عقيد سابق من الجيش: مثل الداعية ولد سيدي يحيى، كانت لدي إشكالية مع الوقوف للنشيد الوطني..

08-24.jpgصار من العادات المعمول بها في التظاهرات الفكرية والثقافية والسياسية التي تقام في بلادنا وفي كثير من الدول الإسلامية أن تبدأ مراسيم النشاط المعني أو الحفل بقراءة آيات بينات من الذكر الحكيم يتبعها عرض تسجيل مسموع لعزف النشيد الوطني؛ وخلال هذا الأخير جرى العرف بأن يقف المشاركون بينما يبقون قعودا خلال تلاوة القرآن دون أن تثير المفارقة انتباه أي أحد.

وقد أثار هذا الأمر منذ سنوات اهتماما متزايدا لدي بلغ ذروته لما شعرت بإحساسات لا تخلو من نوع من الاشمئزاز لم استطع السكوت عليه أو كبته في نفسي دون أن أتصرف، وأنا أتساءل: إن كان الوقوف يدل على التعظيم، فلماذا نقف لمخلوق نحن صنعناه ولا نقف لكلام من خلقنا وهو الأعز الأجل؟

ومنذ ذلك الحين، قررت أن أقف دائما خلال قراءة القرآن أيا كان نوع المراسيم أو النشاطات التي احضر، وقد عبرت في مناسبات عديدة -وبصورة خاصة خلال الحملة الرئاسية الماضية- لرفاقي السياسيين وآخرين غيرهم من المتعاملين معي لهذا الجانب.. واستجاب جلهم لملاحظتي، بينما قال آخرون بأنه ينبغي الكف عن تعريض القرآن.. في حين دعا بعضهم إلى أن يقتصر عرض النشيد الوطني على نشاطات معينة مثل: المراسيم العسكرية والتظاهرات الرياضية.

بالنسبة لي شخصيا، الجدل غير وارد: كمسلم أعظم القرآن وأجله لذلك سوف أقف له، وكمواطن لن تفوتني فرصة للتعبير عن تشبثي القوي ببلادي ورموزها. وهنا يأتي احترامي للنشيد الوطني ورفع العلم بما في ذلك الوقوف لهما كما هو معمول به في جميع دول العالم.

تذكرت الموضوع اليوم لما لاحظت الجدل والانتقادات التي أثارها الداعية محمد ولد سيدي يحي بسبب عدم وقوفه للنشيد الوطني صباح اليوم خلال افتتاح المؤتمر الدولي الذي تنظمه موريتانيا بالتعاون مع منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة برئاسة الشيخ عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه.

عقيد ركن متقاعد/ البخاري محمد مؤمل (اليعقوبي)

من موريتانيا المعلومة

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

زر الذهاب إلى الأعلى