السفير الأمريكي يثمن الشراكة في التنمية البشرية مع الأردن

1-107.jpg

عبر سعادة السفير الأمريكي لدى الأردن السيد ستيوارت جونز عن سعادته بالتعاون بين الولايات المتحدة الأمريكية والأردن في الجهود المبذولة في مجال التنمية البشرية في جميع أنحاء المملكة, جاء ذلك في محاضرة ألقاها السفير في ملتقى طلال أبوغزاله المعرفي بحضور سعادة الدكتور طلال أبوغزاله رئيس منتدى السياسات الإقتصادية وأعضاء المنتدى، والوزراء، والمسؤولين الحكوميين، ورؤساء وأساتذة الجامعات والكليات والسفراء والمؤسسات الدولية المتخصصة والخبراء والمهتمون بقطاع التعليم وممثلو وسائل الإعلام حيث اكتظت قاعة الملتقى بالحضور.

وشدد جونز على أهمية الشراكة الأمريكية الأردنية في مجالات التنمية البشرية والبرامج التعليمية. وقال: “عندما أستعرض الشراكة بين بلدينا, أعتقد بأن أهم أشكال هذا التعاون هو في مجال التنمية البشرية.”

كما أشار الى الاستثمارات والجهود المشتركة مع الأردن والتي أثمرت عن تحسينات مهمة في المدارس يستفيد منها ما يزيد عن 250 ألف طالب في جميع أرجاء الأردن. كما ركز السفير ستيوارت على مدى تأثير هذه البرامج على الأفراد والمجتمعات. وعلى سبيل المثال, قدم السفير قصة طالبة شابة والتي بفضل برنامج منحة تعلم اللغة الانجليزية (Access) تعلمت اللغة الانجليزية والتي تستخدمها حاليا في دراستها الجامعية.

وبين السفير كيف تعمل المساعدات في مجال البناء والأدوات وبرامج التدريب في المستشفيات الريفية في تقليل وفيات الأطفال في مناطق مثل الشونة الجنوبية, مشيرا الى أن جناحا في مستشفى حديثي الولادة قام بزيارته في الربيع الماضي “أنقذ أرواح 30 طفلا خلال عامين.”

وثمن سعادة السفير التعاون مع صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية لمساعدة أصحاب المشاريع الطموحين من خلال المعسكر التدريبي لصندوق ” أويسس 500″.

وأشاد السفير بجهود الدكتور طلال أبوغزاله الكبيرة في مجال التعليم. وشدد على أهمية الاستثمار في بناء القدرات البشرية وقال، “انطلاقاً من ايماننا بأهمية الإستثمار في الموارد البشرية وعلى وجه الخصوص في التعليم، والتدريب، والصحة، والعمل التنموي.

وتحدث سعادة الدكتور طلال أبوغزاله ورحب بسعادة السفير ستيوارت جونز والحضور ووجه الشكر إلى الحكومة الأمريكية ووكالاتها على دعمهم للأردن في كافة المجالات.

وحيا أبوغزاله معالي الأستاذ الدكتور أمين محمود، وزير التعليم العالي والبحث العلمي مشيداً بتوجيهاته الإصلاحية وإسهاماته في مسيرة التعليم في الأردن.

وأكد د. أبوغزاله بأن التعليم يعاني من التأخر في اللحاق بالثورة الرقمية في الأردن والمنطقة مطالباً بإنقاذ الجامعات التي يجب أن لا تستمر كشركات للعقار، لأننا نحتاج إلى تعليم عالي الجودة وإلى برامج تعليم متغير وجديد بالكامل وإلى جامعات بلا أسوار.

وقال د. أبوغزاله بأن للمعلمين دوراً في هذا العصر الرقمي، لذا يجب تهيئتهم ليتحولوا إلى قادة أو موجهون تقنيون، كما أوصت جامعتي اكسفورد وكامبريدج. كما دعا إلى إعادة تهيئة المدارس للأطفال المبتدئين الرقميين الذين شربوا الانترنت مع انبوبة الحليب، والعمل على وقف ظاهرة العرابيزي “ARABIZI” باستخدام الإنجليزية الشكسبيرية.

وأوضح أن جامعة طلال أبوغزاله جاءت لتحقيق الديموقراطية في التعليم المعتمد ذا المستوى العالمي الرفيع للجميع وليس فقط للقادرين، مشيراً إلى أن جميع عمليات وأعمال وأنشطة مجموعة طلال أبوغزاله ستكون على سحابة طلال أبوغزاله الخاصة.

وأوضح بأن المجموعة تعمل على الترويج للمدرسة الذكية وللحقيبة المدرسية الذكية وعلى تعميم التعليم الرقمي من مستوى الروضة وتدريس اللغة الإنجليزية بواسطة الإنترنت إضافة إلى تدريس تقنية المعلومات أيضاً الكترونياً على مستوى العالم .

وأعلن بأن المجموعة تعمل على إطلاق 100 مركز طلال أبوغزاله للمعرفة “TAG-Knowledge” من أجل الإرتقاء بثقافة المعرفة الإلكترونية IT والطلاقة في استخدام اللغة الإنجليزية في جميع محافظات المملكة.1-107.jpg

وأشار إلى التحضير لتنظيم المجموعة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” مؤتمراً إقليمياً حول استخدام تقنية المعلومات والإتصالات في التعليم في الدول العربية.

وشدد في ختام كلمته على الحاجة إلى برنامج أردني لتغيير التعليم والإستفادة من توجيهات صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وصاحبة الجلالة الملكة رانيا العبدالله واهتمامهما ودعمهما لتحقيق هذا المشروع الوطني الهام.

هذا وقد جرى حوار مفتوح ومداخلات وأسئلة حول الموارد البشرية والتعليم.

يذكر أن ملتقى طلال أبوغزاله المعرفي، الذي رعى الندوة، أنشئ لتزويد مجتمع الأعمال بمنبر للحوار والبحث والدراسة والتقييم المتواصل لكل جوانب الاقتصاد والأعمال على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. ويستضيف الملتقى بشكل منتظم مجموعة من الخبراء والقادة في مختلف المجالات لمناقشة المواضيع الإقتصادية والثقافية والتعليمية في العالم العربي ، ويركز الملتقى جهوده مؤخراً على التعليم.