حملة الشهادات والحصاد …… وامعتصماه

صدحت بها امرأة عربية ذات زمان لتتناقلها ذبذبات العزة والشهامة لتشنف أسماع المعتصم بالله فيعتلي صهوات جياده ويطلق عنان ساقيه للرياح ، فيضرب العدو بسنابك خيله ويحرر المرأة من براثين قوى الشر الغاشمة .

إن لنا في هذه القصة عزاء وعبرة ’ فالتاريخ يعيد نفسه أو على الأقل كما نحبه أن يكون. إن حملة الشهادات المدمجين في قطاع الزراعة يطلقون وبملإ أفواههم اليوم هذا النداء والاستغاثة علها تجد معتصما يسمعها (يأيها العزيز مسنا وأهلنا الضر ) صدق الله العظيم .

ففي أقسى أنواع الحيف والظلم والتهميش والدونية يمثل حملة الشهادات في قفص الاتهام أمام محكمة جائرة كان قضاؤها الجالس هو الإدارة ونيابتها العامة تمثلت في البطالة والحرمان أما هيأة الدفاع فكانت هي الإرادة والطموح ، ذلك هو البعد القانوني والمقاربة التي تكرس الواقع متمثلا في محاكمة صورية كان حكمها قاسيا وشنيعا ، تمثل في العصف بكل الآمال والتي تحولت إلي آلآم ونكبات جسام لا تعدو كونها مسرحية دراماتيكية مفبركة نسفت كل الأحلام وقوضت بالكاد مستقبلا مضيئا كان ينتظر الشهاداتيون في ديدنهم .

انه من المؤسف حقا أن نرى بأم ناظرينا مزارعا جميلة ومساحات أرزية غناء تتهالك وتتهاوى أمام ضربات الظلم والغبن في توزيع الحاصدات ، هذا الغبن والإقصاء الذي جعل هذه الفيئة المثقفة والتي حملت الفأس بدل القلم والمزرعة بدل المكتب المكيف وعرق الجبين ولدغ الباعوض في أغوار شمامة الأبية ، إنه بحق تمييز سلبي عجز عنه ( نيرون ) عندما أطل مبتسما على روما وهي تحترق ..

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

إنه لمن أروع تجليات الظلم أن تخصص حاصدتين إثنتين بمعدل هكتارين في اليوم وذلك في أحسن الأحوال لمساحة تزيد على 600 هكتار هي أمبورية القديمة ، نعم إنها أمبورية القديمة عروس شمامة التي حطمت آمال الصينيين والإسبان والسودانيين على صخرة الخسارة والفشل بفعل شيطان آثم يتلبسها ويختارها أرضا لا يبغي عنها بدلا ، ألا وهو أنجيم ( الأرز البري ) والذي يقف حجر عثرة وعائقا لا يقل أهمية عن الحصاد .

وفي الأخير لا يسعنا والحالة هذه نحن حملة الشهادات إلا أن نحمل رئيس الجمهورية ووزير التنمية الريفية ووالي أترارزه والمندوبية الجهوية وإدارة الزراعة وإدارة أمبوريه وكل من يهمه الأمر مسؤولية النقص الحاد في الحاصدات وإتلاف محاصيلنا الزراعية من الأرز بفعل الأمطار . وهذا الأمر ينم بصفة واضحة عن الارتجالية والإرتباك في هذا التوجه نحو تحقيق إكتفاء ذاتي في مجال الغذاء ، فعندما نزرع ولا نحصد الا الأصفار عندها ننجوا بأنفسنا على الأقل.

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

زر الذهاب إلى الأعلى