من نحن ؟

نحن شباب عانقُ حروف الإبداع والعمل الصحفي بشتى أنواعه زرعوا الأمل في كل بقعة,ربطوا أهالي الأرياف بالمدينة، نحن نقطة وصل بين الرئيس و شعبه نحن من يأتي للرئيس بمعاناة شعبه و آلامه. نلنا إعجاب الجميع بكتاباتنا وأقلامنا ومستوياتنا العلمية و قدراتنا المهنية رغم كل هذا مازلنا نعاني من التهميش و الطرد يصفنا البعض بالكاذبين و يقول آخر إننا رسل الحق بين تلك و تلك يضيع الصحفي و تعجز الورقة عن حمل الهم و الهموم و يعجز القلم عن التعبير عن الظروف التي يعيشها الصحفي و المشاكل الأسرية التي تواجهه يوميا و يلزم الصمت لدرجة صعوبتها و صعوبة الحصول على الحل المناسب لها و السبب أنه دخل يوما من باب مكتوب عليه ” الصحافة ” ظن إنها مهنة سلمية فوجدها أقرب إلى سم يأكل جسم الانسان من مهنة.

حملتنا رغبتنا إلى أن نمارس وبكل شجاعة مهنة المشاغب رغم التهميش و اللا مبالاة ومضايقات الشرطة و الاستخبارات و المحيط و أصحاب المؤسسات الإعلامية و القنوات الفضائية رغم رداءة الراتب الشهري رغم قلة الإهتمام رغم قلة ضمانات و متابعة الحالات الصحية لكل صحفي و إعطاء له حقوقه كاملة غير ناقصة، كل لم يحدث و لن يحدث و السبب أن بعضا من المرتزقة يمدحون المدراء و الرؤساء و كل من أتى على وجههم بمبلغ مالي معين و يدخلون المؤسسات الإعلامية باسم الصحافة هم السبب في ما يشهده قطاع الصحافة من التهميش و اللا مبالاة و كذلك الإنتماء السياسي.

فلم نستسلم لعواصف الرمل ولا حتى عصى شرطي، سارعنا لحمل الخبر في جوف الليل وحرارة النهار لم نخف عصابات السرقة أو قطاع الطرق رغم أنه لا يوجد جهاز أمن خاص بالصحافة مع ضرورة وجوده لتأمين الصحفي و جعله في ظرف أمني خالي من التهديد ويدعمه في متابعة عمله و إكماله على أكمل وجه لكن لا حياة لمن أنادي الكل يبيع نفسه و بأبخس ثمن ممكن.

و لا تزال قوافلنا تحتاج من يقودها وينير دربها و يعطيها حقوقها كاملة يكفي تهميشا على جميع من يمارسوا مهنة المشاغب ” الصحافة ” أن يكونوا كتلة واحدة و جسد واحد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسم بالسهر و الحمى.

فنحن من يكتب و يسهر و يذهب عن ذويه وأهله و أقاربه أعمامه و أجداده وأحبابه و محيطه لينقل معاناة آخرين لم يطرق بابهم يوما سائل و لم يروا نورا أبدا، هكذا نحن نضيع درب الآخرين و نحترق، ولو أن الجميع تعاون معنا و تفاءل و لو أن كل واحد منا ترك انتمائه السياسي و المبلغ الرديء الذي يتلقاه و ترك التعاون مع الاستخبارات و مصالح الداخلية لحقق كل هدفه و انهار هذا البركان و لاأنتهى هذا التهميش و الإقصاء الممارس ضدنا من طرف مؤسسات و محطات إذاعية و قنوات فضائية كان لنا الفضل في نهضتنا و الإستماع لها وزراعة نبتتها لكن أصحاب الرواتب العظمى الذين يتلقون الرشوة و يديرون المؤسسات نسوا من نحن و نسوا أن الفضل كله يعود لنا لكن عندما تسقط كرامة إنسان يضيع هو الآخر، إلى أين يا مشاغبين ؟ألم تملوا هذه المؤامرات؟ ألم تملوا هذه المهزلة؟ ومؤسسات الرشوة و الغموض؟ التي أنتم تتوسلون إليها و تطالبون ملاكها برواتبكم الشهرية التي من حقكم الحصول عليها بدون دوران أو تأخر لماذا لا تأسسوا عالما لكم تكونون أنتم فيه الملوك و هم فيه العبيد لا ناقة لهم و لا جمل، تكونون أنتم فيه الفقهاء أصحاب الفتوى و هم فيه العوام المستفتون، ولدتكم أمهاتكم أحرار فلماذا ترضون لأنفسكم بمثل هذه المعاملات فكرامة الإنسان هي هويته.