وثيقة سرية أمريكية من 1978 تُظهر استراتيجيات الأطراف في نزاع الصحراء الغربية.

 

 

كشف تقرير استخباراتي سري للإدارة الأمريكية، مُسرب حديثاً ويعود إلى عام 1978، النقاب عن تحليلٍ دقيق لرؤية واشنطن تجاه مواقف الدول المعنية بالنزاع في الصحراء الغربية آنذاك، مع تركيزٍ على التحركات المحتملة للمغرب وموريتانيا والجزائر وجبهة البوليساريو.

وأوضحت الوثيقة أن المغرب أكد تمسكه بالسيطرة على المناطق التي يحتلها في الإقليم، ولا سيما منطقة بوكراع الغنية بالفوسفات، مع رفضٍ مطلق لفكرة إقامة دولة صحراوية تفصله عن المحيط الأطلسي. كما لفت التقرير إلى أن الرباط كانت مُستعدة لقبول استفتاء يمنح الإقليم حكماً ذاتياً، لكنها استبعدت تماماً خيار الاستقلال.

في المقابل، وصفت الوثيقة موريتانيا – التي كانت تحت حكم عسكري جديد – بأنها “الأكثر انفتاحاً” للحلول السياسية، ساعيةً لتسريع إنهاء الأزمة للتركيز على تحدياتها الاقتصادية الداخلية. وأضاف التقرير أن نواكشوط أبدت استعداداً للتخلي عن المناطق التي تسيطر عليها، مع إمكانية دعمها كياناً صحراوياً موحداً، وهو ما واجه اعتراضاً مغربياً حاداً.

أما الجزائر، فكشفت الوثيقة عن غياب مطالب إقليمية مباشرة لديها، لكنها شددت على وجود مصالح أمنية وسياسية لها في الإقليم. ووفقاً للتقرير، كان الرئيس هواري بومدين يرفض الرضوخ للسيطرة المغربية دون ضمانات تحفظ مكانة بلاده، إلا أنه مال عملياً نحو الحلول التفاوضية بدلاً من تصعيد الصراع.

من ناحيتها، وصفت الوثيقة قيادات جبهة البوليساريو بالتشدد في المطالبة بالاستقلال الكامل، مشيرةً إلى أن استمرار نشاطها العسكري كان رهناً بالدعم الجزائري اللوجستي والسياسي.

يُبرز هذا التسريب التاريخي استمرار تشابه التحديات السياسية والأطروحات المطروحة منذ عقود، حيث لا تزال عناصر مثل الحكم الذاتي والاستقلال وحق تقرير المصير محوراً للنقاش الدولي حول مستقبل الإقليم حتى اليوم.

https://ar.taqadoumy.mr/wp-content/uploads/2025/04/CIA-RDP81B00401R002100090008-5-1.pdf

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

زر الذهاب إلى الأعلى