إلى العقيد اعمر ولد ابيبكر
ليس من الغريب أن نجد ضابطا ساميا يدافع عن موقفه بصورة شجاعة وموضوعية، لكن ما يخجلني هو أن نجد ذلك الضابط يلفق التهم للأشخاص دون بينة.
مثلما فعل العقيد عمر ولد ابيبكر الذي اتهمني زورا وبهتانا بأنني قمت بتسيير المظاهرات أمام مقر حاكم توجنين، وأمام القصر الرئاسي انتصارا لأحد المقربين مني.
لقد كان على الضابط المحترم أن لا يزج بي في صراعاته مع المواطنين الذين يتهمونه باستغلال نفوذه من أجل الاستحواذ على ساحة عمومية بالحي الإداري في مقاطعة توجنين.
فأنا لا أعرفه ويعلم الله أنني لا أستهدفه ولا أكن له أي ضغينة، لكن من تظاهروا احتجاجا على إغلاق منافذ منازلهم في ذلك الحي، هم من اتهموه وذكروا اسمه وصفته، للإعلاميين، واسم ابن أخته المجتبى ولد المصطفى ولد محمد السالك (إطار في وزارة الإسكان، ونجل الرئيس الموريتاني الأسبق المصطفى ولد محمد السالك).
صحيح أن من ضمن سكان الحي المنكوب من ينتمي لأسرتي، لكن صحيح –أيضا- أن هناك من الأسر في ذلك الحي من ليست لهم علاقة بي لا من قريب ولا من بعيد، سوى أنهم مواطنون من مختلف الشرائح، شكوا ضابطا ونافذين أرادوا أن يستغلوا ساحة عمومية في حيهم المتواضع..وفق تعبيرهم
لقد وجه الضابط المحترم في “حق الرد” الذي كتبه بالأمس وتم نشره في موقعي “الطوارى”، و”الساحة”، رسالة واضحة تفيد بأنه عانى ويعاني من التهميش في مؤسسته العسكرية وبرهن على امتعاضه من خلال نشر صورته وهو جالس في مكتبه الذي لا يضع في خلفيته صورة لرئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز، قائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأنا من هذا المنبر أعلن تضامني مع العقيد، وأرجو أن يتم رفع الظلم عنه ورد الاعتبار له، وتعيينه في المكان الذي يليق بمقامه الكريم، فقواتنا المسلحة هي درع الوطن وهيبته وسياجه الأمين، ويحب أن يحظى ضباطها السامون وكل جنودها بالاعتبار والاحترام اللائق.
لكن في المقابل يجب تحذير كل الضباط من ظلم المواطنين أو التطاول عليهم.
وختاما أقول للعقيد المحترم إنني لن أتوانى ما حييت في رفع شكاوى المواطنين وتظلماتهم، وتغطية أنشطتهم واحتجاجاتهم مهما كلفني ذلك من ثمن، بل سأنحاز إلى المظلومين، لأنني مؤمن بالنظرية التي تقول “إذا لم يكن الكاتب حليفا للمظلومين فلن يكون إلا شريكا للظالمين”.
تقبل فائق تقدير واحترامي
وإن عدتم عدنا، والبادئ أظلم…
بقلم: عزيز ولد الصوفي


