عبد الله ولد انويكظ : “المبالغ المطلوبة عبارة عن ديون على الدولة سددتها لرجال الأعمال ولديهم الوثائق التي تثبت ذلك”

نواكشوط – ونا – قام وفد من فرق المعارضة البرلمانية وممثلين عن أحزاب المعارضة، مساء الثلاثاء بزيارة لأسر المعتقلين المشمولين فى “ملف البنك المركزي الموريتاني”.

وشملت الزيارة علي التوالي منازل اسر: عبدو محم، اشريف ولد عبد الله، سيدي المختار ولد الناجي، محمد ولد عمارو ومحمد ولد انويكظ، كما زار رجل الاعمال عبد الله ولد انويكظ حيث استقبل الوفد من طرف ذوي المعتقلين، الذين اكد لهم “تضامن المعارضة معهم فى محنتهم ومطالبتها بإنصاف المعتقلين”، حسب ما صرح بذلك ل”وكالة نواكشوط للأنباء” عضو فى الوفد.

وقال إن عبد الله ولد انويكظ أكد لأعضاء وفد المعارضة أن اصول كافة المبالغ التي يطالب رجال الأعمال الثلاثة المعتقلين بتسديدها، كانوا قد حصلوا عليها بطريقة شرعية وواضحة وهي عبارة عن تسديد مستحقات لهم على الدولة، ناجمة عن معاملات فى المجال الزراعي ويتمسكون بجميع الوثائق التي تثبت ذلك.

وأكد ولد انوايكظ حرصهم علي العيش بأمن وسلام فى وطنهم ورفضهم لكل ما ينافي ذلك وأعرب عن امتعاضه من منعهم من الاتصال بالمعتقلين منذ اعتقالهم أو إيجاد أي خبر عنهم، حسب تصريحات عضو الوفد ل”ونا”.

وضم هذا الوفد عبد الرحمن ولد ميني (تكتل القوي الديمقراطية)، محمد المصطفي ولد بدر الدين(اتحاد قوي التقدم)، السالك ولد سيدي محمود (تواصل)، با علين ابرا (عادل)، بداهية ولد محمد سالم والخليل ولد الطيب (التحالف الشعبي التقدمي)،

من جهة اخري نددت هيئة دفاع رجال الأعمال الثلاثة المعتقلين فى إطار “ملف البنك المركزي الموريتاني” بوضع موكليها فى ” زنزانات فردية و في ظروف سرية مع منع أي اتصال معهم”، كما نددت الهيئة فى بيان توصلت “وكالة نواكشوط للأنباء” بنسخة منه، بوصف التلفزة الوطنية لهؤلاء بأنهم “زمرة من المفسدين وأكلة المال العام”.

“وجاء في البيان ما نصه: “نشرت هيئة دفاع رجال الأعمال بيانا صحفيا بتاريخ 05/12/09 عرضت من خلاله الظروف المختلفة للتجاوزات التي طبعت معالجة ملف رجال الأعمال وأسفرت عن وضع زبنائها قيد الحراسة النظرية منذ 03/12/09 عند الساعة السابعة ليلا انطلاقا من مكتب المدعي العام و التي تبعها ما يلي :

– وضع المعتقلين في زنزانات فردية و في ظروف سرية مع منع أي اتصال بهم سواء من طرف ذويهم أو من طرف محاميهم في الوقت الذي يفتقر فيه الملف إلى أي عنصر يقتضي البحث أو التكييف الجنائي .

– استعمال كل أنواع الإهانة وتشويه السمعة و القرصنة والتهديد و المزايدات مما خلق جوا من الرعب بهدف قهـر موكليها .

– القيام بحملة واسعة تهدف إلى الترويج لمصادرة الممتلكات المنقولة والعقارية الأئلة إلى موكلينا من أجل إفشاء جو من الرعب في أوساط العاملين معهم و المحيطين بهم .

– استعمال التلفزة الوطنية (الإعلام الرسمي) من خلال نشرتها الإخبارية ليوم 07/12/09 عند الساعة الثامنة مساء من أجل توجيه الاتهام خرقا لقرينة البراءة التي يتمتع بها هؤلاء المواطنون الأبرياء وذلك باستعمال عبارات من قبيل : ” زمرة من المفسدين وأكلة المال العام الذين نهبوا خيرات البلاد خلال العقود الماضية” .
وفي الواقع فإن هذه الحملة موجهة ضد :

– مجموعة من رجال الأعمال المحترمين في كل أنحاء الوطن ظل التسامح و العدالة والسلم الاجتماعي منبع كل تصرفاتهم .

– مجموعة من رجال الأعمال الشرفاء الذين لم يتوقفوا عن بناء علاقات عبر التاريخ طبعها التنوع و الثقة انعكست إيجابيا على المجالين الاقتصادي و الاجتماعي للبلد .

– مجموعة من رجال الأعمال يهدد اعتقالهم و يعكر مستقبل الاستثمار في بلادنا .

– مجموعة من رجال الأعمال يخلف اعتقالهم آثارا سلبية على المجال الاقتصادي والاجتماعي خاصة فيما يتعلق بالتشغيل والسلم الاجتماعي .

انطلاقا من كل ما سبق ، تنهي هيئة الدفاع إلى علم الرأي العام الوطني والدولي وتلفت انتباه السيادة السامية لرئيس الجمهورية إلى ما يلي :

– إن المبالغ المطالب باسترجاعها من طرف البنك المركزي حصل عليها موكلوها بطريقة رسمية ونظامية خلال سنتي 2001 و 2002 في إطار عمليات معروفة .

– إن هذه المبالغ معترف بها و مشرعة من خلال اتفاقية ابرمها وزير المالية مع محافظ البنك المركزي الموريتاني في إطار مديونية شاملة بحوالي 132 مليار أوقية .

– إن موكليها غير ملزمين بإرجاع المبالغ التي قبض البنك المركزي يوم 03/12/09 في إطار هذه القضية وبالنتيجة يكون ملزما بإعادتها الفورية.

– إن هيئة الدفاع تحذر من استخدام الإعلام الرسمي إضرارا بموكليها و تحتفظ بحقها في متابعة المسؤولين عن كل الخروقات الماسة بالمبدإ المقدس لقرينة البراءة
.
انواكشوط بتاريخ 07/12/09

هيئة الدفاع