ماذا يريد مدير إذاعة كوبنى أن يقول………..؟

بسم الله الرحمن الرحيم

لا أعرف شخصيا مدير إذاعة كوبنى ولم أره قبل ظهوره الإعلامى المثير , وكما له الحق فى تقديم أية مادة إعلامية , فلنا الحق كمتلقين أن نقيمها وننتقدها , عموما لامشكلة لى مع المدير وأحترمه كل الإحترام …. ولا تعجبنى آرآؤه …….بل يسيئنى جدا أن يكون مدير مؤسسة إعلامية يفترض أن تسهم فى زيادة التلاحم والوحدة الوطنية , لا أن ينزلق مديرها إلى متاهات لايعلم مخاطرها , أو يعلم فذلك شيئ آخر …………إن تناول قضية حساسة كالنسبية فى الشرائح الإجتماعية الوطنية , أمر خطير , وإذا كان السيد المدير قد إستباحه لنفسه , فمن أين أتى بمعلوماته , فالدولة تمنع الإحصاء على أساس عرقى أو قبلى وهذا واجبها المبرر لحماية السلم الإجتماعى والأمن القومى للبلد .

السياسيون رغم خلافاتهم متفقون فى المعارضة والموالاة على عدم الخوض فى هذه المواضيع , خاصة قادة وأطر شريحة الحراطين , رفض مسعود هذه الإحصائيات والنسب .

رفضها فى وثيقة مقدمة من البرلمان الأوروبى تفيد أن شريحة لحراطين هى الشريحة الأكبر وأحتج عليها , رفض بيجل التمييز بين لحراطين والبيظان , معتبرا شريحة البيظان شريحة واحدة , تتقاسم الدين والثقافة والتقاليد والأعراف وحتي اللون ليس حاسما للتمييز, أسس بيجل حزبا سياسيا علي هذه الإديولوجيا ونال ثقة كبيرة من البيظان بيضا وسودا جعلته فى المرتبة الثالثة .

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

وماكان للرجلين أن ينجحا سياسيا لولا التعانق الحميمى والتواصل الودى للبيظان والحراطين فى قواعدهما الحزبية, وهناك حالات نجاح كثيرة فى الأحزاب السياسية الأخرى.

أطر ومثقفي لحراطين والبيظان يعملون يدا بيد من أجل تجاوز الماضى المؤلم الذى عانت فيه فئة من الحراطين التهميش والإهانة وكل وطنى حر يسعى إلى تجاوز ذلك الماضى وتحقيق السلم والوئام الإجتماعى.

فلماذا أقدم مدير إذاعة كوبنى الحرة على إثارة موضوع بهذه الحساسية , هل يجهل …….؟.

إذاكان لا يدرك فهذه كارثة أن يمنح ترخيص مؤ سسة إعلامية لمن لا يعرف مسؤوليته الوطنية والإعلامية .

وإذا كان يقصد ( وهى الأرجح ) فهذه عنصرية لا غبار عليها و تجعلنا أمام ظاهرة جديدة لم يتمكن صاحبها من التعبير عنها بدقة ووضوح .

ما تحدث به أخونا الفاضل كلام فى الطريق إلى العنصرية تماما مثل كلام بيرام العنصرى , العنصرية جريمة واحدة لا تتجزأ , لافرق سوى أن بيرام يحمل قضية عادلة بمرافعات فاشلة , وقد كرر مرات هذه النسبية وتفاخر بها ولا دليل لديه مثل زميله الجديد مدير إذاعة كوبنى.

فكما ذكرنا سابقا لا إحصاء فى موريتانيا على أساس عرقى أو قبلى , فإحصاء التعداد العام للسكان والمساكن هو وسيلة الدولة الوحيدة فى حصر وتحديد عدد أفرادها بصورة فوتوغرافية دقيقة وفى كل عشر سنوات , فهو إذا محدد الهرم السكانى للبلد : متوسط العمر و عدد الوفيات , عدد الولادات و نسبة الشباب والرجال والنساء ………..يساعد فى الخطط التنموية والحاجات الإقتصادية والإجتماعية للمواطنين ولا شيئ آخر .

وكنت ضمن الطاقم الذى أستعان به المكتب الوطنى للإحصاء لإنجازالتعداد السكانى 2013 ورغم سريته التامة ليس فى تعليمات المشرفين أو فى إستمارة قاعدة البيانات الخاصة بكل فرد ما يوحى بالبحث عن عرق أو قبيلة الشخص المحصى .

صحيح يمكنك معرفة المستوى المعيشى للمواطنين , وهو مستوى معيشى متدنى للجميع بيضا وسودا وصحيح أن الفقر والحرمان أكثر إنتشارا فى طبقة الحراطين , يمكنك أن تجيب نفسك بنفسك على الأسئلة المتعلقة بالمستوى المعيشى للفرد هناك حالة من الفقر المدقع لاتتخيلها لاتتصور أن الناس أحياء وهى تعيش دون سكن , يشكوالعدادون دائما من صعوبة الترقيم بسبب عدم وجودمكان لكتابة رقم العد السكنى , فمن إين إذن أتى سيدنا الكريم بنسبة 68% بيظان و22% أحراطين والبقية زنوج.

ربما لم يكشف بعد عن مصدر معلوماته, رغم ذلك لا شيئ يبرر الإعتداء على السيد المدير ومؤسسته الإعلامية وعلى الأمن توفير الحماية له وإيقاف حركة إيرا عن مخالفة القانون , فكم مرة قال بيرام أن البيظان عنصريين وإعلام البيظان عنصرى ولم يعتدى عليه ,فعلى إيرا أن لاتتجاوز هامش الحرية المتاح, أو تتجاوزه فلذلك ثمن يجب أن تتحمله .

عليك سيدى المدير ان تأمن نفسك , وتمسك عليك لسانك , وهل يكب الناس على وجوههم إلا بحصائد ألسنتهم , الفتنة خطيرة وهناك بيظان ممتلئين بالحمية والعصبية وليسو بحاجة لقائد جديد ( بيرام البيظان) ليفجر عنصريتهم المقيتة .

على البيظان عموما أن يدركو أن الدولة للجميع بما تحمل الكلمة من معنى , فالماضى المؤلم قريب والمستقبل مخيف لاكنه مستقبل نصنعه ونحدده ,فمشاكل الفقر والجهل والتخلف تكفينا وتشغلنا .

السلم الأهلى والوئام الإجتماعى أفضل من الحرب الأهلية ,السكينة والأمن والإستقرار أفضل من الإضضراب والفوضى , وللحرية حدود .

حفظك الله ياوطنى

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

زر الذهاب إلى الأعلى