بيان من حركة 25 فبراير

راقبت حركتنا المشهد السياسي في الآونة الأخيرة، متابعة ما يدور حول الحوار بين قوى المعارضة وممثلي النظام بتمعن واهتمام، وخلصنا إلى النتائج التالية:

1. لاحظنا الانجراف في اتجاه لا يخدم الديمقراطية كمسعى لشعبنا، وذلك بالتركيز على الأمور الشكلية كتنظيم الانتخابات وضمانات الشفافية فيها وقد تناست الأطراف أن الضمانة الوحيدة لذلك تتمثل في إبعاد العسكر عن سدة الحكم، حيث ظل هؤلاء عقبة في وجه أي تطور ديمقراطي في البلاد حفاظا على مصالحهم في نهب ثروات البلاد والاستبداد بالحكم، وما الانقلابات العسكرية المتتالية منا ببعيد، ولا تلاعبهم بالعملية الديمقراطية عصي على التذكر.

2. اعتبرنا أن التفاهمات المحتملة في غالبها تفت من عضد الديمقراطية وتفقدها جوهرها، حيث سيتم التلاعب مجددا بالقيم الديمقراطية وتحطيم التقاليد المرساة في هذا المجال عادة لدى النظم الديمقراطية، والأخطر من ذلك تشريع النظام العسكري القائم، وتمكينه من تنفيذ مخططاته لتقويض أي أمل بقيام ديمقراطية حقيقية في هذا البلد، عبر إطالة عمره بواسطة غطاء شكلي (الانتخابات) لا علاقة له بالديمقراطية سوى الاسم والشكل.

كما أننا اعتبرنا أن مثل تلك التفاهمات تفتح الباب على مصراعيه لاحقا للنظام لمزيد من احتقار إرادة الشعب الموريتاني والعبث بمكتسباته في مجالات الديمقراطية والحريات العامة والفردية.

3. اتخذنا موقفا من الانتخابات الشكلية المزمع إقامتها ينطلق من رفض منطق الواجهة الشكلية المافيوي، حيث أن النظام الذي أجرم بحق شعبنا يأبى إلا أن يبقى وفيا لمنطقه الإجرامي المتمثل في واجهة شكلية لتشريع جرائمه المتكررة.

وعليه فإننا نرفض جملة وتفصيلا هذه الانتخابات التي لا تتوفر فيها أبسط المقومات للتغيير السياسي، ولا تداول السلطة بين الفرقاء، والتي لن تضيف جديدا سوى إضفاء شرعية يفتقدها النظام الانقلابي العسكري.

4. ندعو كل القوى الوطنية والشعبية الساعية للتغيير الحقيقي للوقوف في وجه النظام القائم ورفض مهازله المتكررة للخلاص من ربقة الاستبداد المغلف بلبوس ديمقراطي.

5. ندعو كافة الشعب الموريتاني لتأمل الوضعية التي يعانيها جراء بقاء هذا النظام الذي استمرأ طعم الخداع والتزوير والنهب، ونجدد الدعوة له بالتحرك ضده.

يسقط حكم العسكر.

المجد للشعب الموريتاني.

— 
حركة 25 فبراير – Mouvement 25 Février

الموقع : www.m25fev.org – الإيميل : m25fev@gmail.com

الهاتف: 33863011 (222)