الاحتقار هو الشكل الأذكى لـلانتقام ( الحلقة الأولى )

بسم الله الرحمن الرحيم

أرفع أسمى عبارات التهاني للجار الشهم ….. على العام الجديد 2014 وما حمل معه من مناصب مستحقة (قيادة أركان الدرك ورئاسة المجموعة الحضرية … )، وفي المقابل يعتصر القلب كمدا من الاحتقار والتهميش المقيت للأهل والقبيلة ( لقلال ) ….

متى يظل وضع التهميش هو واقع قبيلة لقلال في عهد محمد ولد العزيز ؟؟؟…

هل قرر ولد عبد العزيز الانتقام من لقلال ؟؟؟…

رحل معاوية ولد سيد أحمد الطائع وقبيلة لقلال ممثلة في حكمه بعضوين في الحكومة وفي بعض الأحيان برئاستها، ورجالها في الجيش يحتلون أرفع الرتب والمواقع ( قيادة أركان القوات المسلحة وقيادة أركان الدرك الوطني … ) .

هذا هو الواقع إبان انقلاب محمد ولد عبد العزيز الأول .

وفي أول ظهور للانقلابيين كانت الصورة واضحة بجلاء لا وجود لنا في هذه اللوحة ؟؟؟

الحكومة الأولى للانقلابيين ولأول مرة في تاريخ موريتانيا العزيزة قبيلة لقلال خارج اجتماعات مجلس الوزراء …

تسارعت الأحداث سيل من الجنرالات ونحن مغيبون تماما …

مستشارو رئيس الجمهورية ومدراء المؤسسات العمومية والوظائف السامية الأخرى مناصب محظورة على أبناء هذه القبيلة .

لوائح الحزب الحاكم الجهوية والوطنية وحتى لوائح بلديات نواكشوط هي الأخرى محرمة على عليها.

هذا هو حال قبيلتنا في ظل حكم ولد عبد العزيز

ورغم كل هذا التهميش المتعمد وبالرجوع إلى مكاتب التصويت المحسوبة عليها ، ظلت قبيلة لقلال وفية لمحمد ولد عبد العزيز( رئاسيات 2008 ) وصوتت على لوائح حزبه في الاستحقاقات الأخيرة ( باستثناء نيابيات مقاطعة كيفه ) وهي تساس بسيل من الأكاذيب و أن النظام الجديد سيغير نظرته لها ويعيد لها حضورها ، لكن الحقيقة أن محمد ولد عبد العزيز قرر الانتقام منها ومعاقبتها على حضورها المميز في حكم ولد الطائع. لا أجد فهما لما يجري غير هذا .

فأسلوب الاحتقار الذي عامله به الرئيس وُجاءها في أول زيارة للحوض الغربي ودعوته إلى تغيير الطبقة السياسية بحضورهم وأن عليهم التقاعد ظل هو ديدنه وحتى الساعة .

وواقع التهميش والإقصاء لأطر هذه المجموعة كان السمة الأبرز لحكم ولد عبد لعزيز .

والناظر إلى حاضرنا الآن يرى بجلاء الفرق الشاسع بين أمسنا وحضورنا وريادتنا ويومنا وغيابنا وتهميشنا المعاش ……………

نعم أنتقم ولد عبد العزيز من هذه القبيلة لأن الاحتقار والتهميش هما الشكل الأذكى للانتقام

لكن غاب عن الرئيس أن قبيلة لقلال تعد من أكبر القبائل عددا وتمددا في موريتانيا، وأنها ظلت حاضرة في جميع الأنظمة المتعاقبة على حكم موريتانيا الحديثة بدءا من أول رئيس مدني المختار ولد داداه رحمه الله ومرورا بحكام العسكر وحتى معاوية ولد سيد أحمد للطائع ، ولم تختزل في يوم من الأيام في رئيس واحد ولا حكم بعينه ولم تعجز في أي حقبة من تاريخ بلادنا عن تقديم الكفاءات المدنية والعسكرية التي خدمت الوطن الغالي بتفاني وإخلاص .وأن نموذج كيفه القريب هو أنسب رد على هذه السياسات ….

إذا رأيت الظالم مستمراً في ظلمه فاعرف أن نهايته محتومة وإذا رأيت المظلوم مستمراً في مقاومته فاعرف أن انتصاره محتوم.

وإلى الحلقة القادمة بحول الله.

عبد الله ولد الطالب مصطفى القلاوي