إغلاق معتقل “صلاح الدين” المثير للجدل

نواكشوط – صحراء ميديا – أغلقت السلطات الموريتانية فجر اليوم الجمعة معتقل “صلاح الدين” المثير للجدل، والواقع بمنطقة صحراوية نائية قرب الحدود مع الجزائر، كان يقبع فيه سجناء “سلفيون” أدينوا بتهم تتعلق بالإرهاب.


وأوضح مصدر قضائي أن السلطات الموريتانية “نقلت آخر دفعة من السجناء الإسلاميين من السجن، وأعادتهم إلى سجن مدني بالعاصمة نواكشوط، بعد عامين أمضوهما في هذا المعتقل”.

وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن المعتقل أغلق بالكامل بنقل آخر السجناء إلى العاصمة وهم أربعة أهمهم الخديم ولد السمان زعيم خلية من تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي حكم عليه بالإعدام في قتل ضابط من الشرطة. إضافة إلى آخرين يواجهون أحكاما بالإعدام والمؤبد، بعد إدانتهم بقتل أجانب.

ويقع سجن “صلاح الدين” ضمن قاعدة عسكرية محصنة للجيش الموريتاني، في أقصى الشمال، تعتبر من أهم القواعد الواقعة في المناطق المعزولة.

وتقول مصادر مقربة من السلطة التنفيذية إن السجناء نقلوا إلى قاعدة صلاح الدين، نظرا إلى ظروف أمنية خاصة، وبسبب “خطورتهم”.

وتعرض السجن لانتقادات من منظمات لحقوق الإنسان داخل البلاد وخارجها، نظرا لكونه سجنا عسكريا، غير خاضع لحالات السجون العادية، وجعل السجناء يعيشون ظروفا استثنائية.

ونظمت عائلات السجناء أكثر من مرة مظاهرات تطالب بإعادتهم إلى السجن المدني، وتمكين أسرهم من زيارتهم والتواصل معهم.

وتفاقمت الاحتجاجات بعد وفاة معروف ولد هيبه أحد السجناء المحكوم عليهم بالاعدام، في مايو الماضي، بسبب ظروفه الصحية.