التسرب البحري “السلحفاة الكبرى آحميم”: مخاطر بيئية وسط غياب الشفافية
*التسرب البحري “السلحفاة الكبرى آحميم”: مخاطر بيئية وسط غياب الشفافية*
رغم تأكيدات شركة BP ووزارة البيئة بأن حادثة التسرب في مشروع “السلحفاة الكبرى آحميم” ضئيلة التأثير، إلا أن الواقع قد يكون أكثر تعقيدا؛ تجارب سابقة مثل تسرب الغاز في بحر *كارا* عام 2021، أظهرت أن مثل هذه الحوادث قد تؤدي إلى اضطرابات بيئية تمتد لسنوات، خاصة في ظل غياب التقارير المستقلة والرقابة الفعالة.
*تأثيرات محتملة على البيئة البحرية*
يمكن أن يؤدي التسرب إلى تلوث المياه العميقة، مما يهدد الأنظمة البيئية الحساسة، مثل الشعاب المرجانية ويؤثر على الثروة السمكية، التأثيرات قد لا تكون فورية، لكن تراكم التلوث قد يؤدي إلى انخفاض أعداد الأسماك، كما حدث في بحر *كارا* ، حيث عانت الحياة البحرية من اضطرابات ملحوظة.
*خطر فقدان السيطرة على التسرب*
في حال استمرار التسرب أو تفاقمه فقد يتحول إلى كارثة بيئية أكبر تتطلب عمليات احتواء مكلفة ومعقدة ومع غياب الشفافية، تظل المخاوف قائمة بشأن مدى السيطرة الفعلية على الحادث وتأثيراته طويلة الأمد.
*الحلول المطلوبة*
لمواجهة هذا التهديد البيئي، لا بد من:
-تحقيق مستقل بمشاركة هيئات بيئية غير تابعة للحكومة أو الشركات.
-مراقبة مستمرة باستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد وتحليل جودة المياه.
-تقييم الأضرار والتعويض لضمان الحد من التأثيرات السلبية على البيئة والاقتصاد البحري.
*غياب المساءلة: من المسؤول؟*
المثير للدهشة هو أن الحكومات المتعاقبة قللت من شأن المخاطر البيئية المرتبطة بالمشروع، رغم محدودية فوائده الاقتصادية. والسؤال الأهم:
لماذا تم الترخيص لهذا المشروع رغم مخاطره العالية!!؟
إن استمرار التهاون في التعامل مع قضايا البيئة سيؤدي إلى خسائر لا تعوض، ليس فقط على المستوى البيئي، بل الاقتصادي أيضا.
أميه ول أحمد مسكه