المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان يحذر من خطورة تردي مستوى الحريات في البلاد

نواكشوط ـ صحفي ـ حذر المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان من خطورة ما أسماه تردي مستوى الحريات في البلاد بعد سلسلة الأحداث التي عرفتها موريتانيا مؤخرا من محاكمة حقوقيين من حركة “إيرا” المناهضة للعبودية، وقمع الطلاب وتجاهل حقوق العمال الذين يتظاهرون منذ 16 يوما.

وقال المرصد إن موريتانيا عرفت خلال الأسابيع الماضية تدهورا في “وضعية الحريات العامة وحقوق الإنسان”، مقدما نماذج على ذلك بطرد بعض الطلاب والعمال لممارستهم ما وصفها المرصد بحقهم في الإضراب، إضافة إلى استجواب صحفي وتوقيف آخر.

وأضاف أن الأسابيع الأخيرة عرفت “طرد طلاب من كلية الطب لممارستهم حقهم في الإضراب السلمي، وكذلك التسريح التعسفي لنقابي بارز في الشركة الوطنية للصناعة والمناجم، إضافة لاستجواب صحفي وتوقيف آخر سعيا للقيام بوظيفة الإعلام، نقلا وكشفا لخبايا الأخبار، طبقا لما ينص عليه الدستور من حريات تكرسها قوانين البلاد والمواثيق الدولية”.

واستنكر المرصد ما أسماه “حملات القمع والاعتقالات التي طالت حقوقيين لم يقترفوا ذنبا سوى التظاهر السلمي للتعبير عن آرائهم الرافضة لحبس حقوقيين مدافعين عن العبيد في البلاد”.

ودان المرصد بشدة ما وصفه بالفصل التعسفي للنقابيين والعاملين في شركة اسنيم بناء على مواقفهم من الإضراب… وطرد طلاب كلية الطب”، معتبرا “هذه الإجراءات نكوصا خطيرا في مجال الحريات”.

وأعلن المرصد تضامنه مع الصحفيين أحمدو ولد الوديعة وعزيز ولد الصوفي، وندد بتحول المؤسسات التي يرجى منها حماية القانون، إلى أداة للتأديب وإرهاب الصحفيين سعيا للحد من حرية التعبير.

وسجل المرصد “إدانته للتراجع الكبير للحريات”، مطالبا بالتراجع الفوري عما وصفه “بالقرارات الظالمة”، داعيا “كل الحقوقيين وكل الغيورين على ترسيخ قيم العدالة والحرية أن يشكلوا سدا منيعا أمام هذه الانتهاكات الخطيرة المنافية لقوانين البلاد وتطلعات الشعب الموريتاني”، على حد تعبير المرصد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى