إذا لم تتعظ..ففعل ماشئت

ليس سرا أن اهم مكتسبات الفترة الإنتقالية التي أعقبت الإطاحة بالرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع هو مكسب الحريات العامة التي شهدت إنفراجة كبيرة , جعلت كثيرا من المتابعين للشأن الموريتاني داخليا وخارجيا يكاد يصف ( تجاوزا ) أن ما حصل في موريتانيا وقت إذن بالثورة , بل لا يزال البعض – في أوساط السلطة الحاكمة الآن – في معرض حديثه عن الربيع العربي الآن يقول بأن الأخير بدأ في موريتانيا في إشارة الى أن الذي حدث في البلاد في الثالث من أغسطس 2005 كان ثورة فعلا ,وليقول ضمنا أن النظام القائم اليوم هو إفراز من إفرازات تلك (الثورة).

وإذا كانت الثورات في العادة توصف بوصف الثورية لأنها تجسد (إنقلابا) شعبيا ومجتمعيا على الأطر ,و الميكانزمات السائده وقتها سواء كانت سياسية أو إقتصادية أو إجتماعية,فإنه ما من شك في أن ما حدث بعد تصحيح 2005 مثل تحولا كبيرا علي المستوى السياسي, تمثل في إنفراجة كبيرة علي مستوي الحريات العامة , وكان من تجليات ذالك خروج جميع المعتقلين السياسين المعارضين لنظام ولد الطايع, الذين مثل الإسلاميون السواد الأعظم منهم, وهو ما أوجد إنفراجا , ساهم في فك إحتقان سياسي وإجتماعي كرسه نظام ولد الطايع الإستبدادي في الفترة الآخيره من حكمه كان ينذر بإنفجار وشيك للأوضاع الداخلية,بما لا تحمد عقباه, الشيء الذي جعل الجيش يتدخل للإطاحة بولد الطايع وبارك الشعب تلك الخطوة التي وضعت حدا لنظام جثم لعقدين على صدور الشعب وأدخل البلاد في العديد من الأزمات التي كادت تعصف بالدولة والمجتمع.

أسرد تلك الوقائع للتذكير ,بأن ما أعتبر في 2005 بانه ( ثورة ) وأجمع الكل أن أهم مكسب للشعب والمجتمع والبلاد عموما هو هامش الحرية, سواء حرية التعبير أو التنظيم الى غير ذالك من الحريات العامة التي أتيحت للشعب من ذالك الوقت الى اليوم,و قد بات هذا المكسب الوحيد اليوم يتعرض لخطر شديد,إذ أصبح يقذف كل يوم بسهم , ما جعلنا نخشي ان تصيبه سهام السلطة المتلاحقة الآن في مقتل, وقد كان آخر تلك السهام الهجوم المتتالي علي الحريات و تقييدها, وكان آخر ذالك المسلسل حظر جمعية المستقبل ,الذي رآى فيه المراقبون بداية إستنساخ تجربة ولد الطايع في الهجوم على الخصوم السياسين والتضييق على منظمات المجتمع المدني وكل من لا يدخل تحت عباءة النظام ., خاصة وقد, تم تسريب إشارات تهديد ,ووعيد بأن السلطة القائمة تري ان تكرار السيناريو الطائعي .من قمع وتنكيل وتضييق على المعارضيين امرا واردا, طالما أن هم لا يرضون دخول بيت طاعة النظام ,لكن للأسف وأقول للأسف يبدو أن السلطة القائمة لا تريد ان تتعظ من التاريخ حتي لو كان هذا التاريخ قريبا جدا , لم يمضي عليه أكثر من 7 سنوات تقريبا وهو شيء ليس بالكثير حتي تنساه هذه السلطة, إذ إن ما عجل بنهاية حكم ولد الطايع الفاسد هو ما قام به إتجاه الدعوة ومؤسساتها والقائمين عليها من أئمة وعلماء من تضييق حتي سجن الدعاة والعلماء. فهل تحذو السلطة القائمة حذو سلفها, وتنهج نهج ولد الطائع قي التضييق علي الحريات, ومحاربة المنابر الدعوية في البلاد..؟

ولكن من يضمن للنظام القائم أن لا يلقي مصير ولد الطايع, الذي ذهب غير مأسوف عليه, ألا تقول القاعدة العلمية المعروفة: بأن نفس الأسباب تأدي الى نفس النتائج..?

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

الكاتب / الحسين ولد النقرة

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

زر الذهاب إلى الأعلى