كفانا نفاقا…ولد آدم هو كطاع صوك راصو!!

1-119.jpg

كثر هذه الأيام المطالبون بالمساواة ..والناقمون على واقع من الطبقية والفئوية كرسته تراكمات سنين خلت، ويعمل البعض اليوم على ركوب الموجة والمتاجرة بقضايا الفئة، دون التعمق وضع اليد على مكمن الوجع ومعرفة أسباب هذه الظاهرة و هذه الفوارق الغائرة والمتأصلة في المجتمع، والعمل على حل هذه المشكلة بدل تعميقها أكثر فأكثر، ورمي بذور التمزق والشقاق بين عناصر المجتمع الواحد.

في مجتمعنا الغريب والعجيب- ورغم أنه متفق على ضر المساواة في الحقوق والواجبات- هنالك مترفع ، ومترفع عليه، وهذه سنة لله في خلقه لسنا نحن من أنشأها رغم أن لنا أياد فيها.

ويعزوا بعض نخبويو هذ الشرائح الطامحون والحالمون بمستقبل مشرق لهم هم إن لم يكن لشرائحهم لظلم شريحة البظان دون غيرها ويحملونها مسؤولية واقعهم المرير.

وهذا خطأ فادح ولا يمت للوقع بصلة البتة فهذه الشرائح تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية، إذ كيف لك أن تطالب بالمساواة وأنت تقف أمام بيتي تفقد ماء وجهك في اليوم مائة مرة تريدني أن أعطيك مالا لم تبذل في تحصيله جهد؟!! حتى صرت محط تندر وتنكيت للجميع.
وكيف لك بالمساواة وأنت تبيع كلاما معسولا لا يسمن ولا يغني من جوع تكرره في أكثر من محفل وتغير الأسماء والأماكن فيه متى ما دعت الضرورة؟!!

وكيف لك بالمساواة وأنت الطامع في بصقه من شيخ علها تحفظك من أمر الله، أو تقربك إلى الله زلفى؟!!

وكيف لك بالمساواة مع من ضحوا بأنفسهم وأموالهم على مر العصور في سبيل أن ينعم أحفادهم بإنجازاتهم ويتغنوا بها ؟!!

وكيف..وكيف ..وكيف ..وكيف؟؟.

أفق أيها الطامع الحالم من غفوتك، فقد طالت، وأعلم ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وأبدأ بنفسك فهي مكمن الداء والوجع، ولا تلقي بالفشل على الآخرين..

1-119.jpg

سيدن ولد السبتي

sebtys@yahoo.fr

36316872