رؤية المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة للانتخابات الرئاسية

لقد برهنت النقاشات الجادة و الصريحة داخل ورشة الانتخابات الرئاسية التى عمل عليها منتدى الديمقراطية والوحدة على مستوى الوعي لدى القوى السياسية و المدنية وحرصها على العمل معا من أجل بناء دولة القانون وإرساء قواعد الديمقراطية وتحقيق آمال وتطلعات الشعب الموريتاني.

ورغم ان البعض شكك في جدية النظام وقدرته على الالتزام بتعهداته، معتبرا أن النضال وحده هوالكفيل بتغيير ميزان القوى لصالح أهداف التغيير، رأى البعض الآخر أن الانفتاح و الاستعداد للحوار الجدي مع مواصلة النضال بكافة الوسائل السلمية يشكلان الوسيلة الأنجع لتحقيق التغيير المنشود.

وقد أعتبر الجميع أن الانتخابات الرئاسية المقبلة قد تشكل فرصة لإخراج البلد من أزمته السياسية إذا تم تنظيمها بشكل توافقي.

إن استحضار اللحظة وجسامة المسؤولية يحتم علينا أن نأخذ في الحسبان الانتخابات الماضية وما شهدته من خروقات ومخالفات كبيرة على مستوى التحضير و التنظيم و النتائج مما يحتم توفير ضمانات جدية قبل أي استحقاقات أخرى خصوصا إذا كانت رئاسية، ذالك أن نظامنا نظام رئاسي بامتياز. وقد عبر الكثير من المشاركين عن دور طبيعة هذا النظام في ترسيخ الاحادية و الاستبداد من خلال هيمنة المؤسسة الرئاسية على جميع السلطات و المؤسسات.

إن التقدم نحو أهم استحقاق انتخابي بروح توافقية يوفر قدرا من الاطمئنان لجميع الفرقاء ومن شأنه إخراج البلاد من حالة الانسداد و الأزمة التي خلفتها الممارسات الاستبدادية ، عبر حوار جدي حول الضمانات التالية: حكومة توافقية ،مؤسسات انتخابية ذات مصداقية،حياد الإدارة، تحضير مادي وتقني جيد.

1- الحكومة التوافقية: حكومة ذات صلاحيات واسعة تحترم قوانين الجمهورية ، برهنت التجارب الأخيرة أنها الضامن الأمثل للحياد التام للإدارة، وتمنع توظيف المصالح والخدمات العمومية في المنافسة السياسية

2- المؤسسات القائمة على الانتخابات : وهي المجلس الدستوري والإدارة العامة للسجل السكاني والوثائق المؤمنة واللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والإدارات ذات الصلة بالعملية الانتخابية بوازرة الداخلية : هذه الهيئات يجب إعادة تشكيلها وتعيين القائمين عليها ممن يحظون بثقة الجميع .

3- حياد الإدارة: من أجل ضمان حياد نفوذ الدولة وسلطانها وتحييد المال العام عن اللعبة السياسية يجب اتخاذ الإجراءات التالية :

أ- إعداد قانون جديد يتناول حياد الدولة في اللعبة السياسية والمنافسة الانتخابية وتفعيل القوانين ذات الصلة .

ب- النأي بالإدارة عن تعاطي السياسة ،وتعيين المسؤولين في الوظائف الإدارية على أساس معايير الكفاءة دونما تمييزفي الانتماء السياسي ووضع حد نهائي لماهو معهود من إحتكار الجهاز الإداري وتسخيره لخدمة طرف سياسي واحد، على أن تتخذ إجراءات ملموسة في هذا الإطارقبل أي إنتخابات مرتقبة.

ت- فصل الصفقات العمومية والتراخيص المختلفة والخدمات العامة عن السياسة قبل أي إنتخابات مرتقبة.

ث- مراجعة وتطبيق قانون سقف الحملات المالية لميزانيات المترشحين وتحديد سقف مالي لمشاركة الشخص الواحد في ميزانية المترشح الواحد.

ج- الإعلان الرسمي من قبل القائد الأعلى للقوات المسلحة،رئيس الجمهورية،لتحريم ممارسة اللعبة السياسية على أفراد القوات المسلحة وقوات الأمن الوطني، وإدلاء قادة المؤسسة العسكرية و الأمنية بتصريح علني يؤكد طبيعة الجمهورية للمؤسسة وألتزامهم أن يكونوا على مسافة واحدة من جميع الفرقاء السياسيين .

ح- تصويت العسكريين في نفس اليوم الذي يصوت فيه المدنيون وبنفس الطريقة.

خ- فتح وسائل الإعلام العمومية أمام جميع الفرقاء السياسيين بصورة عادلة ومستمرة عاى أن تدار هذه المؤسسات من طرف كفاءات مستقلة وتوافقية.

4- التحضير المادي: يتطلب هذا البند الإجراءات التالية:

أ- مراجعة النصوص الانتخابية بصورة توافقية .

ب- الإسراع في إكمال تسجيل المواطنين في السجل السكاني والوثائق المؤمنة في الداخل والخارج وإلغاء الرسوم على بطاقة التعريف.

ت- القيام بالتدقيق في السجل الانتخابي.

ث- إشتراك جميع الفرقاء في إعداد الائحة الإنتخابية .

ولقد أكد المنتدى على ضرورة تكثيف الجهود من أجل شرح هذه التوصيات والعمل على طرحها للتداول والحوار مع الفرقاء السياسيين الوطنيين فى المجال السياسي ومن بوابة الراسيات باعتبارها المدخل الرئيسي ٌلأي حل فى نظام رئاسي.

اللجنة الإعلامية

منتدى الديمقراطية والوحدة