رسالة مفتوحة إلي السادة العلماء

بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام علي سيدنا محمد المبعوث رحمة للعلمين و علي آله و صحبه أجمعين .

و بعد ؛ قال الله تعلي ؛ يرفع الذين ءامنوا منكم و الذين أوتوا العلم درجات و الله بما تعملون خبير …و قال تعلي ؛ قل هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون …و قال تعلي ؛ بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم و ما يجحد بآياتنا إلا الظالمون .. و قال تعلي ؛ ألم تر إلي الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلي كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولي فريق منهم و هم معرضون. و قال تعلي ؛ لعن الذين كفروا من بني اسرائيل علي لسان داوود و عيسي ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون . كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبيس ما كانوا يفعلون .و قال تعلي ؛ و من أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا و نحشره يوم القيامة أعمي قال رب لم حشرتني أعمي و قد كنت بصيرا . قال كذلك اتتك آياتنافنسيتها و كذلك اليوم تنسي . و قال تعلي ؛ و لا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم اولئك هم الفاسقون . و قال تعلي ؛ و من يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا .. و قال تعلي ؛ مثل الذين حملوا التورية ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا بيس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله و الله لا يهدي القوم الظالمين . و قال تعلي ؛ و اتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين .. و قال تعالي ؛ و لا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا و اتبع هويه و كان أمره فرطا…. و قال تعلي ؛ فلو لا كان من القرون من قبلكم اولوا بقية ينهون عن الفساد في الارض إلا قليلا ممن أنجينا منهم و اتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه و كانوا مجرمين . و قال تعالي ؛ ويل لكل أفاك أثيم يسمع آيات الله تتلي عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها . فبشره بعذاب أليم و إذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزؤا أولئك لهم عذاب مهين . صدق الله العظيم .. .

أيها السادة الاجلاء و العلماء الفضلاء ليس خافيا أن تذكرة من جاهل مثلي لمن هو في مقاكم و منزلتكم قد لا تكون مستساغة في الحالات العادية . سوي ؛ أن الظروف التي اقتضت مني هذه المخاطبة و هذه التذكرة لجنابكم السامي و التي سيتبين عند شرحها و البحث في خلفياتها و مآلاتها ما قد يعطي تبريرا و معذرة لتفهم دواعيها و مسبباتها خصوصا مع ما عرفناه عنكم و لمسناه منكم من سعة الصدر و بعد النظر .

و علي هذا فإني اوجه اليكم هذا الخطاب في هذا الوقت و بعد مضي أكثر من أربع سنوات توالي علي فيها من صنوف المظالم و الانتهاكات ما الله به عليم و هو وحده القادر علي كشفه و كشف جميع البلايا التي تحيق بعموم المسلمين . فالداعي لهذا هو واجب امتثال الامر الالهي القاضي برد كل الامور إلي رسوله و اولي الامر الذين هم في أرجح التفاسير أهل العلم و الدين . قال تعلي ؛ و لو ردوه الي الرسول و إلي أولي الامر منهم . لعلمه الذين يستنبطونه منهم . صدق الله العظيم . .

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

فقد كان الحوار الذي دعوتمونا له فرصة للاطلاع علي ما لديكم من جليل الحكمة و بالغ النصيحة . و لكن المؤسف حقا هو ان يتخذ ذلك الجهد ذريعة و مطية لتصريف بعض الشئون التي لا صلة لها بالمقتضيات التي دعتكم له و خاطبتمونا بموجبها و قد أطعناكم في كلها و لم نعترض عليها بل إن كثيرين و أنا من ضمنهم بادرناكم بأن هذا هو مطلبنا . و لقد كان من ضمن النقاشات التي دارت و تناولها الاعلام هو ضرورة رعاية الشباب و ا ستمرار العناية بهم . و البعد عن الاسباب الداعية لحصول أي شكل من اشكال العنف و الصراع . لكن حالة مثل حالتي تأشر إلي مدي الابتعاد عن ذلك النهج من طرف النظام الذي بعد نهاية ذلك الحوار لم يكتف فقط بعدم اشراكي في العفو الذي تم بموجبه مع انه تضمن من لم يدع للحوار و تبرأ منه . بل ذهب النظام الي أبعد من ذلك و لم يكتف حتي بتقديمي للمحكمة الجنائية و التي براتني من كافة التهم فتم وضعي رهن الحبس التحكمي . الي أن حاكمني أحد القضاة المسرفين علي انفسهم و قضي علي بخمس سنوات نافذة لم يستند فيها إلي أي دليل معتبر . و لم يسمح لي برؤية والدتي عندما كانت في الاحتضار و لم يسمح لي بحضور جنازتها و لا بجنازة ابني الذي توفي قبلها . و رغم أني من أقل الناس تهما و ابعدهم عن تشكيل أي خطورة امنية حتي بشهادة القائمين علي الامن . و عندما طالبت بتقديمي للمحكمة العليا لكونها قد تنصفني من هذا الحكم الجائر لم يستجب لذلك . و عندما قدمت طلبا للحرية المشروطة التي هي في الاصل حق قانوني . لم يستجب لذلك أيضا حتي بعد التعهد الاخير من طرف الوزير و كما أن نتائج الحوار ترتب عليها اطلاق سراح المجموعة و دعمها بمبلغ مالي و طالبت بذلك لان حاجتي له أكثر من أي شخص آخر نظرا لكوني معيل لاسرتين و لا دخل لدي يمكن الاعتماد عليه . و أنا سجين و لا يوجد سبب مانع لدعمي بهدا المبلغ . رغم كل هذا لم يستجب لهذه المطالب و لم اجد اي تفسير لتجاهلها فلو كانت هناك موانع أو دواعي معينة لكان من الاحسن بيانها و توضيحها لكي أتأكد ان هذه المعاملة التي تم افرادي بها منسجمة مع الحق و العدل أو مع مقتضيات الحكمة السياسية أو المخاوف الامنية مثلا . و حتي يحصل لي علم أعرف من خلاله ما هو سبب هذه الاجراءات الاستثنائية لكي اتفادي ما يجرها و أتحاشاه مستقبلا ..

و بناء علي كل ما تقدم فإني استسمحكم في عرض حالتي عليكم لمعالجتها مع الجهات المعنية بحكم ما لديكم من مكانة و اعتبار و بحكم كونكم من القائمين علي معالجة هذه القضايا و سبق أن كانت جهودكم فيها مؤثرة و داعمة لكل اصلاح حصل في هذا الصدد..
كما سأقوم بعرض كل المظالم في هذا الملف بشكل مفصل في رسائل أسبوعية أنشرها من خلال الاعلام ..

لتكون اضافة و محاولة لالقاء الضوء علي ما يمارس من تشويش و قلب للحقائق و تجريم البرءاء و خلق الظروف المساعدة علي تنامي العنف و الصراع بشكل لا يخدم سوي من ارادوا تسويق جهودهم في محاربة ارهاب لم توجده سوي تلك الجهود الآثمة و الموذنة بحلول نقمة من الله العلي القدير الذي حرم الظلم علي نفسه و جعل كل ظالم عرضة لعقابه و عذابه بطرق لا تخطر له علي بال و لن تجدي معها كل أساليب المكر و الخداع .. مصداقا لقول الحق تبارك و تعلي ؛ مسومة عند ربك و ما هي من الظالمين ببعيد … صدق الله العظيم ..

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

السجين السلفي / سيدي ولد الداه ولد مولاي اعل …

بتاريخ ؛ 19/02/2014

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

زر الذهاب إلى الأعلى