بيان صحفي بشأن رئاسة بلادنا للاتحاد الإفريقي:

بسم الله الرحمن الرحيم

انواكشوط : الخميس 30 يناير 2014

مرة أخرى تتحدث الوقائع والأحداث عن نفسها ويقف التاريخ شاهدا على قدرة الجمهورية الإسلامية الموريتانية قيادة وشعبا على تسطير أعلى معاني الوجود الفاعل والسيادة والاعتزاز بالنفس في سفر الأمجاد الخالدة لمحيطها الإسلامي والعربي والإفريقي الشامخ بمآثرها المتجددة، فها هي موريتانيا اليوم تحت قيادة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز الرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي ، وكما كانت منذ أربعين سنة ونيف تحت قيادة أب الأمة المرحوم الأستاذ المختار ولد داداه تتسنم كرسي قيادة القارة الإفريقية بكل جدارة واستحقاق ترجمة لاستعادتها الكاملة لدورها السياسي والدبلوماسي الرائد كبلد مؤسس لمنظمة الوحدة الإفريقية، ولمكانتها الحضارية والاقتصادية والسياسية البارزة عبر كل الحقب والفترات التاريخية التي مرت بها هذه المنظومة.

وإن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية وهو يعبر عن كامل فخره و اعتزازه بهذا الحدث الهام في تاريخ الأمة الموريتانية ليؤكد على :

1 ـ تهنئته الخالصة لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز الرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي، وكافة أفراد الشعب الموريتاني بمختلف أطيافه ومكوناته السياسية والاجتماعية بهذه المناسبة السعيدة المتمثلة في تولي بلادنا الرئاسة الدورية للاتحاد؛

2 ـ تثمينه التام لتمكن الجمهورية الإسلامية الموريتانية من العودة بقوة وثقة في النفس إلى تصدر المنظومة الإفريقية في هذا الظرف التاريخي الدقيق من حياة شعوب وحكومات وقيادات دول القارة التي عبرت بهذا القرار عن تقديرها البين لما حققته بلادنا من تقدم وازدهار واستقرار سياسي ونجاح في مسارها الديمقراطي خولها تولي مهمة حمل المشعل الإفريقي إلى كل المحافل الدولية، كما يثمن حزبنا باعتزاز وفخر ووفاء تنويه رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز في خطابه أمام قادة الاتحاد الإفريقي بالزعماء الأفارقة العظام الذين حملوا مشعل قارتنا عاليا و أسسوا هذا الاتحاد الذي أورثوه للأجيال الإفريقية المتعاقبة، ومن بينهم على الخصوص أب الأمة الرئيس الأسبق المرحوم الأستاذ المختار ولد داداه؛

3 ـ ثقته التي لا تتزعزع في أن قيادة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز للاتحاد الإفريقي ستمثل دون شك إلى جانب الإرادة المشتركة لأشقائه قادة الدول الأعضاء الضمانة الحقيقية لتفعيل دور الاتحاد بكل مؤسساته، استجابة للتحديات المحلية والدولية التي تتصدرها إشكاليات الأمن والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ، وكذا لمكافحة آثار ومخاطر الهجرة السرية والإرهاب والفقر والتخلف وللحفاظ على الأمن الغذائي ومواجهة التأثيرات المتفاقمة للتغيرات المناخية العالمية على حياة الوسط البيئي والسكاني في قارتنا الإفريقية؛

4 ـ فخره الكبير بدعوة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز الرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي في الخطاب الذي ألقاه بعيد تسلمه رئاسة الاتحاد إلى ضرورة استثمار الطاقات الشبابية الإفريقية الخلاقة كرافعة قوية للسلم والأمن والتنمية المستديمة في القارة، من خلال التكوين المهني المناسب، الذي يؤهلها لولوج سوق العمل، ويجعلها فاعلا اقتصاديا نشطا، متمسكا بالقيم الأفريقية الأصيلة، وتنبيهه القادة الأفارقة إلى أن أي تقصير في الاهتمام بالشباب كشريحة محورية هامة وبطموحاتها وآمالها قد يشكل إحباطات خطيرة لديها تجعلها فريسة سهلة للعصابات الإجرامية، وللاستغلال السلبي على حساب لحمة المجتمعات واستقرارها؛

5 ـ تمنياته بأن يحقق الاتحاد الإفريقي تحت قيادة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز المزيد من الأهداف النبيلة التي تطمح إليها شعوب القارة في مجال تعزيز دور ومكانة أفريقيا في العالم من حولها، وفي الحفاظ على وحدتها وتنوعها الغني، وفي توطيد قيم الديمقراطية والحرية والعدالة فيها، وتدعيم أسس الأمن والسلم والاستقرار وتقوية الحكامة الرشيدة من أجل تحقيق وضمان حياة كريمة لكل الأفارقة.

عاشت الجمهورية الإسلامية الموريتانية؛

عاش الاتحاد الإفريقي؛

عاشت أفريقيا حرة مزدهرة ومتقدمة بسواعد شعوبها الحرة.

أمانة الإعلام والاتصال والتقنيات الجديدة

بحزب الاتحاد من أجل الجمهورية

انواكشوط : الخميس 30 يناير 2014