مقاطعة أوجفت كشف المستور

قد تخلق الكتابة، لدي جمهور عريض من الناس، وعيا قد لا يخلقه مجهود سياسي كبير، من الذين لا يأخذون بالكتابة و القراءة، لقصور معرفي أو غيره، و قد لا يخلق لا هذا و لا ذاك، ما يحقق مصالح أهلنا في مقاطعة أوجفت، لعقود متتالية، وهو ما تم بالفعل، حيث لم تفلح كل الوسائل، التي استخدمت حتى الآن، في إبعاد أو تخفيف هيمنة نائب المقاطعة و شيخها، على مختلف المناحي السياسية، بأشكال و صور لا تراعي مصالحها، بل تغالي في كثير من الأحيان، في تصيد الإضرار بها و بأهلها.

نحن لا نشهر بزيد لأن الله أعطاه مالا أو جاها أو وظيفة، كما قلنا أكثر من مرة، بل نتعرض و بالحقائق فقط لمن يحتكر و يستولى علي وظائف انتخابية تخص المقاطعة، ليس لدورة أو اثنتين، بل ربما لمدي الحياة، مع عدم مراعاة ما يترتب علي ذلك من رفع للمضار و جلب للمنافع، أو إبداء نية تحقيق ذلك بشكل صريح و واضح، أو علي الأقل كف الأذى، و هو أضعف الإيمان، فنبشرهما بأن دورتهما ستنتهي حتما، كما انتهت دورة غيرهما، و يبقي ذكر صنيعهما، بأهلهما تتناقله الأجيال، و أغلب ما فيه غير حميد، فكم مرة نزلا أو نزل أحدهما إلي المقاطعة، لمعرفة المشاكل التي يعيشها أهلها لحلها، و كم مبلغا وضعا في صندوق مساعدة الفقراء في مسجد أوجفت، و كم من عاطل حامل لشهادة أخذا بيده لتوظيفه، و كم من مشروع مولا، و كم من ضعيف ساعدا أو عالجا، و كم مرة ذكرا اسم مقاطعتهما في البرلمان، فما بالكم لو عرفتم، أن الجواب علي كل الأسئلة أقل من لاشيء، و ما بالكم لو عرفتم أن توزيع الثروة و الوظائف، و تمويل المشاريع في الدولة حاليا، لا توزع إلا حسب تدخل البرلمانيين، و ما بالكم أيضا لو عرفتم، أن جاه و وجاهة نائب و شيخ مقاطعة أوجفت مكرس لمصالحهما الشخصية و العائلية الضيقة، و لا نصيب لما وراء ذلك، فهما يلبسان أقنعة من حديد، و يدخلان المدينة أسودا، لقصور أهلها في معرفة حقوقهم، و يخرجان منها ثعالب.

لقد ساهم في تكريس هيمنتهما، علي المقاطعة، كما ذكرنا، وجود سكان منتجين و قنوعين، لا يهتمون بالشأن السياسي، و لا يعتقدون بأن من واجب البرلمانيين الدفاع عن مصالح المقاطعة، فلم يكونا موضوع مساءلة جدية، في محل تقصير، من طرف الناخبين في أي من المناسبات الماضية، بل تجدهما يؤنبان، كل منتخب أو وجيه يساهم في جلب منفعة أو رفع مضرة عن المقاطعة، و يعتبران أن ذلك يفسد السكان، أو علي الأقل، يجعلهم ينتبهون لتقصير النائب و الشيخ في حقهم، و هذا النقص في الوعي بالحقوق و الواجبات لدي السكان، يرجع في الأساس، إلي غياب دور الشباب، لا أقول المثقفين، بل الأحرى المتعلمين، في تثقيف و توعية أهلهم بحقوقهم، و ضرورة اختيار الأصلح لإدارة شؤونهم السياسية لأن فاقد الشيء لا يعطيه، و الحقيقة المرة، أن هذه الشريحة مقصرة بشكل مخل، في خلق وعي مدني لدي أهلهم، بحقوقهم الثابتة في رقبة من انتخبوه لتمثيلهم، و الدفاع عن مصالحهم، بل إن بعضهم يدافع غنهما عن قصد أو بغيره، بالتشكيك في كل ما من شأنه تعرية نهجهما، أو توعية السكان حول تقصيرهما، أما نحن بدورنا، فقد قطعنا علي أنفسنا، المساهمة في خلق الوعي المطلوب، بنشر الحقائق عن المقاطعة، ولن ينقصنا أبدا من أخطائهم الفادحة، ما يشكل مادة دسمة للنشر، و الأيام بيننا.

و ما نريد إلا الإصلاح.

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

مقالات أخرى تتبع.

أبو عبد الرحمان

abouabdarrahmanaoujeft@gmail.com

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

زر الذهاب إلى الأعلى