والنقابات والحكومة الموريتانية. واعتبر المناديب النقابيون وممثلو الحكومة، في جميع المراحل، أن الاتفاق القاضي بتطبيق دورات 12 ساعة من العمل يخدم الموظفين والمؤسسة.
ومن الغريب أن نرى هذا الانحراف المفاجئ من لدن المناديب النقابيين حول هذا التفاهم رغم مساندتهم له حتى الآن وغم كونه يخدم بشكل جلي مصلحة عمال تازيازت.
وفيما يتعلق بتقليص عدد العمال المنفذ في دجمبر الماضي، تؤكد تازيازت موريتانيا من جديد أن هذا القرار كان قرارا صعبا ولكن ضروريا للمساعدة على حماية مردودية منجم تازيازت من الناحية الاقتصادية. إذ أن تازيازت لم تحقق بعد أرباحا. إننا نسعى إلى مواصلة استغلال المنجم والحفاظ على آلاف فرص العمل خلال السنوات القادمة، لكن ينبغي أن نكون نافذي البصيرة وأن نتخذ قرارات مؤسسة على الفعالية والمردودية. لقد استغنينا عن جزء من موظفينا لأن قرار توسعة المنجم تم تأجيله في الوقت الذي كانت فيه وظائفهم مرتبطة بشكل مباشر بهذا العمل.
وعملت الشركة مع مسؤولين في الحكومة، بمن فيهم مفتش الشغل، ومناديب نقابيين على عملية تقليص عدد العمال برمتها ـ منذ الإعلان الأول المتعلق بالنية في تقليص عدد العمال بتاريخ 10 اكتوبر 2013 حتى يوم تنفيذ التقليص في 22 دجمبر 2013 من أجل التأكد من أن هذه العملية جرت على نحو ملائم.
من جهة ثانية، يشكل التناوب على دورات 12 ساعة من العمل المنفذ من طرف تازيازت النظام المتبع في الصناعة المعدنية على الصعيد العالمي كونه الوسيلة الأكثر فاعلية للاستغلال المعدني. وفضلا عن هذا، كانت دورات 12 ساعة من العمل تحظى دائما بدعم المناديب والموظفين والحكومة منذ بدايتها لأنها تخدم الموظفين. حيث أن هؤلاء يحصلون، في المتوسط، على 20% زيادة على رواتبهم الشهرية بفضل دورات 12 ساعة من العمل.
وفي الوقت الراهن، لا يقوم الموظفون إلا ب 34 رحلة ذهابا وإيابا سنويا بالحافلة إلى المنجم. غير أن هذا الرقم يمكن أن يرتفع إلى 116 رحلة سنويا إذا لم تتغير دورات العمل.
وإذا كان علينا تحويل دورات 12 ساعة من العمل إلى دورات 8 ساعات من العمل، فإن ذلك سيؤدي إلى خفض كبير في حجم المكافأة التي يحصل عليها عمالنا. كما أن فرص العمل في المنجم قد تصبح مهددة لأن هذا التحويل قد يزيد التكاليف بشكل معتبر ويقلص الإنتاجية ويضر بشكل خطير بالمردودية الاقتصادية للعملية برمتها.
إن تازيازت موريتانيا تظل أحد أهم المشغلين في القطاع الخاص الموريتاني. وتضم الشركة نحو 1500 موظف أكثر من 86% منهم موريتانيون. أضف إلى ذلك أن المقاولات العاملة لصالح تازيازت موريتانيا تشغل نحو 2300 شخص ما يقارب 90% منهم موريتانيون.
وتلتزم تازيازت بشكل لا رجعة فيه بمساعدة العمال الوطنيين كلما كان ذلك ممكنا. لقد استثمرت الشركة بشكل كبير في برامج تكوين وتنمية القدرات لصالح اليد العاملة المحلية وخصصت 25 مليون دولار من هذا البرنامج لتكوين العمال وخلق برامج تدريب خلال السنوات الثلاث الأخيرة. كما قدمت للحكومة الموريتانية “مخطط مرتنة” يظهر كيف تنوي المؤسسة زيادة عدد العمال المحليين في المنجم بشكل تدريجي.
إن تازيازت موريتانيا هي أحد الفاعلين الرئيسيين في الاقتصاد الموريتاني. ففي 2011 و2012، أنفقت الشركة 665 مليون دولار بين الممونين والموظفين والضرائب والبرامج الجماعية في موريتانيا، أي أكثر مما كسبته من مبيعات الذهب في منجم تازيازت خلال الفترة ذاتها.
واستثمرت الشركة ملايين الدولارات في برامج جماعية، خاصة بناء مركز صحي للحالات المستعجلة في نواكشوط وعيادة طبية متنقلة وتنفيذ برنامج للصحة الحيوانية وبرنامج للتزويد بالماء الصالح للشرب وعددا من البرامج المنفذة بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية.


